قانون
الاحوال الشخصية
للطوائف الكاثوليكية
الفصل الأول
أحكام عامة في شمول هذا القانون وتفسيره
يختص هذا القانون بالطوائف المسيحية الكاثوليكية الآتية: الطائفة المارونية –
طائفة الروم الكاثوليك الملكية – الطائفة الارمنية الكاثوليكية – الطائفة
السريانية الكاثوليكية – الطائفة اللاتينية – الطائفة الكلدانية.
1- كل طائفة من الطوائف المعدّدة في المادة الأولى هي شخص معنوي مميّز ومستقل ذو
أنظمة خاصة.
2- الا انها كلها، بأفرادها ومجموعها، اعضاء لجسم واحد هو الكنيسة الكاثوليكية
التي يرأسها قداسة الحبر الاعظم بابا رومية. وتؤلف مع هذه الكنيسة وحدة شرعية لا
تتجزأ.
تبقى على حالها بدون اي مساس او تعديل الانظمة الخاصة بكل طائفة من هذه الطوائف
وكذلك الحقوق والامتيازات المكتسبة بقوة القانون او بتقادم الزمن والمقبولة
بالعرف.
1- تؤخذ نصوص هذا القانون مبدئياً بالمعنى الذي تدل عليه بذاتها وبما يرافقها. اما
إذا ابهم المعنى فيرجع في تفسيره الى غاية الشريعة وظروف وضعها والى نية الشارع
وفقاً لاحكام الفقرة التالية:
2- ان نصوص هذا القانون، من حيث هي مستوحاة من شرع الكنيسة الكاثوليكية العام،
تفسر وفقاً لروح هذا القانون، ومن حيث انها تردد شرع وعادات الطوائف الكاثوليكية
الشرقية، وفقاً لروح هذا الشرع ولقيمة هذه العادات.
تنبذ العادات المخالفة للشريعة والتي ينص القانون على شجبها صراحة. اما العادات
الصوابية فتحتفظ بقوتها وتعتبر خير تفسير للشريعة.
الفصل الثاني
في الأشخاص بالعموم
يراد بالشخص – في معناه القانوني – محل الحقوق والواجبات. وبعبارة اخرى، كل كائن
ذي اهلية لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات.
يراد بالحال الشخصية حالة العيش المميزة عن سواها والثابتة بذاتها مع مجموع الحقوق
والواجبات الخاصة.
1- في الكنيسة اشخاص طبيعيون واشخاص معنويون وجميعهم يتمتعون بالشخصية القانونية.
2- الاشخاص الطبيعيون هم الافراد، بعضهم اكليريكيون وبعضهم عالميون.
3- الاشخاص المعنويون هم: اما جمعيات منظمة شرعاً من اشخاص طبيعيين، كالطوائف
والرهبانيات والجمعيات الاكليريكية... واما مؤسسات دينية وخيرية قائمة بذاتها
كالاوقاف والكنائس والمدارس والمياتم...
يتميز الاكليريكيون عن العالميين بسر الدرجة والرهبان بالنذور والمنتمون الى جمعية
اكليريكية بالقسم. اما فيما بين الاكليريكيين فيترتب بعضهم فوق بعض باعتبار الدرجة
والولاية ولكل منهم حقوق وامتيازات وعليه فروض وواجبات ينص عليها الشرع القانوني.
1- تكتسب الشخصية القانونية الطبيعية في الكنيسة بالمعمودية. وفي الطائفة بالولادة
فيها او بالانضواء اليها وفقاً للانظمة العامة الدينية والمدنية المرعية الاجراء
مع مراعاة احكام الفقرة التالية:
2- الولد الشرعي يتبع طائفة ابيه مع مراعاة احكام المادة 25، وغير الشرعي طائفة
امه.
3- وتفقد هذه الشخصية، من حيث الحقوق الكنسية، بكل مانع يمنع الشركة الكنسية او
تأديب تنزله الكنيسة. ومن حيث الصلة الطائفية، بالخروج من الطائفة بمقتضى القوانين
المرعية الاجراء، مع مراعاة الواجبات والقيود المترتبة والموضوعة شرعاً.
تنشأ الشخصية المعنوية على اختلاف انواعها اما بحكم الشرع واما بمرسوم خاص تصدره
السلطة الكنسية الصالحة وتتميز وتتنوع بتميز وتنوع مصدرها وغايتها.
الشخصية القانونية المعنوية هي مؤبدة من طبعها ولكنها تزول اما بالانقراض اذا خلت
من الوجود مدة مئة سنة. واما بالالغاء اذا حلتها السلطة الكنسية الصالحة وهذه في
كلتا الحالتين تقرر مصير مقتنياتها.
لا يصح انشاء الشخصية القانونية المعنوية لجماعة يقل عددهم عن ثلاثة اشخاص
طبيعيين. ومتى انشئت لا تزول الا بزوال كل أعضائها وفقاً للمادة السابقة.
حكم الاشخاص المعنويين كحكم القاصر من حيث الادارة والقضاء.
ليس كل الأشخاص سواء في الاهلية للحقوق والواجبات بل يتميز بعضهم عن بعض باعتبار
السن، ومحل الاقامة، والطائفة والحالة الشخصية.
يعتبر الشخص كبيراً او راشداً ويتمتع بحرية التصرف بشؤونه متى اتمّ الثامنة عشرة
من عمره، وما دام تحت هذه السن فهو قاصر ويخضع في تصريف شؤونه لوليّه أو وصيه ما
خلا تلك الأمور التي يخوله القانون صراحة ممارستها بذاته.
1- القاصر الذكر بعد اتمام الرابعة عشرة من عمره، والانثى بعد اكمال الثانية عشرة
منه يعدان مراهقين.
2- يقال للقاصر قبل اتمام السابعة من عمره صبي ويعتبر غير مميز ولا مسؤول. اما بعد
هذه السن فيقدر مميزاً ويؤاخذ بافعاله، لكنه يعذر عليها بقدر ما يقرب من سن الصبوة
ويعفى من العقوبات النافذة لمجرد الفعل.
يلحق بالصبي من كان فاقداً ملكة التمييز كالمعتوه والمجنون المطبق في اي عمر كان.
من حيث الاقامة في المكان يدعى الشخص "مستوطناً" اذا كان ذا مسكن فيه،
"ودخيلاً" اذا كان له فيه شبه مسكن فقط، و"غريبا" اذا كان ذا
مسكن او شبه مسكن في مكان غير الذي هو فيه حالاً، و"وطوافاً او دواراً"
إذا كان لا مسكن ولا شبه مسكن له في اية ناحية من الأرض.
المسكن نوعان جبري واختياري. فالجبري هو الذي يكتسب ويفقد فرضاً بقوة الشرع او
القضاء. والاختياري هو الذي يتخذه الشخص بحريته ويحصل: اما بالاقامة في خورنية او
ابرشية ما مع نية البقاء دوما، واما بالاقامة الفعلية هنالك لمدة عشر سنوات كاملة.
يكتسب شبه المسكن اما بالإقامة في المكان مع نية البقاء فيه اكبر قسم من السنة.
واما بالاقامة فعلاً اكبر قسم من السنة في ذلك المكان.
1- مسكن الصبي ان كان شرعياً هو مسكن ابيه – وان غير شرعي فهو مسكن امه. ومسكن
الزوجة هو مسكن زوجها. ومسكن القاصر ومن هو في حكم القاصر هو مسكن وليّه حتما.
2- لكن الزوجة، ولئن كانت غير مفصولة شرعاً عن زوجها، والقاصر وفوق سن الصبوة،
يستطيعان بالإضافة الى المسكن الجبري ان يتخذ كل منهما شبه مسكن خاصاً به. بل ان
الزوجة متى كانت مفصولة شرعاً عن زوجها حق لها اتخاذ مسكن خاص بها مستقل عن مسكن
زوجها.
1- بالمسكن او شبه المسكن يتعين لكل شخص كاهن رعية ورئيس كنسي خاص من طقسه.
2- اما الطواف فخوريه الخاص ورئيسه الكنسي الخاص هما خوري طقسه حيث يقيم حالاً
ورئيس طقسه في ذلك المكان.
3- الخوري الخاص بمن ليس له مسكن او شبه مسكن الا في الابرشية هو خوري المكان الذي
يقيم فيه حالاً.
من يقيم في مكان ليس فيه خوري من طقسه فخوريه هو من يعينه له شرعاً رئيسه الكنسي
من اي طقس كاثوليكي آخر.
1- بالعماد يتعين لكل شخص طقسه. ويجب ان يعمد الولد في طقس ابيه. اما اذا تعمد في
غير هذا الطقس بحيلة من المعمد او بتجاوزه او بداعي الضرورة فيظل تابعاً لطقس
أبيه.
2- المولود من زواج مختلط عقد وفقاً لأحكام المادة 61 المعطوفة على المادة 51 من
قانون نظام سر الزواج يتبع دين وطقس الكاثوليكي من والديه.
1- يحق للمرأة في حال عقد الزواج او في مدة قيام الزوجية الانتقال الى طقس زوجها
ولها الخيار بعد انحلال الزواج في العودة إلى طقسها الأول.
2- لكن يقدر مبدئياً ان الزوجة انتقلت الى طقس زوجها منذ عقد الزواج وانها بقيت
فيه مدة ترملها ما لم يقم دليل اكيد واضح على العكس.
الفصل الثالث
في الحالة الزوجية
الخطبة عقد بين رجل وامرأة يتضمن وعداً بالزواج الآجل.
يشترط لصحة الخطبة: أ- ان يكون الخطيبان عاقلين مميزين حرين في اجرائها.
ب- ان تعقد للشرقيين وفقاً للقوانين 6 و86 و87 من نظام سر الزواج للكنيسة الشرقية،
وللاتين وفقاً للقانون 1017 من دستور الحق القانوني الغربي.
ج- ان لا يكون بين الخاطبين موانع زواجية من طبعها دائمة، الا اذا فسح منها قبل
الخطبة. اما الموانع غير الدائمة والمتعلق زوالها على مرور الزمن او ارادة
الخطيبين فتصح الخطبة معها على ان يعقد الزواج بعد زوالها.
تصح الخطبة المقيدة بشروط لا يمنعها الشرع، لكن لا يجوز تقييدها بغرامات.
لا تزيد مدة الخطبة القانونية على سنتين كاملتين الا اذا شرط الخلاف في العقد او
تجددت برضى الفريقين.
1- العربون هو كل ما يعطيه أحد الخطيبين الآخر حين الخطبة كعلامة وتوثيق لها حسب
العادة المألوفة.
2- الهدية هي كل ما يعطيه أحد الخطيبين أو أقاربه أو أصدقاؤه الخطيب الآخر أو ذويه
بمناسبة الخطبة وأثناء مدتها دلالة على المحبة وعلى أمل الزواج بين الخطيبين.
1- تفسخ الخطبة حكماً:
بالتراضي – بوفاة أحد الخطيبين – بطروء مانع زواجي بينهما – باختيار أحدهما حالة
اكمل من الزواج او بعقده زواجاً مع آخر او بفوات مدتها القانونية او بتحقيق الشرط
الفاسخ.
2- يمكن فسخها بناء على طلب احد الخطيبين:
بارتكاب أحدهما جرماً ضد الشرائع الدينية او المدنية او بانفضاح صيته او بتغيير
جسيم لأحدهما في شخصه او حالته او رتبته او لاي سبب آخر ديني او ادبي او صحي يطرأ
على احد الخطيبين وتقضي المحكمة بانه يجيز فسخ الخطبة كي لا يتضرر الفريق الآخر.
في حال فسخ الخطبة بالتراضي او لاي سبب آخر لم يكن احد الخطيبين مسؤولاً عنه، فعلى
كل منهما او على ورثة المتوفى منهما ان يرد للآخر او لورثته اذا طلب ذلك منه ما
يكون قد تقبله من عربون او هدايا وقت الخطبة، عيناً ان كانت قائمة او بدلاً ان
كانت تلفت، باستثناء ما يكون تقدم كلفة طعام او شراب.
اذا تسبب أحد الخطيبين بفسخ الخطبة او بوقوعها باطلة بمسؤوليته، فعليه ان يعيد
للآخر كل ما يكون قد تقبله من عربون وهدايا، عيناً ان كان قائماً أو بدلاً ان تلف،
وان يخسر كل ما يكون قد قدمه هو. وان يدفع علاوة على ذلك للخطيب البريء اذا كان قد
لحقه اضرار تعويضاً مناسباً تقدره المحكمة.
1- يدخل في باب التعويض عن الاضرار الناجمة عن فسخ الخطبة التعويض عن الخسائر التي
تحصل للخطيب البريء بسبب ما قد يكون اتخذه من تدابير بشأن ممتلكاته ووسائل تكسبه
استعداداً للزواج.
2- لكن هذا التعويض لا يلزم الا بقدر ما تكون النفقات والتعهدات المبرمة والتدابير
الاخرى متناسبة مع الظروف.
