قانون أصول المحاكمات الشرعية لسنة 1965
قانون رقم 12 لسنة 1965
باسم الشعب الفلسطيني
الحاكم العام
قرر المجلس التشريعي القانون الآتي نصه وقد صدقنا عليه وأصدرناه:-
يطلق على هذا القانون (قانون أصول المحاكمات الشرعية لسنة 1965)
الكتاب الأول
ترتيب المحاكم الشرعية وتشكيلها
الباب الأول
ترتيب المحاكم الشرعية
ترتب محكمة استئناف عليا شرعية بمدينة غزة وترتب محكمة شرعية ابتدائية في كل من
غزة وخانيونس.
الباب الثاني
تشكيل المحاكم الشرعية
تؤلف محكمة الاستئناف العليا الشرعية من رئيس وعضوين وتجري طريقة القاضي المنفرد
في المحاكم الشرعية الابتدائية والحكم في الدعاوى التي تراها منحصر بالقاضي
وللقاضي أن يعين أحد كتبة المحكمة نائباً عنه في المسائل التي يرى لزوماً لإجرائها
خارج الحكمة كتحليف اليمين واستماع الشهود وإجراء الكشف.
الباب الثالث
تحديد دائرة اختصاص المحاكم الشرعية
تشمل دائرة اختصاص محكمة غزة الشرعية الابتدائية من بيت حانون شمالاً إلى وادي غزة
جنوباً ومن البحر غرباً إلى نهاية الحدود الشرقية شرقاً وتشمل دائرة اختصاص محكمة
خانيونس الشرعية من رفح جنوباً إلى وادي غزة شمالاً ومن البحر غرباً إلى آخر
الحدود الشرقية شرقاً.
وتشمل دائرة اختصاص محكمة الاستئناف العليا الشرعية جميع دوائر اختصاص المحاكم
الشرعية الابتدائية المذكورة أو أية محكمة شرعية ترتب فيما بعد.
الكتاب الثاني
اختصاص المحاكم الشرعية
الباب الأول
اختصاص المحاكم الابتدائية
تختص المحاكم الشرعية الابتدائية برؤية وفصل المسائل المتعلقة بالشئون الآتية:-
تحويل المسقفات والمستغلات الوقفية إلى إجارتين وربطها بالمقاطعة. والتولية
والحقوق التي أسست بعرف خاص في الأوقات الصحيحة كالرقبة وشروط الوقف ومشد المسكة
والقيمة والفلاحة ويستثنى من ذلك دعاوى التصرف بالإجارتين والمقاطعة.
مداينات أموال الأوقاف والأيتام التي جرت بحجة شرعية.
الولاية والوصية والإرث.
الحجز وفكه وإثبات الرشد.
نصب وصي القاضي ومتولي الوقف والقيم على الغائب وعزلهم.
المفقود.
الدعاوى المتعلقة بالنكاح والافتراق والمهر والنفقة والنسب والحضانة وتحرير
التركات الموجبة للتحرير وتقسيمها بين الورثة وتعيين حصص الورثة الشرعية والدعاوى
المتعلقة بالتركة المنقولة والدية والإرث وإنشاء الوقف والدعاوى المتعلقة بصحة
الوقفية.
المحاكم الشرعية تأذن للولي والوصي والقيم والمتولي ومدير الأوقاف ومن في حكمهم في
الخصوصيات المبينة في هذا القانون وتسجل الوصية والوقفية على أصولها وتسجل الوكالة
للإجراءات والدعاوى التي تقام فيها خاصة.
كل دعوى ترى وتفصل في محكمة المحل الذي يقيم به المدعى عليه ويستثنى من ذلك
الدعاوى الآتية:-
الدعاوى المتعلقة بالأوقاف غير المنقولة الداخلة في وظائف المحاكم الشرعية فإنه
يجوز إقامتها في محكمة المحل الموجود به ذلك الوقف غير المنقول.
الدعاوى المتعلقة بمدينة أموال الأيتام والأوقاف فإن رؤيتها تكون في المحل الذي
جرى به العقد.
دعاوى الوصية فإنها تقام في محكمة محل المتوفى فقط.
للمحكمة التي تكون في محل إقامة الميت والتي تكون في محل وفاته حق تحرير تركته
وإنما يقتضى أن تجمع نتيجة المعاملة في محكمة محل الإقامة.
لجميع المحاكم الشرعية صلاحية تعيين الحصص الإرثية وتقدير النفقة للأصول والفروع
والزوجات وكل من تجب له النفقة شرعاً بجميع أنواعها وإعطاء الإذن للأولياء
والأوصياء.
تجوز رؤية دعاوى النكاح في محكمة المحل الذي يقيم به المدعى عليه أو في محكمة
المحل الذي جرى به العقد ودعاوى الافتراق يجوز رؤيتها في المحاكم المذكورة أو في
محكمة المحل الذي وقعت به الحادثة التي هي سبب الدعوى أو في محل إقامة المدعية
بطلب التفريق للضرر.
الدعاوى التي لمحاكم متعددة اختصاص رؤيتها كما مر في المادة السابقة إذا كانت ترى
في إحدى تلك المحاكم فلا يسوغ مراجعة محكمة أخرى من أجلها.
التبدل الذي يحدث في محل الإقامة بعد إقامة الدعوى لا يمنع دوام رؤيتها.
إذا حدث بين المحاكم الشرعية الابتدائية خلاف إيجابي أو سلبي من جراء الوظيفة أو
الصلاحية فلكل من الطرفين المتخاصمين الحق أن يراجع محكمة الاستئناف العليا
الشرعية ويطلب تعيين المرجع وإذا حدث بين المحاكم الشرعية والنظامية خلاف إيجابي
أو سلبي من جراء الوظيفة فلكل من الطرفين أن يراجع قاضي القضاة لتعيين المرجع.
الباب الثاني
اختصاص محكمة الاستئناف العليا الشرعية
تخصص محكمة الاستئناف العليا الشرعية في قضايا الاستئناف التي ترفع إليها في
الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية الشرعية المرتبة الآن والتي ترتب في
المستقبل.
الباب الثالث
الاستئناف
يجوز استئناف الأحكام والقرارات الصادرة من المحاكم الشرعية الفاصلة في موضوع
الدعوى والقرارات الفاصلة في موضوع صلاحية المحكمة.
الأحكام الصادرة على القصر وفاقدي الأهلية وعلى الوقف ترسلها المحكمة الابتدائية
بعد فوات ميعاد الاستئناف إلى محكمة الاستئناف العليا الشرعية لتدقيقها ولو لم
يستأنفها الخصم ويوقف تنفيذ هذه الأحكام حتى تحكم فيها محكمة الاستئناف العليا
الشرعية.
الكتاب الثالث
تعيين القضاة وندبهم
الباب الأول
تعيين القضاة
يعين المجلس التنفيذي رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف العليا الشرعية والقضاة
الشرعيين بعد ترشيحهم من هيئة محكمة الاستئناف العليا الشرعية.
الباب الثاني
ندب القضاة
إذا غاب رئيس محكمة الاستئناف العليا الشرعية أو منعه مانع من العمل فللحاكم العام
أن يندب أحد قضاة محكمة الاستئناف العليا الشرعية بدلاً منه وإذا غاب أحد أعضاء
محكمة الاستئناف العليا الشرعية أو منعه مانع من العمل فلرئيس المحكمة أن يندب أحد
قضاة المحاكم الشرعية الابتدائية بدلاً منه ويشترط أن لا ينظر أحد في استئناف قضية
حكم فيها ابتداء وإذا غاب أحد قضاة المحاكم الشرعية الابتدائية يقوم رئيس كتبة
المحكمة مقام القاضي أثناء غيابه إذا كان حاصلاً على المؤهلات العلمية لمنصب
القضاة.
الكتاب الرابع
الدعاوى والإعلانات والمستندات والودائع والمرافعات والأدلة
والأحكام
الباب الأول
الدعاوى
يشترط في إقامة الدعوى في المحاكم الشرعية تقديم لائحة بالدعوى موقعة من المدعي
متضمنة هوية الطرفين ومحل إقامتهما وموضوع الدعوى وتبليغ للمدعى عليه حسب الأصول.
لا تقام دعوى النسب والإرث إلا بمواجهة الخصم الحقيقي أو ضمن دعوى أصلية ترى بصورة
مستقلة أو ضمن اختصاص المحكمة.
الباب الثاني
الإعلانات
يقتضى تبليغ ورقة إعلان الخصوم - إلى المتداعين قبل يوم من يوم المحاكمة على الأقل
وأما إذا راجع الطرفان المحكمة وطلبا إجراء المحكمة يشرع في المحاكمة من غير حاجة
إلى تسطير ورقة الإعلان وللقاضي أن يجلب في الحال المدعى عليه في المواد
المستعجلة.
إذا كان للشخص المطلوب إعلانه محل بالبلاد الأجنبية معلوم لطالب الإعلان يبين ذلك
بالورقة المطلوب إعلانها وترسل صورتها إلى النيابة العامة التي بدائرتها المحكمة
إلى وزير الخارجية لتوصيلها بالطرق الرسمية ويكتفى بالرد الذي يفيد وصول الصورة
إلى المعلن إليه.
ينظم قلم المحكمة إعلان تبليغ يشرع بإبلاغ كل نوع من الأوراق القضائية وتعطى صورة
عنه إلى من استدعى التبليغ ويسلم أصله إلى قلم المحكمة ليحفظ في الملف المخصوص
ويجب أن تكون مضبطة التبليغ محتوية على:
أولاً- ذكر محل التبليغ وتاريخ وقوعه.
ثانياً- اسم الخصم الذي طلب التبليغ وهويته، والمحكمة التي أمرت بالتبليغ.
ثالثاً- اسم المبلغ إليه وهويته.
رابعاً- اسم الشخص الذي أمكن تبليغه الأمر فعلاً وهويته.
خامساً- ذكر أن صورة كل من الأوراق قد سلمت إلى المبلغ إليه.
سادساً- امضاء الشخص الذي بلغت إليه الأوراق.
سابعاً- امضاء المباشر الذي توسط في التبليغ وإذا لم يحقق على هذه المواد يعتبر
التبليغ كأنه لم يكن
إذا يوجد الشخص المراد تبليغه الأوراق واقتضت الحال تبليغ محل إقامته تسلم الأوراق
إلى أي من وجد من أفراد عائلته المقيم معهم والمتمم الخامسة عشر سنة من عمره ويكلف
أن يمضي مضبطة التبليغ باسمه وإذا امتنع عن التبليغ واستنكف عن التوقيع على
المضبطة يستصحب المباشرة اثنين على الأقل من مخاتير القرية أو المحلة ويحرر مضبطة
أخرى على المنوال الآتي: يجب أن تتضمن هذه المضبطة.
أولاً- ذكر اليوم الذي ذهب به لأجل التبليغ والمكان الذي ذهب إليه بهذا القصد.