كل شرط في الخطبة يحدد سلفاً مقدار التعويض هو لغو لا قيمة له.
تسقط دعوى تعويض الاضرار الناجمة عن الخطبة بمضي سنتين على فسخها.
في الطوائف الشرقية الكاثوليكية كافة، يخضع الزواج في احكام عقده وموجباته وصحته
وبطلانه وفسخه وانحلال روابطه لنظام سر الزواج للكنيسة الشرقية الصادر في 22 شباط
سنة 1949 بإرادة رسولية والمرفق بهذا القانون.
اما في الكنيسة اللاتينية فهو خاضع للحق القانوني الغربي من القانون 1012 – 1143.
يحتفظ كل من الزوجين بملكيته على امواله ويحق ادارتها والانتفاع بها وكذلك بثمرة
عمله ما لم يتفقا كتابة على غير ذلك.
المهر ويسمى أحياناً حق الرقبة والنقد والصداق والفيد هو ما يقدمه الرجل للمرأة
لقاء الزواج.
كل ما كان مقوما بمال كالعقارات والعروض والمجوهرات يصلح مهراً.
يجوز تعجيل المهر او تأجيله كلا او بعضاً.
المهر اختياري ولا يتوجب مبدئياً الا بتعهد خاص كتابة او بالكلام امام شهود عدل.
1- يتأكد لزوم المهر اذا جرى تعهد به بمجرد عقد الزواج صحيحاً.
2- اذا لم يعين مقدار المهر في صلب التعهد به فيرجع إلى العرف والعادات المحلية.
المهر ملك للزوجة ولا تجبر على عمل الجهاز منه.
إدارة المهر واستثماره، اذا كان مالاً ثابتاً، هو للزوج اثناء قيام الحياة الزوجية
المشتركة أمّا ريعه ومنفعته فللعائلة.
إذا انحلت الربط الزوجية او حكم بالهجر المؤبد بين الزوجين لأي سبب لم تكن الزوجة
مسؤولة عنه فلها الحق في استلام المهر والتصرف به كيف شاءت. أما إذا وقع ذلك بذنب
منها او اذا مرقت الزوجة من الدين فيسقط حقها في المهر ويحق للزوج استرداد ما لا
يزال قائماً منه.
إذا هلك المهر في يد الزوج فللزوجة الرجوع عليه بمثله او بقيمته.
السندات المالية بقيمة المهر اذا كان مقوما بمال لا يسري عليها مرور الزمن.
لا تطبق على المهر احكام الرجوع عن الهبة بسبب ولادة اولاد للواهب.
في حال وفاة الزوجة يجل ورثتها محلها فيما يتعلق بالمهر.
الجهاز
الجهاز هو ما تأتي به المرأة إلى بيت الزوج من اثواب ومصاغ وامتعة من مالها الخاص
او من مال أبويها وذويها.
تملك المرأة الجهاز بمجرد قبضه وليس لمن تبرع لها به ولا لورثته استرداد شيء منه.
اذا ادعى احد الوالدين ان ما سلمه الى ابنته جهازاً هو عارية، وادعت هي انه تمليك،
فالقول قولها اذا لم يكن الجهاز اكثر مما يجهز بها امثالها.
الجهاز ملك للمرأة في كل الاحوال، فلا حق للرجل في شيء منه، انما له حق الانتفاع
به باذنها ورضاها. وإذا اغتصب منه شيئاً وهلك او استهلك عنده فهو ضامن له.
اذا اختلف الزوجان بشأن امتعة البيت، فما يصلح للنساء عادة فهو للمرأة الا ان يقيم
الزوج البينة على العكس، وما يصلح عادة للرجال او للزوجين معا فهو للزوج ما لم تقم
المرأة البينة على العكس.
إذا انفصل الزوجان بحكم، وكان اثاث البيت المقيمين فيه غير ثابت للزوجة، فللمحكمة
ان تسمح لها بالانتفاع بقسم منه.
البائنة وتدعى "الحق" و"الدوطة" أيضاً هي كل ثابت ومنقول
تجلبه الزوجة إلى الزوج، أو يقدمه له أهلها أو غيرهم بداعي الزواج وتخفيفاً
لأعبائه.
ولئن كان يجدر بالوالدين وبالأقارب الادنين ان يسهلوا الزواج بكفء لبناتهم
ونسيباتهم بإعطائهن بائنات بنسبة أمثالهن، فلا تجب البائنة مع ذلك شرعاً الا بتعهد
خطي خاص يصدق عليه خوري الرعية، إذا كانت البائنة اموالاً منقولة، والمطرانية او
المحكمة الكنسية، اذا كانت اموالاً غير منقولة.
من تعهد ببائنة، قريباً كان للزوجة او غريبا عنها، لزمه ولزم ورثته من بعده اداؤها
مع غلاتها وفوائدها من تاريخ عقد الزواج صحيحا، الا اذا كان جرى اتفاق خاص على
موعد تقديمها.
يمكن تقييد التعهد بالبائنة بكل شرط لا يتنافى مع الشرع.
من تعهد ببائنة وجب أن يحدد نوعها وكميتها والا فتعهده باطل.
1- البائنة ملك المرأة، لكن حق المطالبة باستلامها ممن تعهد بها وإدارتها والتصرف
بها اثناء قيام الزوجية امور تنحصر بالزوج وحده، ما لم يتفق الفريقان على شروط
أخرى.
2- يسقط حق اقامة الدعوى باستلام البائنة بعد مرور عشر سنوات على تاريخ الزواج
ويعتبر الزوج المهمل في المطالبة بها مسؤولاً عن ضياعها.
للزوج ما دامت الحياة الزوجة قائمة او ما دام له اولاد احياء من الزوجة مقدمة
البائنة:
أ- ملء التصرف، بما في ذلك البيع والرهن، باموال البائنة المنقولة وغير المنقولة
أيضاً إذا كانت تقدرت بمبلغ معلوم من الدراهم عند تسلمه اياها.
ب- حق الاستغلال فقط مع ملء التصرف بالريع في اموال البائنة غير المنقولة التي لم
تقوّم بكمية نقدية عند الاستلام.
1- على الزوج ان يدير اموال البائنة بحكمة ونشاط وان يعنى بها عنايته بأمواله
الخاصة وهو مسؤول عن البائنة المثمنة وضامن لاخطارها بالمبلغ الذي تعين بدلا لها
عند تسلمه اياها.
2- اما البائنة غير المثمّنة فاخطارها على عاتق الزوجة، إلا إذا ارتكب الزوج او
ورثته غشاً او اهمالاً في ادارتها، فيجبرون اذ ذاك على التعويض عما يلحقها من
خسائر.
1- الزوج غير مجبر، مبدئياً، على تقديم تأمين على البائنة، إذا لم يجر اتفاق على
ذلك عند عقد الزواج. لكن للزوجة ان تطلب هذا التأمين اذا كان هناك خطر بيّن على
بائنتها بسبب تدهور ثروة الزوج وللمحكمة ان تلزم الزوج بإعطائه.
2- التأمين على البائنة يمنح المرأة الافضلية في املاك زوجها على سائر الدائنين،
وهذا الامتياز ينتقل بعدها الى أبنائها.
لا تصح الهبة ولا الوصية في اموال البائنة، وما دام الزواج قائماً لا يستطيع الرجل
ولا المرأة ولا كلاهما معاً ان يبيعا او يرهنا اموال البائنة الثابتة غير المثمّنة
الا اذا كان جرى اتفاق على ذلك في صلب التعهد بالبائنة نفسه وفي الاحوال المستثناة
التالية:
1- يجوز للمرأة باذن من زوجها ان تهب بائنتها لاولادها منه لتزويجهم.
2- وتستطيع ايضاً باذن الزوج او بإجازة من المحكمة، ان رفض، ان تهب هذه الاموال
وللغاية عينها لاولادها من زواج سابق على ان يبقى حق الانتفاع بها للزوج اذا لم
يكن هو الآذن.
3- متى اربت المرأة على الخمسين من عمرها ولم يكن للزوجين ذرية حية يمكنها، بإذن
زوجها وبإجازة المحكمة، ان تهب اموالها لبيوت البر والاحسان. واذا تمنع الزوج عن
إعطاء اذنه، فيجوز للمحكمة ان تسمح للمرأة بالاستغناء عنه. لكن تحت في هذه الحال
ان يبقى للزوج حق الانتفاع بالاموال الموهوبة.
1- يجوز بيع اموال البائنة الثابتة غير المثمّنة بإذن من المحكمة:
أ- لاخراج احد الزوجين من الحبس.
ب- لاعالة العائلة ومن تجب نفقته على الزوجين.
ج- لاجراء اصلاحات كبيرة هامة لا غنى عنها للمحافظة على اموال البائنة.
د- إذا كان المال الثابت المقصود بيعه مشتركاً مع آخرين ولا تمكن قسمته.
2- في كل الأحوال الآنفة الذكر ما يزيد من ثمن المبيع عن الحاجات المشروعة يبقى
مال بائنة وتكون احكامه احكام البائنة.
1- يصح استبدال أموال البائنة الثابتة غير المثمّنة باموال ثابتة اخرى على ان يتم
ذلك بموافقة الزوجة واجازة المحكمة وان يكون فيه حظ ومصلحة للزوجة.
2- ما يستبدل باموال البائنة يصبح بائنة مثلها وكذلك حكم الزائد من مال الاستبدال
ان وجد.
1- في حال تمليك اموال البائنة الثابتة غير المثمّنة خارجاً عن الحالات المستثناة
المار ذكرها، سواء اقام بذلك الزوج والزوجة منفردين ام مجتمعين، فللزوجة ولورثتها
من بعدها ان يطلبوا بعد انحلال الزواج او الهجر المؤبد بذنب الزوج فسخ هذا التمليك
دون ان يمكن الاعتراض عليهم باي مرور زمن اثناء قيام الزوجية.
2- وفي حال ايلولة البائنة بسبب ذنب الزوجة الى اولادها القاصرين وفقاً لأحكام
المادة 74 فقرة 2، يحق للزوج نفسه طلب فسخ هذا التمليك على انه يظل مسؤولا عن كل
عطل وضرر يلحق بالمشتري، اذا كان لم يصرح له في عقد الشراء ان المال المبيع هو مال
بائنة.
اذا انحلت ربط الزوجية بالوفاة، فاما ان يكون المتوفى الزوج واما الزوجة، واما ان
يكون لهما اولاد واما ان يكونا بلا اولاد. وفي حال وجود الاولاد، اما ان يكونوا
راشدين واما ان يكونوا قاصرين:
أ- فان كان المتوفى الزوج ولم يكن لهما اولاد او كان لهما اولاد راشدون، فترد
البائنة إلى الزوجة ومن بعدها لورثتها او لمن اتفق على ردها إليها في التعهد بها.
وان كان لهما اولاد لا يزالون قاصرين، فترد البائنة إلى الزوجة أيضاً، على ان يبقى
حق الانتفاع بها مشتركاً بينها وبين هؤلاء الاولاد ما داموا قاصرين.
ب- وان كان المتوفى الزوجة، فان لم يكن لهما أولاد فترد البائنة إلى ورثتها أو إلى
من اشترط ردها إليه في صك التعهد بها. وان كان لهما أولاد فتكون البائنة لهم، انما
تحت تصرف والدهم إلى أن يبلغوا سن الرشد.
اذا انحلت ربط الزواج دون ذنب من احد الزوجين فيطبق على رد البائنة احكام العدد 1
من المادة السابقة.
1- اذا انحلت الربط الزوجية او حكم بالهجر الدائم بين الزوجين بذنب الرجل، فتكون
البائنة ملكا وانتفاعا للزوجة عند عدم الاولاد او عند وجودهم راشدين، وملكا مع حق
الانتفاع المشترك بينهما وبين الاولاد ان وجدوا وكانوا قاصرين. ويدير البائنة في
هذه الحالة الاخيرة الزوجة الا اذا رأت المحكمة خلاف ذلك.
2- اما اذا كانت المرأة قد تسببت هي في انحلال الربط الزوجية او في الحكم بالهجر
الدائم، فان كان الزوجين اولاد فيؤول حق الانتفاع بالبائنة اليهم على ان يديرها
والدهم ما داموا قاصرين. وان لم يكن لهما اولاد فتؤول الى من اشترط ارجاعها اليه
في سند التعهد بها، والا فتكون عينها للزوجة والانتفاع بها للزوج ما دام حياً.
في حال الحكم بالهجر المؤقت بين الزوجين يترك للمحكمة تقدير ابقاء ادارة البائنة
والتصرف بها بيد الزوج، مع تخصيص قسم من ريعها وفوائدها للزوجة، او تسليم الادارة
والتصرف بكاملها موقتا الى الزوجة.
1- في حال وجوب رد البائنة فان كانت من النوع المثمّن وجب على الزوج او ورثته
ارجاع المبلغ الذي تحدد ثمناً لها عند تسلمه اياها، الا اذا كانت هلكت او تنقصت
قيمتها كثيراً بسبب طوارئ فجائية، فللمحكمة اذ ذاك تقدير ما يجب أن ينزل من
قيمتها.