ثانياً- اسم طالب التبليغ وهويته والمحكمة التي أمرت بالتبليغ.
ثالثاً- اسم طالب التبليغ وهويته.
رابعاً- بيان كيفية الممانعة التي حالت دون التبليغ أو الاستنكاف عن التوقيع على
المضبطة.
خامساً- بيان كون صورة المضبطة قد ألصقت على باب دار المبلغ إليه.
سادساً- بيان كون الأوراق الواجب تبليغها هي معادة إلى قلم المحكمة.
سابعاً- امضاء المباشر ومن حضر معه من المخاتير وإذا لم يوجد أحد من هؤلاء
المخاتير أو لم يلبوا دعوة المباشر فيكلف المباشر اثنين من جيران المبلغ إليه
القريبين أن يمضيا الورقة المرقومة وإذا لم يمكن ذلك تعين على المباشر أن يكتب
ورقة ضبط بواقعة الحال ويرفعها إلى رئيس المحكمة وحينئذ يصحبه الرئيس باثنين
لإيفاء هذه المعاملة ويشير إلى ذلك في ورقة الضبط المذكورة ويعطي صورة المضبطة
التي تحرر على هذا النمط إلى الذي طلب التبليغ ويسلم أصلها إلى قلم المحكمة ليوضع
مع أوراق الدعوى ويعتبر تاريخ هذه المضبطة تاريخ التبليغ.
ليس على المباشر أن يسلم إعلان الخصوم في محل الإقامة على الإطلاق بل يمكنه أن
يسلمه لنفس الشخص المراد جلبه وهو خارج محل إقامته وإذا كان الشخص المرقوم في محل
خارج عن دائرة اختصاص المحكمة المراد إحضاره إليها فترسل تذكرة الدعوى ضمن كتاب
يكتب من قبل رئيس المحكمة إلى رئيس محكمة ذلك المحل لتبلغ إلى ذلك الشخص وإذا لم
يكن له محل إقامة معلوم أو محل سكن معلوم أو في دار حرب أو بلد يحتله العدو ويتحرى
عنه من مختار محلته أو قريته أو شيخ قبيلته. وفي دعاوى التفريق يتحرى عنه أيضاً في
دائرة الشرطة والمحاكم الشرعية في المنطقة. فإذا لم يعثر عليه اكتفى إعلان الخصوم
بأمر رئيس المحكمة وفي ديوان المحكمة وفي جريدة محلية.
يجب أن تكون إعلانات الحكم مطابقة لأوراق ضبط الدعوى على ما هو مذكور في فصلها وأن
تكون متضمنة على الحكم الصادر وأسبابه ومواده القانونية وتاريخ إصداره وبعد أن
تكتب مسودته وتقرأ بحضور الرئيس والأعضاء الموجودين وتجري المصادقة عليها وتقيده
في السجل المخصوص بها وتختم وتبيض على ورقة صحيحة وتعطى إلى المحكوم له مختومة
بختم المحكمة وممضاة بامضاء الرئيس وتبليغ نسخة منها إلى المحكوم عليه أيضاً
وكيفية تبليغ الإعلانات هي عبارة عن إعطائها إلى المحكوم عليه بالذات أو إيصالها
إلى محل إقامته توفيقاً للأصول الجارية في تبليغ إعلام الخصوم. فعلى ذلك المنوال
تبلغ الاعلامات بمعرفة المباشر وسند التبليغ الذي يأخذه المباشر بعد التبليغ على
هذه الصورة يعطى إلى المحكوم له بعد أن يصدق عليه رئيس كتبة المحكمة ولا يمكن
إجراء حكم إعلام ما لم يبلغ على هذا المنوال.
إذا تعدد المحكوم عليهم يبلغ لكل منهم صورة على حدة وإن كانوا عموم أهل القرية
تعطى صورة إلى الوكيل أو المختار وتعلق صورة في محل اجتماع أهل القرية.
إن الأحكام والقرارات التي تصدر غيابية تبلغ إلى المحكوم عليه بالصورة التي تبلغ
فيها الأحكام الصادرة بمواجهة الخصمين فإذا لم يوجد الشخص المحكوم عليه بالذات ولم
يوجد له أحد في محل إقامته ولم يمكن تبليغ الحكم والإعلام إليه أو إلى محل إقامته
فتسلم صورة ذلك الحكم والإعلام إلى مختار محلته بعد أخذ سند منه يعلن تسلمها وتعلق
صورة ثانية منه في ديوان المحكمة وتدرج وتعلن في إحدى الجرائد المحلية.
الباب الثالث
المستندات والودائع
الأوراق والمستندات التي يرفعها إلى المحكمة كل من المدعي والمدعى عليه تقيد فوراً
في الدفتر الخاص بها ويعطى بها وصول من قبل رئيس كتاب المحكمة إلى أصحابها يبين
فيه أنواعها وأعدادها وتواريخها.
لا يؤذن لكتاب المحكمة أن يعطوا وصل الأوراق والمستندات التي تسلم إلى المحكمة أو
صورها أو يفهموا مآلها لأحد مطلقاً ما لم يستدع بذلك خطياً من قبل أصحاب تلك
الأوراق والمستندات أو وكلائهم ويأمر رئيس المحكمة بإعطائها ومن خالف ذلك من
المأمورين يضمن ما يصيب أصحاب المستندات من الضرر والخسارة.