2- وان كانت من النوع غير المثمّن وجب ردها عينا مع ملحقاتها ومضافاتها كما تكون
وقت استحقاق الرد. الا اذا كان اصابها تلف او نقصان عن غش او اهمال ارتكبه الزوج
في ادارتها فللمحكمة عندئذ تقدير مسؤوليته والحكم بالتعويض.
3- اما إذا كانت البائنة قد بيعت فيرد إذ ذاك ثمنها.
وفي كل حال فإن ريع البائنة وغلاتها وفوائدها هي دائماً، طيلة قيام الزوجية، للزوج
في سبيل تحمل اعباء الزواج. ومتى توجب عليه ارجاعها حق له، ولورثته من بعده، ان
يطالبوا بالمصاريف الضرورية التي تكبدوها في سبيل البائنة وبمصاريف دفن وجنازة
الزوجة ايضاً ان كانوا هم قاموا بها.
الفصل الرابع
في البنوة وشرعية الأولاد ومفاعيلها
الولد هو ثمرة اتحاد الرجل بالمرأة اتحاداً جنسياً. والصلة التي تربطه بهما او
باحدهما تدعى البنوة.
يكون الولد شرعياً اذا حبل به او ولد من زواج صحيح او محتسب، وغير شرعي اذا حبل به
او ولد من غير زواج.
1- الاب هو من يدل عليه زواج شرعي ما لم يثبت العكس بأدلة بيّنة.
2-يقدر الولد شرعياً اذا ولد لتمام مائة وثمانين يوماً على الاقل في حين عقد
الزواج او خلال ثلاثمائة يوم من تاريخ انحلال العيشة الزوجية.
كل مولود في زواج شرعي يعتبر شرعياً ولو ادعاه غريب ووافقت الام على انه ابن هذا
الغريب لا ابن زوجها الشرعي، الا اذا ثبت عدم حصول الاتصال بين الزوجين كل المدة
المفيدة للحبل وللولادة وفقاً لأحكام الفقرة 2 من المادة السابقة.
1- كل مولود في اثناء قيام الزوجية، وان خارجاً عن الحدود المعينة في الفقرة 2 من
المادة المذكورة آنفاً، لم ينفه زوج والدته خلال شهر من ولادته، اذا كان حاضراً،
او خلال شهرين من علمه بها، اذا كان غائباً، عدّ ابنه الشرعي وصحت نسبته إليه.
2-لكن يحق لورثة هذا الزوج بعد وفاته، وخلال شهرين من استيلاء هذا الولد على تركته
أو من إزعاج الورثة في الاستيلاء عليها، أن يطلبوا نفي شرعية بنوته إذا كان ولد
بعد ثلاثماية يوم من انحلال العيشة المشتركة.
اللقيط يعتبر عند الريب شرعياً.
تقر شرعية الاولاد غير الشرعيين:
أ- بموجب احكام القانونين: 41 و105 من نظام سر الزواج، و1051 و1116 من الحق
القانوني الغربي.
ب- بمرسوم تصدره السلطة العليا المختصة في الحالات التي لا يمكن فيها اقرار شرعية
البنوة طبقاً لما جاء في الفقرة الأولى.
كل عمل غير قضائي يتضمن نفي النسب يأتيه الزوج أو ورثته يعتبر لغواً لا قيمة له
إلا إذا تبعه، خلال شهر، دعوى قضائية تقام بوجه وصي على الولد، يعين لمقاصد هذه
الدعوى، وبحضور امه.
1- تثبت شرعية النسب، مبدئياً، بقيود الولادة المستخرجة سواء من سجلات الكنيسة في
الخورنيات ام من سجلات الدولة في دوائر النفوس.
2- اما اذا انعدم وجود تلك القيود او تعذر الحصول عليها فتمتع الولد بصفة الابن
الشرعي تمتعاً مستمراً وشهرته بذلك بيّنة كافية على شرعية نسبه.
1- يعتبر الولد متمتعاً باستمرار بصفة الابن الشرعي متى دلّ مجموع كافٍ من الوقائع
على صلة البنوة والنسب بينه وبين العائلة التي يزعم الانتساب إليها.
2- واهم هذه الوقائع هي:
ا- كون الولد حمل دائماً اسم الاب الذي يدعي انه ابنه.
ب- كون الاب عامله كولده وبهذه الصفة اهتم بتربيته والانفاق عليه وتدبير مستقبله.
ج- كون الولد عرف دائماً بهذه الصفة في المجتمع.
د- كون الاسرة اعترفت به كأنه منها.
1- ليس لاحد ان يدعي نسباً يخالف النسب المسجل في قيد ولادته والمثبت بواقع حال
مطابق له.
2-كذلك لا يستطيع احد ان يخاصم آخر في نسب اشتهر به وكان مطابقاً لقيد ولادته.
في حال عدم تمتع الولد باستمرار بصفة الابن الشرعي، او اذا كان تسجل عند الولادة
باسم مستعار، او بانه مجهول الابوين، يمكن اثبات شرعية البنوة بالبينة الشخصية
بافادة الشهود، بشرط ان يكون هنالك بدء بينة خطية او ان تتوفر قرائن وتقديرات
خطيرة مبنية على وقائع ثابتة وراهنة.
يعتبر بدء بينة خطية لمقاصد المادة السابقة: القاب الاسرة وصكوكها وسائر السجلات
والدفاتر والاوراق البيتية سواء كانت مختصة بالاب او بالام – وكذلك القيود
والسندات الصادرة عن احد الفرقاء في الخصومة او عمن كان يمكن ان يكون ذا مصلحة
فيها لو كان حياً.
يقبل بينة على نفي النسب كل ما يثبت ان الولد ليس ابن الوالدين اللذين يدعيهما.
1- لا تسري احكام مرور الزمن على دعوى اثبات النسب من جهة الولد ما دام حياً.
2- اما بعد وفاته فلا يحق لورثته اقامتها الا إذا توفي قاصراً او إذا تقدموا بها
خلال خمس سنوات من تاريخ ادراكه الرشد اذا توفي كبيراً.
3- لكن اذا كان الولد قد بدأ هذه الدعوى حال حياته فيحق لورثته دائماً متابعتها ما
لم يكن تنازل عنها أو أهملها مدة ثلاث سنوات.
1- مفعول البنوة الشرعية الكنسي هو الاهلية للدرجات والمناصب والوظائف البيعية.
2- اما مفعولها المدني فاهلية الولد للارث واشتراكه في حسب الاب ونسبه مع حق
الاعالة والتربية وتأمين المستقبل.
1- الاولاد الذين اقرت شرعيتهم وفقاً للفقرة 1 من المادة 84 يساوون الاولاد
الشرعيين في كل مفاعيل البنوة الكنسية والمدنية غير انهم يمنعون من الكردينالية
والاسقفية والرئاسات الكنسية الكبرى.
2-اما اقرار الشرعية وفقاً للفقرة 2 من المادة المذكورة فتحدد مفاعيلها في مرسوم
منحها.
1- يحق للولد غير الشرعي ولامه ولوكيل العدل ايضاً ان يقيموا الدعوى على من انجبه
للاعتراف به اذا كان نبذ نسبته إليه.
2-غير ان هذا الاعتراف، بديهياً كان امام دائرة النفوس او امام الاسقف او محكوماً
به، لا يساوي الولد غير الشرعي بالشرعي بل يوليه حق النفقة والتربية فقط، مع
تخصيصه بمبلغ لتدبير مستقبله يعود تقديره للمحكمة.
لكل من يتضرر من الاعتراف ببنوة غير شرعية الحق في ان يطعن بصحتها.
الاقرار بنسب لولد غير شرعي يسري على المقر به دون سواء سواء أذكر الفريق الآخر في
اقراره ام لا.
الفصل الخامس
في التبني
التبني عقد قضائي احتفالي ينشئ بين شخصين روابط مدنية لأبوة وبنوة شرعيين.
لا يسمح بالتبني الا لاسباب صوابية ومصلحة بينة للمتبنى، بعد التأكد من حسن سيرة
المتبني، مع مراعاة احكام المواد التالية:
كل شخص علماني، رجلاً كان او امرأة، تجاوز الأربعين من عمره يستطيع ان يتبنى بشرط
ان لا يكون له نسل شرعي وقت التبني، وان يزيد عمره ثماني عشرة سنة عمن يريد ان
يتبناه، وذلك تحت طائلة البطلان.
متبني الكاثوليكي يجب ان يكون كاثوليكياً، غير ان ذلك لا يستلزم حتماً وحدة الطقس.
لا يجوز للشخص ان يتبناه اكثر من واحد، الا اذا تبناه زوجان.
لا يحق لاي الزوجين ان يتبنى او يُتبنى الا بموافقة الآخر. يستثنى من ذلك حالة
الهجر الدائم او وجود احدهما في حالة يستحيل فيها اظهار الرأي، لكن يجب في هذه
الحالة الاخيرة موافقة الاسقف.
1-يشترط لصحة تبني القاصر موافقته اذا كان مميزاً وموافقة والديه او الحي منهما او
من كان القاصر في حراسته اذا كانا منفصلين بهجر دائم او ببطلان زواج.
2-اما اذا كان كلاهما متوفيين او يستحيل عليهما إبداء الرأي فيقوم مطران الابرشية
مقامهما.
3- في كل حال يحق لمن تُبني قاصراً ان يطلب من المحكمة، خلال سنة من بلوغه سن
الرشد، الغاء تبنيه وعلى المحكمة ان تستجيب طلبه.
يعد باطلاً لا قيمة له:
أ- تبني الوالدين اولادهم غير الشرعيين.
ب- تبني الولي من هو تحت ولايته، والوصي من هو تحت وصايته، والقيم من امواله تحت
ادارته، ما لم يتحرر هؤلاء واموالهم تحرراً نهائياً وتجري المحاسبة عليها امام
المحكمة.
يطلق على المتبنى اسم عائلة متبنيه وتصبح حقوقه عليه وواجباته نحوه حقوق الولد
الشرعي على والده وواجباته نحوه، مع مراعاة أحكام المواد التالية:
يبقى المتبنى عضوا في عائلته الاصلية، له فيها كل الحقوق وعليه نحوها جميع
الواجبات، على ان حقوق السلطة الوالدية عليه تنحصر في متبنيه ما دام هذا حياً
واهلاً لها. اما عند وفاته او فقدانه الاهلية فتعود إلى والد المتبنى او إلى من
يقوم مقامه.
لا يلزم الوالدان الاصليان بالنفقة لابنهما المتبنى لآخر، الا اذا عجز عن الحصول
عليها ممن تبناه.
1- اذا توفي المتبني دون فروع او اصول فنصيب المتبنى في تركته نصيب الولد الشرعي،
فيما لو وجد.
2- اما اذا كان للمتبني فروع او اصول او اخوة او اخوات فللمتبنى نصف حصة الولد
الشرعي في ارثه.
1- إذا توفي المتبنى دون فروع شرعيين، فكل باق مما وصل اليه من المتبني يرد اليه
او لورثته. واما امواله الاخرى فتوزع على ورثته الشرعيين بحكم الشرع العام.
2- حق المتبنى في ارث المتبني ينتقل الى فروعه فقط وينحصر في تركة المتبني
الشخصية، وليس للمتبنى ولا لفروعه اي حق في تركة والدي المتبني او اقاربه.
ينشأ عن التبني الصحيح قرابة شرعية تمنع الزواج بين:
أ- المتبني والمتبنى وفروعه.
ب- المتبنى واولاد المتبني الذين ولدوا بعد التبني.
ج- المتبنى وقرين المتبني وبالعكس بين المتبني وقرين المتبنى.
د- الاولاد المتبنين لشخص واحد.
لا يصح التبني الا بقرار من المحكمة الكنسية يصدقه مطران الابرشية.
المحكمة الصالحة لتقرير التبني هي مبدئيا محكمة مسكن المتبني. لكن اذا كان المتبنى
قاصراً فلمحكمة مسكنه ايضاً الحق في ذلك. وفي كل حال على المحكمة قبل ان تصدر
قرارها ان تستمع الى وكيل العدل وان تستأنس براي والدي المتبنى ولو كان كبيراً.
1- يجوز ابطال التبني لاسباب خطيرة وبحكم قضائي تصدره المحكمة بعد سماع وكيل العدل.
2- الحكم بابطال التبني هو قابل للاستئناف في كل حال.
تعتبر اسباباً خطيرة تجيز ابطال التبني إساءة المتبني الى المتبنى اساءة جسيمة او
بالعكس – تكبيد احدهما الآخر اضراراً ادبية او مادية باهظة – سلوك احدهما سلوكاً
شائناً او تركه المذهب الكاثوليكي وما شابه.