إذا لزم أن تعطى من المحكمة صور الأوراق والمستندات المحفوظة أو الاعلامات المقيدة
في السجل فلكي تكون معتبرة ويعمل بموجبها يجب أن يكتب في ذيلها أنها مطابقة للأصل
ويصدق عليها بختم المحكمة وامضاء رئيس الكتاب وإذا وقع تبديل أو تغير في مال الصور
المراد إعطاؤها وفي عبارتها بما يخالف أصلها فرئيس الكتاب مسئول عما يترتب بسبب
ذلك على أحد المتخاصمين من الضرر والخسارة.
لا يمكن لكتبة المحكمة في أثناء رؤية الدعوى والمذاكرة به حتى نهايتها أن يعطوا
أحداً الأوراق والمستندات المتعلقة بتلك الدعوى ما لم يأمر رئيس المحكمة بذلك
خطياً وعندما تعطى بأمر الرئيس لمن تلزمه تستنسخ في أول الأمر صورة الورقة أو
المستند الذي سيعطى عيناً وبعد أن يمضي رئيس كتاب المحكمة أنها مطابقة للأصل
ويصادق عليها رئيس المحكمة تحفظ تلك الصورة المصادق عليها وتستعمل كأنها أصلية إلى
أن يرجع أصلها.
النقود المسلمة إلى المحكمة تدفع لصندوق المحكمة مقابل إيصال.
رئيس المحكمة مسئول عن حسن وحفظ السجلات والمستندات والأوراق والنقود والأشياء
المسلمة إلى المحكمة.
الباب الرابع
المرافعات
المرافعات في المحاكم الشرعية تجري علناً ولكن الدعاوى التي في إجرائها علناً يوجب
خجلاً أو يستوجب محذوراً يمكن إجراؤها سراً بأمر من المحكمة.
إذا تجرأ أحد الخصمين أثناء المحاكمة على قطع كلام الآخر وتصدى لجرح إفادته
وتكذيبها قبل أن يختم الكلام أو تجرأ على استعمال ألفاظ نابية بشتم منها تحقير
خصمه وما أشبه ذلك يمنعه الرئيس.
يجب على المستمعين أن يلتزموا الهدوء والنظام وأن لا يبدوا استهجاناً أو استحساناً
وكل من خالف ذلك يطرد من الجلسة.
كل من يتجاسر على إجراء حركة من شأنها مس كرامة رئيس المحكمة أو الأعضاء وسائر
مأموري المحكمة في أثناء تأدية وظائفهم أو تخويفهم يلقى عليه القبض حالاً بأمر
الرئيس ويرسل بقرار المحكمة إلى محل التوقيف ويجري استجوابه في ظرف أربع وعشرين
ساعة ثم بناءً على التقرير الذي ينظمه المأمور بهذا الخصوص على صورة تثبت تهمته
تحكم عليه المحكمة الشرعية التي جرت بها الواقعة بالحبس من أربع وعشرين ساعة إلى
أسبوع وإذا لم يمكن القبض على المتهم يحكم عليه أيضاً بالعقاب المذكور غياباً على
أنه جاء في برهة عشرة أيام من تاريخ تبليغ الإعلام الصادر بهذا الخصوص إليه أو إلى
محل إقامته من تلقاء نفسه يحبس ويحق له حينئذ أن يدافع عن نفسه وإذا وجد أن تهمة
المتهم تستوجب بموجب قانون العقوبات عقاباً أشد من العقاب المذكور فتحال الكيفية
على المحاكم المختصة لتجري محاكمته طبق القانون المعمول به حينئذ.
إذا توفي أحد الطرفين أثناء المحاكمة يبلغ ورثته بواسطة المحكمة بناءً على طلب
الطرف الآخر وتباشر المحكمة من النقطة التي وقفت عندها.
ينظم في كل جلسة ضبط يوقع عليه القاضي وكاتب الضبط إذا تبدل القاضي قبل الحكم
فمندرجات هذه الضبوط واجبة الإتباع من قبل خلفه ويداوم على المحاكمة من النقطة
التي وقفت عندها من غير حاجة إلى استماع الشهادات مرة أخرى.
للمحاكم الشرعية صلاحية كتابة المذكرات إلى الدوائر الرسمية من أجل جميع الخصوصات
التي هي ضمن صلاحيتها ويجب إنفاذ أحكام هذه المذكرات.
على جميع رجال الأمن المعاونة وتنفيذ الأمر الذي يتلقونه عند الإيجاب في إجراء
التبليغات القانونية وإحضار أحد الطرفين إلى المحكمة جبراً.
الدعاوى المالية التي هي ضمن صلاحية المحاكم الشرعية إذا كانت مستندة على سند رسمي
فالقضاة ممنوعون من سماع الشهود لدفع هذه الدعوى.
الباب الخامس
الأدلة
الأدلة الشرعية هي ما يدل على الحق ويظهره من إقرار وشهادة ونكول عن الحلف وقرينة
قاطعة.
الفصل الأول
الإقرار
يشترط في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلاً بالغاً مختاراً غير محجور عليه ولا
يشترط شيء من ذلك في المقر له ويقبل إقرار المحجور عليه للسفه في كل ما لا يعد
محجور عليه ________.
يصح الإقرار وإن اختلف المقر والمقر له في سبب المقربة.
إقرار الأخرس يكون بإشارته المعهودة ولا يعتبر إقراره بالإشارة إذا كان يمكنه
الإقرار بالكتابة.
لا تسمع دعوى الإقرار الشفاهي في غير حضور القاضي ما لم يكن ثمة دلائل وإمارات
قوية.
الفصل الثاني
الأداة الخطية
الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان.
تنقسم الأوراق رسمية وغير رسمية.
الأوراق الرسمية هي كل ورقة تصدر عن موظف في إحدى المصالح العمومية مختص بمقتضى
وظيفته بإصدارها ويدخل في ذلك وثائق الزواج والأوراق غير الرسمية هي ما عدا ذلك.
كل سند شرعي صادر من المحاكم الشرعية مطابق لما في سجله مستوفي شروطه الشرعية يعد
حجة فيما تحرر به على من كان شاهداً عليه أو على من تلقى الحق عنه.
تكون الأوراق غير الرسمية حجة على من يكون موقعاً عليها بإمضائه أو إشارة إبهامه
(بصمته).
الأوراق الرسمية تكون كافية للحكم بدون احتياج إلى إثبات آخر معها.
الفصل الثالث
الطعن في الخطوط والأوراق
الطعن الذي يجوز توجيهه على الخطوط والأوراق ينحصر في نوعين:-
الأول - إنكار الامضاء أو إشارة الإبهام (البصمة).
الثاني - إدعاء التزوير في الأوراق.
إنكار الامضاء أو البصمة إنما يتوجه على الأوراق غير الرسمية إما إدعاء التزوير
فيتوجه على جميع الأوراق رسمية كانت أو غير رسمية.
إذا أنكر من يشهد عليه السند الامضاء أو البصمة أو أنكر ذلك من يقوم مقامه تأمر
المحكمة بإجراء التحقيق ويترتب على الأمر بإجراء التحقيق إيقاف السير بالدعوى إذا
لم يكن للمدعي دليل آخر لإثباتها.
يجب في هذه الحال تحرير محضر تبين فيه حالة السند وأوصافه بياناً كافياً ويوقع
عليه رئيس الجلسة وكاتب المحكمة والخصوم ويجب أيضاً امضاء نفس السند من رئيس
الجلسة وكاتب المحكمة.
يكتب أمر التحقيق في محضر الجلسة ويشتمل على ما يلي:-
ندب أحد موظفي المحكمة التي أمرت بالتحقيق.
إحالة الأوراق المطعون فيها للخبير الفني.
تمديد اليوم والساعة اللذين يكون فيهما مباشرة التحقيق.
تسليم الورقة المقتضى تحقيقها في قلم كتاب المحكمة ممن هي تحت يده مع بيان حالتها
كما تقدم.
يعلن القاضي الخبير بالحضور أمام المندوب في اليوم والساعة المحددين لمباشرة
التحقيق.
يكون التحقيق بمضاهاة الامضاء أو البصمة - إشارة الإبهام - التي حصل انكارها على
ما هو معروف للمنكر من الامضاء أو البصمة.
الأوراق التي يجوز المضاهاة عليها هي الآتية:-
أولاً - الامضاء أو البصمة الموضوعة على أوراق رسمية.
ثانياً - امضاء الخصم أو بصمته - إشارة الإبهام - المعترف بها أمام القاضي أو أمام
أي موظف رسمي.
ثالثاً - إمضاؤه الذي يكتبه أمام القاضي.
رابعاً - الجزء الذي يعترف الخصم بصحته من الورقة المقتضى تحقيقها إذا كانت فيه
ألفاظ إمضائه.
الأوراق التي تطلب المضاهاة عليها إن كانت رسمية يجوز للقاضي أن يأمر بإحضارها من
الجهة التي تكون بها ويجوز انتقاله أو من يندبه من الخبير إلى محلها للإطلاع عليها
بدون نقلها وإن كانت غير رسمية فعلى المتمسك بالسند إحضارها.
في حالة تسليم الأوراق الرسمية لقلم كتاب المحكمة تقوم الصور المصدقة حسب الأصول
مقام الأصل.
يضع الخبير والخصوم والقاضي وكاتب الجلسة امضاءاتهم على الأوراق المقتضى المضاهاة
عليها قبل الشروع في التحقيق ويذكر ذلك في المحضر.
إذا قرر الخبير الفني بعد المضاهاة اتحاد الخطين أو البصمتين كان للمحكمة اعتبار
السند حجة على المنكر وإن قال إنهما مختلفان كان لها إلغاء السند وسارت في الدعوى
الأصلية بالطريق الشرعية وكذلك إذا لم تتيسر المضاهاة.
إذا لم تتيسر المضاهاة ولم يكن للمتمسك بالسند دليل آخر جاز إثبات الامضاء أو
البصمة عند الإنكار بشهادة من شاهدوا الخصم في حالة التوقيع على السند بإمضائه أو
بصمته.
إذا حكم بصحة كل الورقة الواقع فيها الإنكار فيحكم على من أنكرها بغرامة مقدارها
أربعة جنيهات.
إذا طعن من يشهد عليه السند بالتزوير فيه قدم تقريراً بذلك لرئيس المحكمة.
يترتب على الطعن بتزوير الورقة إيقاف السير في الدعوى إذا لم يكن للمدعي دليل آخر
لإثباتها.
على المدعي أن يسلم إلى المحكمة السند المدعى تزويره إذا كان السند تحت يده.
إذا كان السند تحت يد الخصم المدعى عليه بالتزوير يجب على رئيس المحكمة في حالة
إطلاعه على تقرير المدعي بالتزوير أن يعين بناءً على طلب المدعي من يتسلم هذا
السند أو يضبطه ويودعه في قلم كتاب المحكمة.
إذا امتنع من تحت يده السند المذكور عن تسليمه ولم يمكن ضبطه يستبعد من أدلة
الدعوى.
تبين حالة السند على الوجه السابق في المادة الثانية والخمسين.