حق اقامة دعوى ابطال التبني محصور، مبدئياً، بالمتبنى والمتبني دون سواهما لكن اذا
اقتنع وكيل العدل بان احدهما متسلط على الآخر لدرجة الاضرار به او بعائلته وانه
يمنعه ادبياً عن استعمال حريته حق له ان يقيمها هو ايضاً.
1- الحكم بابطال التبني يزيل كل ما يترتب عليه من مفاعيل اعتباراً من تاريخ نفاذه.
2- في حالتي اقرار التبني وابطاله يجب على المحكمة تبليغ ذلك إلى من يلزم ليصير
قيده الى جانب قيد المتبنى في سجلات العماد وفي سجلات الاحصاء المدنية.
التبني الذي يجري في بلاد ليس فيها للمحاكم الكنسية اختصاص في هذه المادة يحكم على
صحته او بطلانه وفقاً لقوانين تلك البلاد.
الفصل السادس
في السلطة الوالدية وحراسة الأولاد حتى بلوغهم سن الرشد
السلطة الوالدية او الولاية الابوية هي مجموع حقوق الوالدين على اولادهم وواجباتهم
نحوهم، في النفس وفي المال، الى ان يدركوا سن الرشد، سواء اكان هؤلاء الاولاد من
زواج شرعي ام من تبنٍ صحيح.
اذا بلغ الولد معتوهاً او مجنوناً استمر تحت السلطة الوالدية، في النفس وفي المال،
واذا بلغ عاقلاً ثم عته او جن عادت عليه ولاية ابيه بحكم المحكمة.
متى تزوج القاصر يتحرر من السلطة الوالدية لكن اذا كان فاسد الرأي سيء التدبير
فيحق للمحكمة ان تحدّ من تصرفاته وان تبقيه فيما يختص بالعقود والموجبات تحت
السلطة الوالدية.
اهم حقوق وواجبات السلطة الوالدية هي:
أ- ارضاع الأولاد.
ب- اعالتهم وحفظهم عند والديهم والمطالبة بهم ضد كل مستأثر بهم وانتزاعهم منه
واستلامهم واجبارهم على السكن في البيت الوالدي.
ج- تربيتهم تربية دينية وادبية وجسدية ومدنية بنسبة حال امثالهم.
د- تأديبهم ومعاقبتهم عند الاقتضاء لكن برفق ودون ايذاء.
هـ- الموافقة او عدمها على اختيارهم حالة العيش (التزوج او الدرجة او الترهب)
وانتقاء المهنة بما فيه مصلحتهم دون اكراه ولا منع كيفي.
و- الانتفاع باستخدامهم لمصلحة العائلة.
ز- ادارة واستغلال اموالهم واملاكهم والانتفاع بها لمصلحة العائلة، الا اذا كانت
هذه الاموال والاملاك اعطيت لهم لغايات معينة او بشروط تتنافى مع هذا الحق، كأن
اعطيت لهم لاقتباس مهنة معينة او على ان تسلم اليهم عند بلوغهم الرشد مع فوائدها
وارباحها. وفي كل حال تجب المحافظة على عين اموال الصغير ودفع ما يترتب عليها من
ديون وضرائب وفوائد.
ح- النيابة عنهم وتمثيلهم في العقود والمعاملات لدى المحاكم وفقاً لاحكام المادة
163 من اصول المحاكمات الكنسية و1648 من الحق القانوني الغربي.
ط- تعيين وصي مختار عليهم.
الارضاع يختص بالام. اما سائر حقوق وواجبات السلطة الوالدية فمحصورة مبدئياً
بالاب، لكنها تنتقل الى الام عند سقوط حقه فيها او حرمانه منها بشرط ان تكون الام
اهلاً وتتثبت المحكمة من اهليتها هذه وتمنحها اعلاماً بانتقال هذه السلطة إليها.
مدة الارضاع سنتان.
1- تعفى الام من الارضاع اذا كانت في حالة جسدية او عقلية لا تمكنها من ذلك.
2- تمنع الامن من حراسة الاولاد:
أ- اذا كانت ناشزة او سيئة السلوك ما دامت على هذه الحال.
ب- اذا كانت غير قادرة على تربية الولد وصيانته.
ج- اذا كانت تسببت بذنب منها في نقض العيشة الزوجية المشتركة.
د- اذا مرقت من الدين المسيحي او غيرت مذهبها الكاثوليكي.
هـ- اذا كانت بعد فسخ الزواج او وفاة ابي الصغير عقدت زواجاً جديداً.
في كل حال يحق للمحكمة ان تتخذ اي تدبير ترى فيه مصلحة الصغير، ولو مخالفاً لما
ورد في الفقرة السابقة، على ان تضمن دوماً تربيته الكاثوليكية.
1- بدل الارضاع يلزم الصغير اذا كان ذا مال خاص.
2- بدل حراسة الولد هو دوماً على الزوج ما دامت الحياة الزوجية قائمة. وعند نقضها
فعلى من تسبب من الزوجين بذلك بذنبه، ما لم يكن هذا فقيراً، فتتوجب اذ ذاك على
الغني منهما مع حق الرجوع بها على المذنب عند الميسرة.
اذا كانت الام الحارسة للولد مفصولة عن ابيه، فليس لها ان تسافر به من بلد ابيه
إلى بلد آخر بدون اذن الاب. وكذلك ليس للاب ان يخرج الولد من بلد امه بلا رضاها ما
دامت حارسة له، الا اذا قررت المحكمة خلاف ذلك في الحالتين.
يسقط حق الاب في السلطة الوالدية:
أ- اذا حكم عليه بارتكاب جرم اختلاط الدم (الزنى القرابي)، او إكراه بناته على
البغاء، او حض اولاده على ارتكاب الفحشاء.
ب- اذا حكم عليه بسبب حضه قاصرين على الفحشاء.
ج- اذا حكم عليه كفاعل اصلي او كشريك او كمتدخل فرعي في جناية وقعت على واحد فاكثر
من اولاده.
د- اذا حكم عليه كشريك او متدخل فرعي في جناية ارتكبها واحد فاكثر من اولاده.
هـ- اذا حكم عليه مرتين كفاعل اصلي او شريك او متدخل في جنحة واقعة على واحد فاكثر
من أولاده.
و- اذا حكم عليه مرتين كشريك او متدخل فرعي في جنحة ارتكبها واحد فاكثر من اولاده.
ز- اذا كان قد حجر عليه.
ح- اذا كان مرق من الدين المسيحي او غيّر مذهبه الكاثوليكي.
يمكن حرمان الاب من السلطة الوالدية:
أ- اذا حكم عليه بالاشغال الشاقة.
ب- اذا حكم عليه بإهمال الأولاد وتشريدهم.
ج- اذا كان فاسد الاخلاق سيء السيرة او يدمن الخمر او المخدرات.
د- اذا كان يهمل تربية اولاده وخصوصاً التربية الدينية الكاثوليكية.
هـ- اذا كان يعامل اولاده معاملة قاسية تؤدي إلى اعتلال صحتهم وفساد أخلاقهم.
و- اذا كان سفيهاً ومبذراً.
ز- اذا كان انزل به حرم كنسي بحكم معلن او قضائي.
ح- اذا كان قد تسبب ببطلان الزواج او بنقض العيشة المشتركة بذنبه.
سقوط الحق في السلطة الوالدية او الحرمان منها لا يؤثر على الحقوق والواجبات
المتبادلة بين الفروع والاصول فيما يتعلق بالاعالة والنفقة.
1- إذا كان الاب هو الولي فله ادارة اموال اولاده والتصرف بها لمصلحة القاصر.
2- على انه اذا كان يخشى بسبب سلوكه من تبديد اموال اولاده، فيجوز للمحكمة ان تحد
من سلطته في التصرف بتلك الاموال، وذلك بحكم يصدر بناء على طلب ذوي الشان ويعلن في
الصحف المقررة لنشر الاعلانات القضائية ويسجل في سجل الوصايات.
1- اذا باع الاب شيئاً من اموال الولد المنقولة او غير المنقولة او اشترى له شيئاً
او اجر شيئاً من ماله بمثل القيمة او بيسير الغبن صح العقد وليس للولد نقضه بعد
الادراك.
2- وان باع او اشترى او اجر شيئاً بغبن فاحش اقامت المحكمة وصياً لطلب ابطال العقد
ولا يتوقف الابطال على الاجازة بعد بلوغ الرشد.
3- اذا ادرك الولد الرشد قبل انقضاء مدة الايجار الصحيح فليس له نقضه إلا اذا كان
على النفس.
لا يجوز للاب شراء مال ولده لنفسه ولا بيع ماله لولده ولا رهن ماله من ولده او
ارتهان مال ولده من نفسه ولا اقراض مال ولده او اقتراضه الا ان تاذن المحكمة بذلك
وتقيم وصياً لإجراء العقد.
ما يجوز للاب من التصرفات بقوة السلطة الوالدية يجوز للام ايضاً عند انتقال هذه
السلطة إليها، وما يُسقط حق الأب فيها او يجيز حرمانه منها يسقط حق الام ايضاً
ويجيز حرمانها منها.
1- لكل قريب للقاصر، ولمحامي العدل ايضاً، الحق في اقامة دعوى حرمان السلطة
الوالدية.
2- يحق للمحكمة في اثناء رؤية هذه الدعوى ان تقرر مؤقتاً بشان حفظ الاولاد
وتربيتهم كل ما تراه في مصلحتهم. وقراراتها هذه معجلة التنفيذ.
من حل محل الوالد في السلطة الوالدية يتوجب عليه ان يمارس تلك السلطة تحت اشراف
المحكمة الكنسية.
1- لا يجوز للمحروم السلطة الوالدية في الحالات الست الأولى من المادة 128 ان
يطالب باستعادة هذه السلطة قبل استرداد اعتباره وفقاً للأصول المحددة في قانون
العقوبات. وفي الحالتين السابعة والثامنة لا يجوز له ذلك إلا بعد رفع الحجر عنه او
بعد رجوعه الى الدين المسيحي او إلى المذهب الكاثوليكي.
2- اما في الحالات المبينة في المادة 129 فيجوز له طلب استعادة سلطته الوالدية بعد
مرور ثلاث سنوات على الحكم.
3- في كل حال يبقى للمحكمة التي قضت بحرمان السلطة الوالدية مطلق الحق في اعادة
تلك السلطة أو في رفض الطلب، وفقاً لمصلحة الاولاد ولمقتضى الحال.
من يحق له بموجب المادة 135 ان يقيم دعوى حرمان السلطة الوالدية يحق له ايضاً
التدخل في دعوى استعادتها في اية درجة من درجات المحاكمة.
الفصل السابع
في النفقة
النفقة هي كل ما يحتاج اليه الانسان ليعيش عيشة لائقة بنسبة حال امثاله وتشمل:
الطعام والكسوة والسكنى للجميع، والتطبيب للمريض، والخدمة للعاجز، والتعليم
والتربية للصغار.
تجب النفقة مبدئياً للزوجة على الزوج وبطريقة استثنائية للزوج على الزوجة. وهي
واجبة ايضاً للفروع على الاصول وللاصول على الفروع وفقاً لاحكام هذا القانون.
الزام النفقة هو الزام شخصي وعيني معاً، بحيث إذا أهمل القيام به من يتوجب عليه،
لأي سبب كان، انتقل إلى ملكه الخاص.
باستثناء الزوجة، لا نفقة الا لمحتاج. ولذا فمن كان ذا مال او كسوباً فنفقته اولاً
في ماله وكسبه.
1- يراعى في فرض النفقة وتقديرها حاجة من تفرض له ومكانته ومقدرة من تفرض عليه
وعرف اهل البلد.
2-يمكن تعديل كمية النفقة بعد الحكم بها، زيادة او انقاصاً، بحسب تغير الاثمان او
تبدل حالة كل من المفروضة له وعليه، يسراً او عسراً.
في حال فرض النفقة على اثنين فاكثر، فان كانوا في حالة متماثلة من المقدرة المالية
ومن صلة القربى بالمفروضة له، وجب تقديرها عليهم بالمساواة، اما اذا اختلفوا، اما
في صلة القربى او في المقدرة، فترتب على كل بنسبة حاله.
اذا كانت النفقة متوجبة على عديدين لكن يتعذر الحصول عليها حالياً من كل منهم لاي
سبب كان، فيجوز للمحكمة، اذا دعت الضرورة، ان تفرضها على من يمكن قبضها منه على ان
يرجع على كل من الباقين بما يتوجب عليه.
النفقة المطالب بها قضائياً يمكن الحكم بها من تاريخ اقامة الدعوى او ما قبل ذلك
بستة اشهر على الاكثر اذا كان سبب المطالبة قديماً.
1- في حال تعذر الحصول على النفقة ممن حكم بها عليه، بسبب الغياب او بسبب آخر،
يجوز للمحكمة ان تأذن لمن فرضت له ان يستوفيها من اموال المحكوم عليه الموجودة تحت
يده او تحت يد الغير او باستدانتها باسمه والتحويل بها عليه.