يجب على مدعي التزوير أن يعلن المدعى عليه في ظرف ثمانية أيام من تاريخ تقديم
التقرير بأدلته على ذلك مع تكليفه بالحضور أمام المحكمة للمناقشة في تلك الأدلة.
إذا مضى الميعاد المذكور ولم يفعل مدعي التزوير ذلك ولم يبد عذراً مقبولاً تقرر
المحكمة سقوط دعوى التزوير.
يجوز للمدعي بالتزوير أن يطلب من المحكمة وقف سير التحقيق فيه إذا أقر أنه غير
متمسك بالسند المدعى التزوير فيه.
لا تقبل المحكمة من الأدلة في دعوى التزوير إلا ما كان متعلقاً به وجائز القبول
شرعاً.
إذا ظهر للمحكمة في الجلسة تزوير السند قررت في الحال إلغاءه وسارت في الدعوى
الأصلية بالطريق الشرعية وإلا أمرت بالتحقيق.
يشتمل أمر التحقيق على بيان الأدلة التي قبلتها المحكمة وتعيين الموظف الذي يكون
التحقيق بمباشرته واليوم والساعة اللذين يكون فيهما البدء في التحقيق وتعيين خبير
أو أكثر عند الحاجة.
إذا اقتضى التحقيق مضاهاة الخطوط والأختام وجب أن تراعى القواعد المقررة لذلك في
هذا القانون.
يكون التحقيق بحضور الخصوم أو وكلائهم أو في غيبتهم بعد إعلانهم بالحضور.
متى تم التحقيق ترفع جميع الأوراق إلى المحكمة لتنظرها في جلسة يحددها القاضي
وتبلغ الجلسة للخصوم.
يجوز للمحكمة أن تقرر رد أو بطلان أي سند يتحقق لها أنه مزور ولو لم تقدم لها دعوى
تزوير بشرط أن تبين أدلة ذلك بالقرار.
إذا ثبت تزوير سند من السندات أرسلته المحكمة مع صور المحاضر المختصة به إلى
النيابة العامة الكائنة بدائرة المحكمة.
من ادعى التزوير وسقط حقه في دعواه أو عجز عن إثباته يحكم عليه بغرامة لا تتجاوز
العشرين جنيهاً وإنما لا يحكم عليه بشيء إذا أثبت بعض ما ادعاه من التزوير.
الفصل الرابع
الشهادة
يجوز إثبات الدعوى بشهادة الشهود دون حاجة إلى تزكية مع مراعاة المادة - 37 -.
متى حضر الشهود بين يدي القاضي سمع شهادة كل منهم على انفراد بعد أن يسأل عن اسمه
ولقبه وصنعته ووظيفته ومحله ونسبة وجهة اتصاله بالخصوم بالقرابة والاستخدام أو
غيرها وبعد أن يحلفه اليمين الشرعية ولا يشترط في شهادة الاستنكاف تحليف اليمين بل
يكتفي فيها مجرد الاخبار ممن يوثق به.
يكفي في قبول الشهادة أن تطابق شهادة أحد الشاهدين شهادة الأخير في المعنى وإن
اختلفت الألفاظ وكذا في مطابقة الشهادة للدعوى ولا يشترط في قبولها لفظ أشهد.
إذا أغفل الشاهد شيئاً يجب ذكره سأله القاضي عنه ولا يعد ذلك تلقيناً إلا إذا كان
مما يزيده علماً.
يكفي في تعيين المشهود له والمشهود عليه ذكر ما يعرف به ولو الاسم والشهرة فقط.
إذا ذكر الشاهد الحدود وأخطأ في مقدار المساحة قبلت شهادته.
تكفي شهادة الاستكشاف في القضاء بالنفقات بأنواعها وأجرة الحضانة والرضاع والمسكن
والشروط التي يتوقف عليه القضاء بشيء مما ذكر.
تكفي الشهادة بالدين وإن لم يصرح ببقائه في ذمة المدين وكذا الشهادة في العين.
تكفي الشهادة بالإيصاء أو الوصية وإن لم يصرح بإصرار الموصي إلى الوفاة.
يسأل القاضي الشاهد عن الأزمنة والأمكنة وغيرها وعن طريق علمه بالمشهود به وكيفية
وصوله إليه وعن مجلس الشهادة وغير ذلك مما تبين به درجة شهادته.
للمشهود عليه أن يبين للقاضي ما يخل بشهادة الشاهد شرعاً وكذلك له أن يوجه إلى
الشهود واسطة رئيس الجلسة الأسئلة التي يرى لزوم سؤالهم عنها وعلى القاضي أن يوجه
تلك الأسئلة إلا إذا رأى أنها غير مفيدة فيقرر رفضها مع تدوين ذلك كله بالمحضر.
إذا طعن المشهود عليه بالشهود طعناً غير شرعي رفضته المحكمة وإن كان شرعياً وأراد
تأجيل القضية لإثباته لا تؤجل إلا إلى الجلسة التالية فإن لم يثبت رفضت الطعن.
إذا قررت المحكمة الإحالة على التحقيق تبين في قرارها الوقائع المراد إثباتها.
إذا قدم أحد الخصوم بينة لإثبات واقعة كان للخصم الآخر الحق دائماً في إثبات في حق
الخصوم على السواء.
تكتب شهادة كل شاهد وما يتعلق بها بالتفصيل في محضر الجلسة.
إذا كان للشاهد عذر يمنعه عن الحضور تنتقل المحكمة لسماع شهادته ولها أن تندب أحد
موظفيها لسماعها وعلى المحكمة أن تعلن أثناء الجلسة بالميعاد المحدد لسماع
الشهادة.
إذا قال الشاهد لا شهادة لي لا تقبل شهادته بعد ذلك وإذا قال المدعي ليس لي شهود
ثم أحضر شهوداً أو حضر شهوده وقال ليس لي
سواهم ثم أراد الاستشهاد بشهود آخرين لا يقبل منه إلا فيما تسمع فيه الشهادة حسبة.
إذا مات الشهود أو غابوا فللمحاكم أن تحكم بشهاداتهم.
للقاضي إذا ثبت لديه أن الشاهد شهد زوراً أن يحرر محضراً بذلك ويرسله إلى النيابة
العامة ويكون هذا المحضر معتبر أمام المحاكم النظامية.
إذا كان المتخاصمون غير قادرين على إحضار شهودهم بالذات تقدر مصاريفهم الضرورية
على حساب المسافة وصنعة الشهود وصفتهم وتؤخذ من الطرف الذي طلبها على أن تكون هذه
المصاريف على الذي يظهر في المستقبل أنه مبطل في دعواه ثم يدعى الشهود من قبل
المحكمة والشاهد الذي لا يجيب الدعوى بلا عذر مشروع يحكم عليه بجزاء نقدي لا
يتجاوز خمسمائة مليم ويؤمر بإحضاره فعند حضور الشاهد إذا سرد عذراً مقبولاً يعفى
من الجزاء النقدي وإن لم يطلب مصاريف ضرورية ترد النقود إلى صاحبها.
يجوز استماع الشهود المقيمين خارج دائرة قضاء المحكمة بإنابة قاضي المحل الموجودين
به لاستماع شهاداتهم وحينئذ يرسل القاضي ورقة إنابة تتضمن أسماء الشهود وهويتهم
والجهات والخصوصات التي يشهدون بها وأسماء الوكلاء الذين يوكلهم الطرفان للحضور
أثناء سماع الشهادة والقاضي الذي ترسل إليه الورقة يسمع بالنيابة شهادة الشهود ضمن
التعريفات الواقعة ويختم ورقة الضبط التي ينظمها ويوقع عليها بإمضائه ويرسلها إلى
القاضي المرسل. إن امتناع المدعى عليه عن تعيين وكيل أو امتناع وكيله عن الحضور
أمام القاضي المناب لا يمنع سماع الشهادة.
يجوز كشف المحل المنازع فيه وإجراء معاملة الاستكتاب والتطبيق واستماع أهل الخبرة
بطريق الإنابة ضمن الأصول والشرائط المحررة في المادة السابقة.
إذا لم يتفق الطرفان في الخصوصات المحتاجة إلى أخبار أهل الخبرة كتعيين مقدار
النفقة وأجر المثل أو كان المدعي غائباً تعين المحكمة أهل الخبرة من قبلها رأساً.
يقتضى تحقيق الجنون والعته في دعوى الحجز بتقرير المجمع الطبي الرسمي (القومسيون
الطبي).
الفصل الخامس
العجز عن الإثبات
إذا كلف أحد الخصوم بإثبات دعواه فلم يأت بدليل أو أتى بدليلين غير مفيد للإثبات
وتكرر منه ذلك ثلاث جلسات جاز اعتباره عاجزاً عن الاثبات فإن لم يطلب اليمين أو
حلف خصمه بالطرق الشرعية حكمت المحكمة برفض الدعوى.
إذا كفل الخصم بحصر شهوده وأدلته ولم يفعل قررت المحكمة إحضار جميع شهوده وتقديم
جميع أدلته في جلسة أخرى فإن أحضر الشهود كلهم أو بعضهم وقدم الأدلة كذلك ولم يكن
ذلك كافياً للإثبات اعتبر عاجزاً وسارت المحكمة على وجه ما تقدم في المادة السابقة
وكذلك إذا لم يحضر شهوداً ولم يقدم أدلة.
إذا حكم برفض دعوى المدعي لعجزه عن إثباتها أو لاعتباره عاجزاً ألا تسمع منه مرة
أخرى بعد ذلك وهذا لا يمنع من الطعن في هذا الحكم بالطرف المنصوص عليها في هذا
القانون.
الفصل السادس
اليمين والنكول
إذا عجز المدعي عن إثبات دعواه أو اعتبر عاجزاً وطلب تحليف خصمه فحلف أو نكل حكم
بمقتضى الحلف والنكول.
لا يعتبر الحلف أو النكول إلا إذا كان أمام المحكمة أو أمام من يندب لذلك من الموظفين.
يجب على المحكمة أن تبين في محضرها الوقائع التي يستحلف الخصم عليها وعلى من توجهت
عليه أن يحلف كما قررت المحكمة.
إذا كان لمن توجهت عليه اليمين عذر منعه عن الحضور تنتقل المحكمة إلى بواسطة أحد
موظفيها لتحليفه بحضور الخصم الآخر. وإذا تخلف طالب اليمين عن الحضور بالميعاد
المحدد مع علمه به جاز تحليف الخصم الآخر في غيبته.
إذا كان المدعى عليه الذي توجه عليه اليمين ضمن دائرة قضاء القاضي ولكنه غير حاضر
في المحكمة يكتب إليه القاضي بأنه إذا لم يجب الدعوى لأجل اليمين يعد ناكلاً وفي
اليوم المعين إذا لم تأت إلى المحكمة ولم تر المحكمة أن عدم مجيئه ناشئ عن موانع
صحية أو لم يخبر هو المحكمة بمعذرته المشروعة يعد ناكلاً ويعطى الحكم المقتضى بعد
تحليف المدعي.