2- وفي هذه الحالة الاخيرة يحق للدائن ان يرجع بما اقرضه على المحكوم عليه مباشرة
او على المدين نفسه.
3- ويكون هذا الدين ممتازاً ولا يسقط بمرور الزمن القصير المنصوص عليه في المادة
151، بل بمرور الزمن المنصوص عليه في القانون المدني.
1- يجوز فرض النفقة نقداً او عيناً، شهرياً او سنوياً.
اذا كان الملزم بالنفقة لا يستطيع تأديتها وكان على استعداد لاسكان من تجب عليه
نفقته في بيته ومعاملته كاحد افراد عائلته، فللمحكمة ان تستجيب طلبه، واذا رفض
المستحق النفقة هذا العرض، فللمحكمة الحق في تقدير كل الظروف والحكم بما تراه
عدلا.
الاحكام والقرارات القاضية بفرض النفقة يمكن تعجيل تنفيذها رغم الاعتراض او
الاستئناف وفقاً لاحكام القوانين: 194 و195 من أصول المحاكمات الكنسية، و1917 من
الحق القانوني الغربي.
لا تصير النفقة دينا الا بالقضاء او بتراضي الزوجين على شيء معين.
دين النفقة ممتاز على سائر الديون، لكن يسقط بمرور سنتين حق المطالبة بالمبالغ
المحكوم بها بصفة نفقة والتي لم يطلب اصحابها تنفيذ الحكم الذي فرضها.
1- تقام دعوى النفقة مبدئياً امام محكمة محل المدعى عليه، لكن يجوز رفعها ايضاً
امام محكمة مقام المدعي اذا كان المدعى عليه مقيماً خارج البلاد.
2- اذا تعددت الاحكام بالنفقة فالاولية لنفقة الازواج، ثم لنفقة الاولاد، ثم لنفقة
الوالدين؛ ما لم يتفق ذوو الشان على غير ذلك او تحكم المحكمة بترتيب الافضلية
حسبما ترى.
1- تجب النفقة للزوجة على الزوج من حين عقد الزواج الصحيح، غنية كانت او فقيرة،
مقيمة معه او منفصلة عنه لاي سبب لا ذنب لها فيه.
2-وهي واجبة لها أيضاً، بدون تقديم ضمان او التزام بالرد، في اثناء دعوى الهجر
ودعوى بطلان الزواج، الى ان يثبت بحكم قطعي انها مذنبة او ان الزواج باطل.
للزوج ان يباشر الانفاق بنفسه على زوجته وعائلته حال قيام الحياة المشتركة. ولكن
اذا شكت مطله وتقتيره وثبت ذلك، تقدر النفقة وتسلم إليها لتقوم هي بالانفاق.
1- الزوجة الفقيرة لا تسقط نفقتها عن الزوج، ولئن كان فقيرا او مريضا او محبوسا،
بل تبقى دينا عليه إلى الميسرة.
2- لكن لا نفقة للزوجة الموسرة على الزوج المعسر العاجز عن الكسب، بل تجب نفقته
للزوجة الموسرة على الزوج المعسر العاجز عن الكسب، بل تجب نفقته هو عليها الى ان
يخرج من حالته.
عدم قيام المراة او ذويها بتقديم البائنة التي تعهدوا بها لا يسقط حقها في النفقة.
اذا فرضت المحكمة النفقة او تراضى الزوجان على شيء معين، فللزوجة اذا علمت او خافت
غيبة زوجها ان تاخذ عليه كفيلاً جبرياً يضمن لها النفقة على قدر المدة التي يمكن
ان يغيبها الزوج.
1- تجب السكنى للمراة على زوجها في دار على حدتها ان كان موسرين، والا فعليه
اسكانها في بيت من دار على حدته به المرافق الشرعية وله جيران بحسب حال الزوجين.
2-واذا اسكنها في مسكن على حدتها من دار فيها احد اقاربه فليس لها طلب مسكن غيره
الا اذا كانوا يؤذونها فعلاً او قولاً.
1- لا تجبر الزوجة على اسكان احد معها من اهل زوجها سوى اولاده من غيرها.
2-وليس لها ان تسكن معها في بيت الزوج احداً من اهلها من غير رضاه سوى ولدها
الصغير. الا اذا رأت المحكمة في الحالتين خلاف ذلك لاسباب صوابية.
1- الزوجة الناشز لا نفقة لها وان كان لها نفقة مفروضة متجمدة تسقط أيضاً بنشوزها.
2-تعتبر المرأة ناشزاً اذا تركت بيت زوجها، او كانت في بيتها ومنعت زوجها من
الدخول اليه، او ابت السفر معه إلى محل اقامته الجديدة، بلا سبب شرعي.
3- رجوع المرأة عن النشوز يعيد اليها حقها في النفقة اعتباراً من يوم الرجوع،
ولكنه لا يعيد ما سقط من نفقة متجمدة قبل ذلك التاريخ.
1- لا نفقة للزوجة المحكوم عليها بذنبها بالهجر الدائم او المؤقت مدة دوام الهجر.
2-لكن لك هجر آخر لا ذنب لها فيه سواء اطلبته هي ام الزوج لا يسقط حقها في النفقة.
الناشز والمهجورة بذنبها يمكن الحكم عليها ايضاً بنفقة لزوجها تقدر بنسبة ما يلحق
الزوج من اضرار بسبب غيابها عن البيت الزوجي.
اذا ثبت اعسار الزوج وعجزه عن القيام بنفقة زوجته بلا ذنب منه، تفرض النفقة لها
على من تجب عليه نفقتها من اصولها او فروعها عند عدم الزوج. وان كان لها اولاد
صغار فتفرض نفقتهم على من تجب عليه لولا وجود الاب.
النفقة تسقط بموت احد الزوجين، الا إذا كانت استدينت بأمر المحكمة فتثبت اذ ذاك في
كل حال وتترتب دينا ممتازا في تركة المحكوم عليه بها.
لا تسترد النفقة التي دفعت للزوجة معجلاً.
الابراء من النفقة قبل فرضها، قضاءً او رضاءً، باطل. وبعد فرضها صحيح عن النفقة
المتجمدة وعن نفقة كل مدة مستقبلة دخل اولها سواء اكانت شهراً ام سنة.
- الابراء من النفقة طيلة الحياة لا يصح الا اذا أبرمته المحكمة.
1- تجب النفقة بكل انواعها على الاب لولده الصغير الفقير ذكراً كان او انثى الى ان
يبلغ الذكر حد الكسب، ويتيسر له، وتتزوج الانثى.
2-ولكن هذه النفقة لا تشمل مصروف تزويج الاولاد ولا فتح بيوت لهم او تأسيس تجارة
او صناعة.
تجب على الاب نفقة ولده الكبير الفقير غير المتيسر له الكسب ونفقة ابنته الكبيرة
الفقيرة سواء اكانت غير متزوجة ام متزوجة بمعدم زمن عاجز عن الكسب والانفاق عليها.
اذا كان الاب معسراً ولا زمانة به تمنعه عن الكسب فلا تسقط عنه نفقة ولده لمجرد
اعساره، بل يجبر على التكسب والانفاق عليه قدر الكفاية.
1- يتوجب على الام الموسرة الانفاق على ولدها حال عسر ابيه او تخليه عن القيام
بنفقته لاي سبب غير العجز عن الكسب لزمانة.
2- لكن اذا كانت هي ايضاً معسرة فينتقل هذا الواجب الى الاقرب فالاقرب من اصوله،
مع مراعاة اليسر والعسر. على ان يلزم بنفقته عند تساوي درجة القربى اولاً: الاصل
المدلى اليه بالاب ثم الاصل المدلى اليه بالام.
3- يعد انفاق القريب في هذه الحال ديناً على الاب المعسر او المهمل يرجع به عليه
سواء اكان المنفق اما ام جداً ام غيرهما.
1- اذا توفي الاب عن اولاد صغار فقراء دون ان يترك لهم مالاً يعيشون منه. او اذا
كان فقيراً عاجزاً عن الكسب لزمانة به، فتترتب نفقة الولد اولا: على امه الموسرة،
ثم على اصوله الموسرين، ويلزم بها مبدئياً الاقرب فالاقرب اليه، ومتى تساوت درجة
القربى فيرجح الاقرب من جهة الاب على الاقرب من جهة الام.
2-المنفق على الولد بموجب الفقرة السابقة ايا كان لا حق له بالرجوع على احد بما
انفق.
اذا اشتكت الام من عدم انفاق الاب او من تقتيره على الولد، تفرض له المحكمة النفقة
وتأمر بإعطائها لأمه لتنفق عليه.
حكم النفقة للصغير على والده هو حكم نفقة الزوجة على زوجها، في السقوط وعدمه، بعد
الفرض.
لا يسقط المقدار المتراكم من النفقة المقدرة قضاء او رضاء للاولاد، بوفاة احد
الوالدين.
يجب على الولد الموسر، كبيراً كان او صغيراً ذكراً او أنثى، نفقة والديه واجداده
وجداته الفقراء.
المرأة المعسرة المتزوجة بغير ابي الولد نفقتها على زوجها لا على ولدها، انما اذا
كان زوجها معسراً او غائباً وولدها من غيره موسراً يؤمر بالانفاق ويكون ديناً له
يرجع به على زوجها اذا ايسر او حضر.
لا تجب على الابن الفقير نفقة والده الفقير الا اذا كان الابن كسوباً والاب عاجزاً
عن الكسب، والام المحتاجة بمنزلة الاب العاجز عن الكسب، وان كان للابن الفقير عيال
يضم والديه المحتاجين الى عياله وينفق على الكل بنسبة حاله ولا يجبر على اعطائهما
شيئاً على حدة.
لا عبرة للارث في وجوب النفقة المترتبة على الفروع للاصول بل تعتبر الجزئية
والقرابة بتقديم الاقرب فالاقرب، مع مراعاة العسر واليسر.
الفصل الثامن
في التعويض عند الحكم ببطلان الزواج وفسخه
من تسبب من الزوجين بوقوع الزواج باطلاً او قابلاً للفسخ توجب عليه ان يعوض الآخر
من الاضرار التي تلحقه من جراء ذلك.
التعويض المتوجب بحكم المادة السابقة يمكن القيام به اما بتصحيح الزواج اذا كان
ذلك ممكناً دون اجحاف بالبريء ورضي هو به – واما بتأديته مبلغاً من المال يتناسب
مع ما ينزل به البطلان من خسائر.
في حال وقوع الزواج باطلاً دون ذنب من احد الزوجين فمن تمنع عن تصحيحه من غير سبب
معقول عدّ متسبباً في الفسخ ووجب عليه التعويض.
عند تقدير التعويض يجب النظر الى الاضرار المادية والادبية والى مقام الرجل
والمرأة وحال كل منهما.
الفصل التاسع
في الوصاية
1- كل شخص، غريب او قريب، يقوم مقام احد الوالدين في ممارسة السلطة الوالدية، في
كلها او بعضها، على اولاده الصغار، بعد وفاته، يدعى وصيا.
2-اذا كان الوصي احد الوالدين الباقي حيا، فله على اليتيم القاصر كل حقوق السلطة
الوالدية وعليه جميع واجباتها، وان كان غير والد فله هذه الحقوق باستثناء حق
الانتفاع باستخدام القاصر وباملاكه لنفسه، وعليه جميع الواجبات عدا واجب الانفاق
على القاصر من امواله الشخصية. وذلك وفقاً للمادتين 119 و122، على ان يمارس هذه
السلطة تحت مراقبة المحكمة الكنسية.
الوصيّ ثلاثة:
أ- وصيّ مختار وهو الذي يعينه احد الوالدين حال حياته في وصيته.
ب- وصيّ جبري او وليّ وهو احد الوالدين الباقي حياً، ثم الجد الصحيح اي ابو الاب.
لكن يشترط في الام ان لا تكون عقدت زواجاً جديداً.
ج- وصيّ منصوب وهو الذي تقيمه المحكمة.
يشترط في كل وصي ان يكون مسيحياً كاثوليكيا كبيراً عاقلا قديرا امينا حسن الاخلاق
والتصرف حائزا جميع الحقوق المدنية، لا تصادم بين مصالحه ومصالح القاصر، واذا كان
غير احد الوالدين، ان يكون اتم السنة الثلاثين من عمره.
1- الوصي المختار يقدم على الجبري والجبري على المنصوب. لكن لا صحة لتصرفات اي
وصي، الا اذا كان بيده اعلام من المحكمة يعلن استلامه الوصاية على القاصر.
2-وعلى المحكمة ان لا تصدر هذا الاعلام الا بعد ان يثبت لها اهلية الوصي وفقاً
للشروط المذكورة في المادة السابقة.
للمحكمة ان تعين مشرفا على اي وصي وان تستبدل من يثبت عجزه وتعزل من تثبت خيانته.
على المحكمة، عند تعيين الوصي المنصوب، ان تفضل القريب على الغريب، والقريب من جهة
الاب على القريب من جهة الام الا اذا اقتضت مصلحة القاصر خلاف ذلك.
الوصي المختار، الذي قبل الوصاية في حياة الموصي، لزمته، وليس له الخروج منها بعد
موت الموصي الا لاسباب موجبة تقرها المحكمة.
اذا اقام الميت وصيين فقبل احدهما الوصاية ورفضها الآخر فللمحكمة ان تضم اليه
غيره.
على الوصي بصورة عامة ان يعنى بشخص القاصر وينوب عنه في كل الامور التي تجوز فيها
النيابة وان يهتم بتدبير شؤونه وادارة امواله وتنميتها كما يتصرف رب البيت المدبر
الحكيم بشؤون عائلته وابنائه. ويعتبر مسؤولا عن كل ضرر يحصل للقاصر من اهماله وسوء
تصرفه.
1- على الوصي ان يهتم بالحصول على نسخة رسمية عن بيان تحرير تركة المتوفي وان يقف
على نصيب القاصر من اصل التركة ويستلمه.
2-واذا لم يكن جرى تحرير للتركة، فعليه ان يتسلم ما يختص بالقاصر من ثابت ومنقول
بموجب لائحة مذيلة بتوقيعه وتوقيع كاهن الرعية واثنين على الأقل من اقارب القاصر
الادنين تصدق عليها المحكمة، وتحفظ نسخة هذه اللائحة في خزانة المحكمة.
للوصي ان يتصرف في منقولات القاصر كافة، وان لم يكن للقاصر حاجة بثمنها، على ان
يستأذن المحكمة بذلك.
ليس للوصي بيع اموال القاصر الثابتة الا باجازة من المحكمة لا تمنحها الا بعد
التثبت من احد المسوغات التالية:
أ- ان يكون في بيع العقار خير للقاصر بان يباع بأكثر من بدل مثله.
ب- ان يكون على الميت دين لا يمكن ايفاؤه الا من ثمن العقار.
ج- ان يكون في التركة وصية صحيحة ولا عروض فيها، ولا نقود لنفاذها منها فيباع من
العقار بقدر ما يلزم لتنفيذ الوصية.
د- ان يكون القاصر بحاجة للنفقة وليس له نقود او عروض.
هـ- ان تكون نفقاته وما يترتب عليه من اموال اميرية تزيد على غلاته.
و- ان يكون العقار آثلا إلى الخراب وليس للقاصر نقود تمكنه من الترميم.
ز- ان يكون بالامكان شراء عقار اوفر ريعاً بثمنه.
للوصي الحق في ان يطلب تعيين قيم لادارة اموال القاصر حيث تطلب شريعة البلاد ذلك.
على الوصي ان يقدم في ختام كل سنة حساباً الى المحكمة بدخل القاصر وخرجه، واذا كان
هنالك قيم معه عينته المحكمة المختصة لادارة اموال القاصر فعليه ان يطلب محاسبة
هذا القيم كل سنة ويقدم الحساب السنوي العام عن ادارة اموال القاصر. واذا امتنع
بعد انذاره عدّ مقصراً وعزل.
على الوصي ايضاً ان يناظر اعمال القيم، اذا وجد، وان يطالبه بالمال اللازم لمعيشة
القاصر وتربيته. واذا كان القيم مقصراً في واجباته، وهي مماثلة في المال لذات
واجبات الوصي، فعليه ان يرفع الامر للمحكمة الكنسية وللمحكمة المدنية المختصة
ايضاً.
1- لا يجوز للوصي ان يبيع ماله للقاصر ولا ان يشتري مال القاصر لنفسه او ان يبيع
لاحد اصوله او فروعه او اخوته مال القاصر.
2-ولا يجوز له ايضاً وفاء دينه من مال القاصر ولا اقراضه ولا اقتراضه ولا رهن ماله
عند القاصر ولا ارتهان ماله.
إذا اقام الميت وصيين او عينتهما المحكمة فليس لاحدهما ان ينفرد بالتصرف الا في
الاحوال الآتية:
أ- تجهيز الميت.
ب- الخصومة عن الصغير.
ج- المطالبة بالديون لا قبضها.
د- وفاء ما عليه من ديون ثابتة بحكم او سند رسمي.
هـ- تنفيذ وصية معينة لفقير معين.
و- شراء ما لا بد منه للصغير من حاجيات.
ز- قبول الهبة.
ح- رد العارية والودائع الثابتة.
1- ليس للوصي ان يبرئ غريم الميت من الدين ولا ان يحط منه شيئاً الا بأذن المحكمة.
2-لكن له، بموافقة المحكمة، ان يصالح عن دين الميت، ودين اليتيم اذا لم يكن لهما
بينة وكان الغريم منكراً، وعن الحق المدعى به عليهما اذا كان هذا الحق ثابتاً بصك
رسمي او بحكم قضائي.
لا يصح اقرار الوصي بدين او عين او وصية على الميت. واذا قضى ديناً على الميت بلا
بينة مستفادة من صك رسمي او بلا حكم او بلا تصديق الورثة الكبار فيما يتعلق بحصتهم
فعليه الضمان.
لا يجوز للوصي ان يستدين شيئاً على اسم القاصر ولا ان يشتري له شيئاً تتجاوز قيمته
المبلغ الذي تحدد في اعلام تعيينه الا بإجازة من المحكمة.
1- تسقط الوصاية عن الصغير ببلوغه سن الرشد.
2-متى صار الصغير راشداً فله محاسبة الوصي والوصي مجبر على التفصيل واذا ادعى دفع
نفقة فعليه البينة اذا لم تكن هذه النفقة قد اذنت بها المحكمة او حاسبت بها الوصي.
على الوصي ان يسلم للموصى عليه، خلال شهر من بلوغه، امواله المنقولة والثابتة
بموجب لائحة تسلمه اياها ودفاتر حساباته تحت اشراف المحكمة او من تنيبه عنها.
اذا مات الوصي مجهلاً مال الموصى عليه فالضمان في تركته ويستوفى عيناً إذا وجد
فيها او ديناً ممتازاً اذا كان مستهلكاً وذلك قبل توزيع التركة.
الفصل العاشر
في المواريث والوصايا
التركة هي كل ما يخلفه الإنسان بعد وفاته من ثابت ومنقول وحقوق له او عليه.
الارث هو حق إنسان في تركة آخر بحكم الشرع، وصاحب هذا الحق يدعى وارثا.
التوريث هو حق مالك في ان تؤول تركته بعد وفاته، كلها او بعضها، لمستحقها بحكم
الشرع.
شروط الارث ثلاثة:
أ- موت مورث حقيقة او حكماً.
ب- وجود وارثه عند موته حياً حقيقة او تقديراً.
ج- العلم بجهة ارثه.
اسباب الاستحقاق في التركة ثلاثة:
أ- الزواج.
ب- النسب الشرعي والذي اقرت شرعيته.
ج- التبني الصحيح.
موانع الارث اثنان:
أ- قتل المورث.
ب- اختلاف الدين.
يبدأ من تركة الميت بتجهيزه ودفنه وتوزيع الحسنات للصلاة عن نفسه بلا اسراف ولا
تقتير، ثم تقضى ديونه ثم تنفذ وصاياه الصحيحة ثم يقسم الباقي بين ورثته.
مواريث العالميين من ابناء الطوائف الكاثوليكية تخضع في احكامها وتقرير انصبتها
للقوانين المدنية.
للمحاكم الدينية وحدها الحكم في صحة اسباب الارث المذكورة في المادة 210 او عدم
صحتها، وذلك وفقاً لقانون الطائفة الخاص.
الهجر الدائم بسبب الزنى ولئن كان لا يلاشي وثائق الزوجية فحكمه في الارث بالنسبة
للمذنب، بعد صيرورته قضية محكمة، حكم بطلان الزواج او فسخه.
حيثما يختص تحرير التركات بالمحاكم الكنسية يعود هذا الحق الى المحكمة التي يقع
آخر محل اقامة للمورث ضمن دائرة ولايتها، اينما كانت أموال التركة.
يتم تحرير التركة بموجب محضر ينظمه حالاً بعد الوفاة رجل دين مندوب عن المحكمة
واحد الاقارب الادنين بالاشتراك مع مختار المحلة.
مندوب المحكمة من رجال الدين في تحرير التركات هو خوري رعية آخر محل اقامة للمورث.
اذا كان قد تعين للقاصر وصي عند تحرير التركة فعليه ان يحضر اجراءها.
إذا لم يمكن تحرير التركة حالا بعد الوفاة وكان فيها ما يخشى ضياعه والعبث به، في
محل تجاري او في خزائن للمورث مثلاً، فيحق لمندوب المحكمة ان يأمر بوضع الاختام
عليها إلى وقت الجرد.
ينظم المحضر المذكور في المادة 217 على نسختين ترفع احداهما إلى المحكمة الكنسية
والثانية الى النائب العام بعد ان يوقعهما محررو التركة.
بعد الانتهاء من جرد التركة فليسلمها محرروها بموجب المحضر المذكور في المادة
السابقة الى كبير من الورثة، او على وصي القاصر، ان وجد، وليرفعوا مع محضر الجرد
تقريراً الى المحكمة يعرضون فيه ما يرتأون من تدابير للمحافظة على اموال القاصر.
الوصية تمليك مضاف الى ما بعد الموت بطريق التبرع.
يشترط لصحة الوصية:
أ- كون الموصي كبيراً عاقلاً مختاراً اهلاً للتبرع.
ب- كون الموصى به قابلاً للتمليك.
تخضع وصايا العالميين لاحكام القوانين المدنية.
في وصايا الاكليريكيين العالميين والرهبان والراهبات فلترعَ، ما امكن، احكام
القوانين المدنية. لكن كل وصية خطية وضعها اكليريكي من اية درجة او رتبة كان، او
راهب او راهبة ثبتت صحة نسبتها اليه وتأكد انه وضعها بحريته واختياره، تعتبر صحيحة
من حيث الشكل.
1- لكل اكليريكي عالمي من اية درجة او رتبة، ولكل راهب وراهبة ان يوصي بجميع ما
يملك من منقول وثابت لمن يشاء وارثاً كان او غير وارث، مع مراعاة احكام المواد 238
فقرة 3 و240 فقرة 2، و241 و243 رقم أ و ج.
2- لكن اذا كان القانون المدني يحتفظ بقدر معين من اموال الموصي لورثة جبريين فيجب
التقيد به.
3- في كل حال اذا تصرف الموصي بوصيته خلافاً لأحكام الفقرة السابقة فلا تعد وصيته
باطلة، بل يخصص من تركته لورثته الجبريين، قبل تنفيذ الوصية، ما يحفظه لهم القانون
المدني وما بقي تنفذ منه الوصية.
يصح تصديق وصايا العالميين من مطران طائفة الموصي او من نائبه العام او من المحكمة
المذهبية لتلك الطائفة او من كاهن آخر ينتدبه المطران او المحكمة المذهبية لهذه
الغاية بكتابة، على ان يتم التصديق وفقاً لاحكام قانون الوصية المدني.
كل من يخوله الحق الطبيعي والحق الكنسي حرية التصرف بأمواله له ان يترك تلك
الاموال لاعمال البر اما بعقد منجز في الحياة واما بوصية.
عندما يقصد احد ان ينشئ وصية لمصلحة الكنيسة يجب ان يتقيد باحكام الشرع المدني ان
امكن. وإذا اهملت هذه الأحكام فلينبه الورثة إلى أنهم ملزمون الزاماً ثقيلاً
بتتميم إرادة الموصي.
من حق له ان يوصي بأمواله، حق له ايضاً ان يعدل وصيته او ان يغيرها كلما شاء.
لا تنفذ وصايا الاكليريكيين والرهبان والراهبات الا بعد ان تقرر المحاكم المذهبية
صحتها وتأمر بتنفيذها.
1- الرؤساء الكنسيون المحليون هم المنفذون لكل الوصايا الخيرية، وبقوة هذا الحق،
يستطيعون بل يتوجب عليهم ان يسهروا على تنفيذ هذه الوصايا. وعلى المنفذين المفوضين
الآخرين ان يؤدوا لهم الحساب على مهمتهم هذه.
2- كل شرط مخالف لحق الرؤساء المذكورين هذا يضاف الى الوصايا الأخيرة يعتبر لغواً
لا قيمة له.
يجب أن تتمم بغاية الدقة ارادة المؤمنين الذين يوصون بأموالهم للاعمال الخيرية،
حتى من جهة طريقة إدارة هذه الأموال وكيفية صرفها.
كل ما يتعلق بارث وتوريث رجال الاكليروس والرهبان والراهبات هو من اختصاص المحاكم
الدينية.
1- تعلن وفاة رجال الاكليروس والرهبان والراهبات وتحدد كيفية توزيع تركاتهم بحكم
تصدره المحكمة المختصة.
2- يقتضي حتماً لصحة هذا الحكم تدخل محامي العدل واشتراكه في القضية.
1- يصدر الحكم بالوفاة بناء على طلب اي كان من الناس.
2- اما الحكم بكيفية توزيع التركات فلا يصار إليه الا بناء على طلب المحامي عن
العدل او صاحب العلاقة بالتركة.
1- الاكليريكيون العالميون، من اية درجة وفي اية وظيفة كانوا، حكمهم من حيث
الأهلية للارث وللتوريث في ما هو ملكهم الخاص حكم العوام العاديين مع مراعاة احكام
الفقرة التالية:
2- تطبق على توزيع تركات الاكليريكيين قاعدة الخلفية، بحيث انه اذا كان لهؤلاء
الاكليريكيين اصل او فرع متوفى قبلهم فالسهام التي كانت ستصيبه من ارثهم تنتقل إلى
ذريته، اذا كان له ذرية عند وفاة الاكليريكي، وتوزع عليها وفقاً لاحكام الشرع
المدني كما لو كان والدها هو المورث الأصلي.
3- اما اموال الكنائس والاوقاف والجمعيات والاخويات والمدارس والابرشيات
وكراسيها... التي تكون تحت ادارتهم او في عهدتهم فتبقى لاصحابها وليس لهم، حتى ولو
كانت تسجلت بأسمائهم، ان يوصوا بها لاحد، ولا لورثتهم اي حق فيها على الاطلاق سواء
اكانت موجودة عند دخولهم عليها ام زادوها هم ام اوجدوها بسعيهم وحسن ادارتهم في
اثناء ولايتهم.
يعتبر ملكاً خاصاً بالاكليريكي:
أ- كل ما يملكه قبل سيامته وما ينتقل إليه ارثاً وما يحصل عليه بأي سبب عالمي
كالهبة والوصية والتعليم والتأليف وما شابه.
ب- ما يعطاه معاشاً معيناً لقاء الخدمة الرعائية والوظائف البيعية التي يقوم بها
ومداخيل بطرشيله وحسنة قداساته.
1- الراهب، رجلاً كان او امرأة، لا يفقد بانشاء النذور الصغرى (البسيطة) ملكية
امواله ولا اهلية امتلاك غيرها، سواء اكانت نذوره هذه مؤقتة أم مؤبدة. وحقه في هذه
الأموال، ايصاءً وتوريثاً، حق الاكليريكي العالمي في امواله، ما لم يُستدرك في
قوانين رهبانيته غير ذلك.
2- لكن كل ما يكتسبه الراهب بسعيه الخاص او بوصفه راهباً فإنما يكتسبه للرهبانية،
وليس له التصرف بشيء منه لا بعقد منجز في الحياة ولا بوصية ولا ينتقل بعدهُ
لورثته. ويقدّر ان كل ما اكتسبه الراهب قد اكتسبه بوصفه راهباً، ما لم يثبت العكس
شرعياً.
الراهب، رجلاً كان او امرأة، يفقد بعد إنشاء النذور الكبرى (الاحتفالية)، اهلية
التملك والتمليك الشخصية. ومع سلامة الانعامات الخاصة الممنوحة من الكرسي الرسولي،
فكل ما يرد عليه من اموال بأية طريقة كانت لا يصح فيه عقد منجز في الحياة ولا وصية
ولا توريث بل يكون ملكاً للدير او للرهبانية او للمقاطعة وفقاً لقوانين الرهبانية.
1- الراهب الذي لم تستلم رهبانيته ارثه من تركة والديه او اقاربه في حياته تفقد حق
المطالبة به بعد وفاته.
2- لكن اذا كانت قد ابتدأت بالمطالبة قضائياً بهذا الارث قبل وفاة الراهب فلها
الحق في متابعتها.
من كان راهباً ورقي إلى مقام الكردينالية او البطريركية او الاسقفية او الى اي
مقام آخر خارج رهبانيته:
أ- فإن كان فقد بإنشاء النذور اهلية التملك، فالاموال التي ترد عليه له فيها حق
الاستعمال والانتفاع والادارة؛ اما عينها فتكون للبطريركية او للابرشية او
للاكسرخوسية التي يرئسها، اذا كان ذا ابرشية او اكسرخوسية. وتكون لديره او لرهبانيته،
وفقاً لأحكام المادة السابقة، اذا كان مقامه فخرياً فقط، وهذا مع سلامة ما لكرادلة
الكنيسة الرومانية المقدسة من امتيازات.
ب- وان كان لم يفقد بإنشاء النذور ملكية امواله، فيستعيد حق استعمال ما كان له من
اموال والانتفاع بها مع إدارتها. وما يرد عليه شخصياً فيما بعد يصبح ملكاً صرفا
له.
ج- في كلتا الحالتين كل ما يرد عليه، بغير صفته الشخصية، يجب عليه التصرف به وفقاً
لإرادة مقدميه.
كل تنازع فيما اذا كان مال معين في تركة اكليريكي او راهب هو ملكه الشخصي او ملك
الهيئة التي كان يديرها تفصله المحاكم الدينية المختصة بموجب قواعد الصلاحية
المحددة في اصول المحاكمات الكنسية.
من توفي من اصحاب الوظائف البيعية بدخل، بدون وصية او بدون ان يعين كتابة ما هو
ملكه الشخصي وما هو ملك الوظيفة، يقدر ان كل امواله ومقتنياته هي للوظيفة او انها
أعطيت له من حيث الوظيفة ما لم يثبت العكس شرعياً.
كل اكليريكي، او راهب او راهبة ممن يحق له الايصاء والتوريث توفي عن تركة، بدون
وصية ولا وارث، تؤول تركته الى الشخص المعنوي الكنسي الذي كان هذا المتوفى مدبراً
له او ذا وظيفة فيه او عضواً من اعضائه.
الفصل الحادي عشر
في أموال الكنيسة الزمنية
1- للكنيسة الكاثوليكية وللكرسي الرسولي حق طبيعي، مطلق، مستقل في تملك الأموال
الزمنية واقتنائها وادارتها، توسلا الى غايتهما الخاصة.
2- ينعم بهذا الحق ايضاً البطريركيات والمتروبوليتيات والابرشيات والرهبانيات
وسائر الاشخاص المعنويين المتمتعين بالشخصية القانونية، سواء بحكم الشرع نفسه او
بمرسوم اصدره الرئيس الكنسي المختص.
للكنيسة كذلك حق مستقل عن اية سلطة أخرى، في ان تفرض على ابنائها وتستوفي منهم ما
هو ضروري لقيام الخدمة الالهية ولاعالة الاكليريكيين وسائر خدام البيعة اعالة
لائقة ولادراك اهدافها الاخرى.
يحق للكنيسة وللاشخاص المعنويين فيها ان يتملكوا الاموال الزمنية بجميع الطرق
المشروعة التي يتملك بها سائر الناس، سواء اكانت هذه الطرق من الحق الطبيعي ام من
الحق الوضعي.
في حال انقراض شخص معنوي كنسي تؤول ملكية امواله الى الشخص المعنوي الكنسي الذي
يرئسه مباشرة، على ان ترعى دوماً ارادة المؤسسين او المحسنين، والحقوق المكتسبة
والقوانين الخاصة التي كان الشخص المعنوي المنقرض يخضع لها.
على المسيحيين ان يقوموا بواجب تأدية العشور والبواكير وفقاً لشرائع كل طقس ومكان
وعاداتهما المشروعة.
تقبل الكنيسة مرور الزمن كوسيلة للتملك وبراءة الذمة، في الاموال الكنسية، مع
مراعاة احكام القوانين التالية، كما هو في التشريع المدني لكل امة وفقاً لما يلي:
أ- اذا كان موضوع مرور الزمن تملك اموال غير منقولة او اي حق في اموال غير منقولة،
فتطبق عليه شريعة المكان الموجودة فيه هذه الاموال.
ب- يحكم على مرور الزمن في مادة العقود وفقاً للشريعة التي اختارها المتعاقدون،
واذا لم يجرِ اختيار فترعى شريعة المتعاقدين المشتركة، واذا كان لهم عدة شرائع
مشتركة، فيجري الحكم وفقاً لاصول الحق المدني المرعي الاجراء في المكان الذي تمّ
فيه العقد.
ج- في كل مرور زمن آخر يجب التقيد بشريعة من كان مرور الزمن ضده.
الاموال الثابتة، والاموال المنقولة الثمينة، والحقوق والاسهم الشخصية والعينية،
اذا كانت ملكاً للكرسي الرسولي فيقضي لمرور الزمن عليها مائة سنة، وان كانت
لبطريركية فيجب لذلك خمسون سنة، واذا كان يملكها شخص معنوي كنسي آخر فتسري عليها
احكام مرور الزمن بمضي ثلاثين سنة.
لا قيمة لاي مرور زمن، الا اذا تركز على حسن النية، ليس في بدء الحيازة فحسب، بل
في كل الوقت اللازم له.
1- يطلق اسم الوقف، بمعناه الواسع، على جميع المؤسسات الخيرية والاموال الزمنية
الجارية على ملك الكنيسة وملك الاشخاص المعنويين التابعين لها، سواء اكانت هذه
مادية، من ثابت ومنقول ام غير مادية من منافع وحقوق مالية وما شابه.
2- اما بمعناه الحصري فالوقف هو حبس العين عن تمليكها لاحد من العباد والتصدق
بالمنفعة ابتداء وانتهاء، او انتهاء فقط، وهو ثلاثة أنواع:
أ- وقف ديني وهو الوقف الذي خصصت منفعته منذ نشأته لعبادة الله ومساعدة خدام
مذابحه او للقيام بأي عمل ديني آخر.
ب- وقف خيري، وهو الذي وقف على جهات الخير منذ انشائه كالوقف على المستشفيات
والملاجئ والمدارس وعلى الفقراء بالخصوص او بالعموم.
ج- وقف ذري وهو الوقف الذي وُقف على الواقف نفسه وذريته او على من اراد نفعهم من
الناس ثم جعل مآله بعد انقراض المستحقين الى جهات الخير والدين.
1- الوقف بمعناه الواسع اي المؤسسات الخيرية والاموال الزمنية الكنسية تخضع عند
الطوائف الكاثوليكية الشرقية في حق تملكها وادارتها والعقود المتعلقة بها للقوانين
63 – 69 و323 – 301، من الارادة الرسولية "في الرهبان واموال الكنيسة
الزمنية" الصادرة في 9 شباط سنة 1952.
2-اما في الطائفة اللاتينية فهو خاضع لدستور الحق القانوني الغربي من القانون
531-537 و1405 و1551.
الوقف بمعناه الحصري شخص معنوي، ومتى كان دينياً او خيرياً فهو مؤبد من طبعه،
ويخضع في احكام إنشائه والحكم بصحته واستبداله وتحويله وادارته للمراجع المذهبية.
يجوز الوقف على الكرسي الرسولي المقدس وعلى البطريركيات والابرشيات والكنائس
والخورنيات والرهبانيات والجمعيات الخيرية والمدارس والاديار وسائر الاشخاص
المعنويين في الكنيسة، لكل غاية دينية او وجه من وجوه البر.
ولئن افاد الوقف اخراج العين عن ملكية اي كان من الناس الشخصية، فمتى كان الوقف
على الكنيسة او اي شخص معنوي فيها، يعني في الشرع الكنسي، جعل هذه العين على ملك
الكنيسة او الشخص المعنوي الموقوفة عليه.
المادة 260
في إنشاء الوقف والحكم بصحته تجاه الواقف
لكل انسان اياً كان جنسه او حالته، ان ينشئ وقفاً دينياً او وقفاً خيرياً مع
مراعاة احكام المادتين التاليتين:
1- يشترط في الواقف ان يكون اهلاً للتبرع اي كبيراً عاقلاً، حراً، مالكاً للعين
الموقوفة، غير محجور عليه قضاءً عن التصرف بماله لسفه او لدين.
2- يشترط في المال الموقوف ان يكون معلوماً وقت الوقف وملكاً باتاً للواقف غير
محجوز عليه ولا مرهون.
3- ويشترط في الصيغة ان يكون الوقف منجزا لا معلقا على شرط غير كائن في الحال ولا
مضافاً إلى ما بعد الموت ولا موقتاً.
مع مراعاة المادة السابقة:
أ- كل شرط يشترطه الواقف ولا يخل بحكم الوقف ولا يوجب فساده هو جائز معتبر.
ب- كل شرط يوجب تعطيلاً لمصلحة الوقف او تفويتاً لمصلحة الموقوف عليه فهو غير
معتبر.
ج- كل شرط او تصرف مخال لاحكام القانون باطل لا قيمة له.
الوقف المضاف الى ما بعد الموت وصية محضة لا وقف فلا يلزم قبل موت الموصي وله
الرجوع عنها ما دام حياً، وانما يلزم بعد موته ان مات مصراً عليه وينفذ في ما يجوز
الايصاء به من تركته.
ينشأ الوقف لدى السلطة الكنسية المختصة في طائفة الجهة الموقوف عليها. وفي هذه
الحالة يسجل الاشهاد او صك الوقف لدى المحكمة الكنسية التابع لها مكان الوقف او
الواقف وتثبت فيه البيانات والاعمال التالية:
أ- اسم المحكمة ومركزها واسماء القضاة الجالسين ومحامي العدل وكاتب المحكمة وتاريخ
انعقاد الجلسة.
ب- اسم الواقف وكنيته واسم ابيه وطائفته وجنسيته وسنة ومحل اقامته ومهنته وكل ما
يمكن تعريفه به.
ج- اسماء شهود العقد وكل ما يتعلق بالبيانات المختصة بتعريف هويتهم.
د- اهلية الواقف لإنشاء الوقف وفقاً لاحكام المادة 261 فقرة 1 و2.
هـ- ماهية الوقف ونوعه وجهته.
و- شروط الوقف مع مراعاة احكام المادتين: 261 فقرة 3 و262.
ز- تعيين المتولي على الوقف وتحديد صلاحياته وما يترتب على وظيفته مع مراعاة احكام
المواد 270 و275 و278 و279.
ح- قرار المحكمة الكنسية المختصة بصحة الوقف ووجوب تنفيذه.
بعد صدور قرار المحكمة الكنسية بصحة الوقف ووجوب تنفيذه يتأكد لزوم الوقف وزوال
ملكية الواقف عنه ولا يعود يصح له الرجوع عنه.
يسجل اشهاد الوقف او صكه حرفياً في السجلات الآتية:
أ- في سجل احكام المحكمة الكنسية التي جرى أمامها.
ب- في سجل اعمال البطريركية او الأبرشية او الشخص المعنوي المرصود الوقف على
مبراته.
ج- في سجلات الدوائر الحكومية المختصة لإجراء المقتضيات القانونية المتعلقة بإخراج
الملكية وانتقالها في السجلات العقارية.
في البلاد التي لا صلاحية فيها للمراجع الذهبية بإنشاء الأوقاف بموجب القانون
الطائفي الداخلي، تقبل الكنيسة الاوقاف المنشأة امام اي مرجع مختص وفقاً لقوانين
تلك البلاد المدنية. ويخضع الانشاء عندئذ من حيث الشكل، للصيغة المقررة في تلك
القوانين.
تقوم ادارة الوقف بالمحافظة على اعيانه واستغلال مستغلاته ورعاية مصالحه ومصالح
الجهة الموقوف عليها وبتنفيذ شروط الواقف المشروعة. وتتحقق هذه الاغراض بالولاية
التي هي حق مقرر شرعاً على الاموال الموقوفة.
1- ولي الاوقاف العام الاعلى في الكنيسة بأسرها هو الحبر الروماني الأعظم.
2- البطريرك في كل طائفة هو الولي العام على اوقاف طائفته واموالها الكنسية في
جميع انحاء البطريركية.
3- الاسقف او الرئيس الكنسي المحلي هو ايضاً ولي عام على اوقاف طائفته واموالها
الكنسية ضمن حدود ابرشيته او مكان ولايته.
4- الرئيس العام في الرهبانية هو الولي العام على اوقاف رهبانيته وممتلكاتها
واديارها واموالها.
5- يمارس الاولياء العامون صلاحياتهم وفقاً لأحكام القوانين الكنسية المذكورة في
المادة 256.
1- للولي العام ان يدير الوقف اما بذاته مباشرة او بواسطة وكيل او متول خاص.
2-الوكيل او المتولي الخاص على اوقاف الكاثوليكيين يجب ان يكون كاثوليكياً راشداً
اميناً فطناً حسن السيرة وخبيراً في ادارة الاموال الزمنية.
1- الواقف ما دام حياً هو صاحب الولاية الخاصة على وقفه الا اذا نفاها عن نفسه في
صك الوقف او تخلى عنها طوعاً فيما بعد او اصبح غير اهل لها.
2- يجوز للواقف ايضاً ان يعين متولياً خاصاً يدير وقفه سواء في حياته ام بعد مماته
شرط أن يكون اهلاً لذلك وفقاً للمادة 270 فقرة 2.
3- لا تنزع الولاية الخاصة عن الواقف او عمن اقامه هو متولياً خاصاً على وقفه الا
بقرار من المحكمة المختصة.
إذا لم يعين الواقف متولياً خاصاً لوقفه فيعود الحق في تعيينه الى الولي العام
المباشر، ويتوجب عليه القيام بذلك في اقرب وقت، واذا تأخر اكثر من شهر فللولي
العام الذي يرئسه ان يقوم مقامه في تسمية الولي الخاص.
يحق للولي العام ان يعين ناظراً او اكثر على المتولي الخاص وله ان يفرض على هذا
المتولي الخاص، سواء اكان هو الذي عينه ام الواقف، ضمانات مالية قبل تسليمه ادارة
الوقف، اذا رأى لزوماً لتلك الضمانات.
على المتولي الخاص ان يتقيد بالقوانين وبالنظم المختصة بالاوقاف، وكذلك بالصلاحيات
التي يحددها له الولي العام في مرسوم تعيينه اذا كان جرى تعيينه بمرسوم.
1- يعتبر المتولي الخاص اميناً على مال الوقف ووكيلاً عن الجهة الموقوف عليها، ولا
يقبل قوله في الصرف على شؤون الوقف او لجهة الموقوف عليها الا بسند.
2-وهو مسؤول عن تقصيره الكبير نحو عقارات الوقف وغلاته، اما التقصير اليسير فليس
مسؤولاً عنه الا اذا كان له أجر على التولية.
يتوجب المتولي الخاص ان يؤدي الحساب للولي العام كل سنة وكلما يطلب ذلك منه.
وللولي العام ان يدقق في هذه الحسابات ويطبق الصندوق ويكشف على الاملاك والوثائق
والاسماء. وله ان يقوم بذلك فجأة بذاته او بواسطة مندوب عنه.
1- للولي العام ان يبدل المتولي الخاص كلما دعت الى ذلك مصلحة الوقف. وله ان يعزله
اذا ثبت تقصيره او سوء تصرفه او عدم امانته.
2- في حال ثبوت سوء الامانة يحكم على المتولي الخاص بالتعويض فضلاً عن الملاحقة
الجزائية.
3- لكن يحق للمتولي الخاص اذا عزل ان يراجع المحكمة الكنسية المختصة ويطلب النظر
في امر عزله بطريقة قضائية اذا اعتبر نفسه موضوع تدبير جائر.
ليس للمتولي الخاص ان يبيع او يرهن او يستبدل شيئاً من املاك الوقف الثابتة او
المنقولة الثمينة ولا ان يدين مال الوقف او يستدين على اسمه مبلغاً بدون مسوغ شرعي
واجازة الولي العام وفقاً لأحكام القوانين: 65، 68، 279، 283، 288، 290، 291 من
الارادة الرسولية " في الرهبان واموال الكنيسة الزمنية".
1- كل عمل يقوم به المتولي الخاص، بدون اجازة خطية، خارجاً عن حدود الادارة
العادية وطريقتها ومخالفاً للمادة 274 يعتبر باطلاً.
2-وكل عقد يجريه دون تفويض خطي ايضاً لا ترتبط الكنيسة به الا بقدر ما يكون لحظ
الوقف ومصلحته.
المادة 280
في استبدال الوقف وتعديله
1- للواقف المتولي على وقفه، وبموافقة الولي العام، ان يستبدل وقفه بما هو اصلح
وان يحوله الى جهة بر اخرى متساوية والاولى او افضل، سواء شرط ذلك في صك الوقف او
لم يشرطه.
2- وللولي العام مثل هذا الحق بالاتفاق مع الواقف ما دام هذا حياً.
3- اما اذا كان الواقف قد مات واشترط في صك الوقف عدم استبدال الوقف او تحويله فلا
يحق للولي العام مخالفة ارادة الواقف فيما اشترط. الا إذا دعت الى ذلك ضرورة او
فائدة اوفر.
يجري استبدال الوقف بالمقايضة او بالبيع مع مراعاة مصالحه ومصالح الجهة الموقوف
عليها.
1- العين المستبدلة بعين الوقف تصبح وقفاً مثله وبشروطه دون حاجة إلى تجديد وقف او
إلى اشهاد جديد.
2- كذلك النقود المتحصلة من بيع العين الموقوفة، بمسوغات شرعية للاستبدال به، لا
يملكها الواقف ولا تصرف على الجهة الموقوف عليها بل يشترى بها عين تعتبر بمجرد
شرائها وقفاً بشرائط الاولى.
3- اذا كان للجهة الموقوفة عليها العين المبيعة وقف آخر يحتاج لعمارة ضرورية جاز
صرف تلك النقود في عمارته باذن الولي العام على ان تستوفى بعد ذلك من غلته لشراء
البدل اللازم.
1- يجري تحويل الوقف في الأحوال التالية:
أ- اذا اشترط الواقف ذلك لنفسه في صك الوقف.
ب- اذا زالت غايته أو مقصده.
ج- اذا فاض ريعه عن حاجات الجهة الموقوف عليها فيمكن تحويل الفائض منه.
2- في الاحوال المحددة في الفقرة السابقة يتم التحويل بقرار من المحكمة بناء على
طلب الواقف او المحامي عن العدل.
في حال استبدال الوقف وتحويله يجب التقيد بأحكام القوانين المختصة بتمليك الاموال
الكنسية.
الفصل الثاني عشر
في الأمكنة المقدسة
للبطاركة في البطريركيات وللاساقفة ولسائر الرؤساء الكنسيين ضمن دائرة ولايتهم ملء
الحرية في انشاء الكنائس والمعابد والاديار والمدافن ومعاهد السبر والتربية
والتعليم وادارتها ونزع الصفة الدينية عنها. ولا يجوز ذلك لاحد سواء الا بإجازة
منهم.
للرئيس الكنسي المكاني السلطة المباشرة على المؤسسات المعددة في المادة السابقة
الكائنة ضمن حدود ولايته ما عدا الاديار المعصومة.
1- للكراسي البطريركية والاسقفية وللكنائس والاديار والمقابر حصانة قانونية واجبة
الرعاية.
2-تقضي حصانة الاماكن المقدسة المعددة في الفقرة السابقة بأن لا يدخلها احد بحجة
القبض على مجرم او التفتيش عنه بدون اذن الرئيس الكنسي المحلي. وليس لاحد، اياً
كان، ان يتدخل بإجراء دفن مخالف للقوانين البيعية.
تنزع الصفة الدينية عن الاماكن المقدسة ضمن نطاق القوانين الكنسية الخاصة، بقرار
من الرئيس الكنسي المختص.
الفصل الثالث عشر
في الدعاوى المتعلقة بالعقائد الدينية ومنازعات رجال الاكليروس
كل الدعاوى المتعلقة بالعقائد الدينية والامور الكنسية هي من اختصاص المراجع
المذهبية المطلق.
للاكليريكيين وللرهبان محكمة ممتازة في كل الدعاوى الجزائية والحقوقية وهي المحكمة
الكنسية. ولا تجوز محاكمتهم امام القضاة العالميين بدون اذن رئيسهم المختص.
لا يستحلف الاكليريكي او الراهب الا امام الرئيس الروحي.
1- لا يوقف الاكليريكي او الراهب ولا يسجن في السجون العادية الا بعد الحكم عليه
بعقوبة جنائية وبعد نزعه من درجته وتجريده من ثوبه وطرده من الرهبانية.
2- اما اذا كانت العقوبة المحكوم بها ناتجة عن جنحة فيسجن في البطريركية او
المطرانية او دير من اديار رهبانيته.
يحق للسلطات الدينية المختصة ان تنزع الاكليركيين او الرهبان من درجاتهم بموجب
القوانين وان تأمر بتجريدهم من لباسهم الاكليريكي او الرهباني وتعيدهم الى الحالة
العلمانية.
الاكليريكيون والرهبان معفون من الخدمة العسكرية ومن الوظائف والمناصب العمومية
العالمية التي لا تتفق وحالتهم الاكليريكية.
الفصل الرابع عشر
في المحاكمات
تطبق المراجع المذهبية للطوائف الكاثوليكية في المحاكمات:
أ- قانون المحاكمات في الكنسية الشرقية الصادر بإرادة رسولية في 6 كانون الثاني
سنة 1950.
ب- ما يصدره عند الاقتضاء الكرسي الرسولي من تعليمات لرؤية بعض الدعاوى الخاصة.
ج- القوانين المدنية المتعلقة بصلاحيات هذه المراجع المذهبية.
في جميع المسائل الداخلة في اختصاص المراجع المذهبية الكاثوليكية والتي لم يرد
عليها نص خاص في هذا القانون تطبق المراجع المشار اليها احكام الحق القانوني العام
واحكام الحق المدني ايضاً التي لا تتعارض مع العقيدة والشرع الكنسي.
بيروت في 7 آذار سنة 1929
صدر عن رئيس الجمهورية اللبنانية
شارل دباس