إذا كان الشخص الذي توجه عليه اليمين أثناء رؤية الدعوى بطلب الخصم أو بلا طلب منه
خارج دائرة قضاء القاضي الذي يرى الدعوى فللقاضي أن يستنيب قاضي البلد الموجود فيه
ذلك الشخص بورقة استنابة، يبعثها إليه متضمنة صورة اليمين ويصرح في هذا الورقة
باسم الشخص الذي يوكله طالب التحليف وهويته للحضور وقت أداء اليمين في الأحوال
التي يشترط فيها التحليف أما الخصم والقاضي المستناب ينظم ورقة ضبط متضمنة أداء
اليمين أو النكول أو الامتناع عن الأداء ويرسلها إلى القاضي المرسل.
يحلف القاضي الخصم فيما يكون فيه التحليف بلا طلب.
يعتبر في حلف الأخرس ونكوله إشارته المعهودة إن كان لا يعرف الكتابة فإن كان
يعرفها فحلفه ونكوله بها.
لا يجوز التوكيل في تأدية اليمين ولا يجوز للوكيل في الخصومة طلب اليمين من الخصم
إلا بتوكيل خاص.
يجب أن يذكر بالمحضر في جميع الأحوال صيغة اليمين التي حلفها من توجهت عليه.
الفصل السابع
انتقال المحكمة لمحل النزاع
يجوز للمحكمة أن تنتقل لمعاينة المتنازع فيه أو تنتدب أحد كتبتها لذلك ويذكر في
القرار الصادر بذلك ميعاد المعاينة.
لا حاجة لإعلان القرار المذكور إذا كان صادراً بمواجهة الخصوم فإن لم يكن صادراً
بمواجهتهم وجب إعلانه للغائب حسب الأصول.
يحرر القاضي أو مندوبه محضراً يشتمل على الأعمال المتعلقة بالمعاينة.
الفصل الثامن
رد القضاة
يجوز رد القضاة عن الحكم في القضايا بأحد الأسباب الآتية:-
أن يكون لذلك القاضي منفعة مالية في الدعوى الواقعة رأساً أو بسببها.
أن يكون ذا قرابة أو مصاهرة بدرجة ثانية أو ثالثة إلى الرابعة مع أحد أصول أحد
الخصمين أو فروعه أي مع أحد أبويه وأجداده وأبنائه وأحفاده كأن يكون أخاً أو عماً
أو خالاً أو صهراً أو حماً أو والد صهر له.
ج- أن يكون بينه وبين أحد الخصمين عداوة دنيوية.
د- أن يكون له دعوى مع الخصم الآخر جارية المحاكمة فيها عند المباشرة في محاكمة
الخصم الآخر.
هـ- إذا أبدى القاضي لأحد الخصوم رأيه في القضية.
و- إذا كان القاضي أدى شهادة في الدعوى.
ز- إذا قبل القاضي هدية من أحد الخصوم من وقت الشروع في الدعوى إلى أن تنتهي.
يجب على القاضي الذي يعلم اتصاف نفسه بأحد أسباب الرد أن يخبر به محكمة الاستئناف
العليا الشرعية وهي تقرر لزوم امتناعه عن الدعوى أو عدمه.
يقبل طلب رد القاضي إلى حين صدور الحكم في الدعوى.
يحصل الرد بتقرير يقدم إلى محكمة الاستئناف العليا الشرعية من الخصم أو وكيله
المرخص له بذلك ويودع طلب الرد في الوقت نفسه مبلغاً قدره خمسة جنيهات على سبيل
الأمانة تخصص لسداد الغرامة المنصوص عليها في المادة 136.
يلزم أن يكون طلب الرد مشتملاً على أسبابه وترفق به الأوراق المستند عليها فيه.
على رئيس المحكمة أن يطلع القاضي المطلوب رده على تقرير رده وما به من الأوراق
ويأمر بتسليم صورة من التقرير إليه دون تأخير.
على القاضي المطلوب رده أن يجيب بالكتابة في المدة التي يعينها الرئيس عن أسباب
طلب الرد.
إذا اعترف بأسباب الرد أو امتنع من نفسه عن نظر الدعوى يندب الحاكم العام بدله إذا
كان قاضياً في محكمة الاستئناف العليا الشرعية أما إذا كان المطلوب رده قاضي محكمة
ابتدائية ندب رئيس محكمة الاستئناف العليا الشرعية بدلاً منه.
إذا اعترف ولم يمتنع نصحه الرئيس بالامتناع فإن امتثل ندب الحاكم العام بدله إذا
كان قاضياً في محكمة الاستئناف العليا الشرعية، وإذا كان قاضي محكمة ابتدائية ندب
رئيس محكمة الاستئناف العليا الشرعية بدلا منه.
إذا لم يعترف أو لم يجب في الميعاد المحدد يندب الرئيس قاضياً لسماع أقوال طالب
الرد والقاضي المطلوب رده ويرفع إليه تقريراً وعلى الرئيس أن يحدد جلسة لنظر ذلك.
يتلى التقرير ويصدر الحكم في حال انعقاد الجلسة دون مرافعة.
إذا ثبت لدى المحكمة من اعتراف القاضي المطلوب رده أو ثبت من المستندات الكتابية
التي قدمها طالب الرد أنها موجبة له حكمت باجتناب القاضي نظر الدعوى بناءً على تلك
الأسباب دون غيرها.
إذا ظهر للمحكمة أن الأسباب لا توجب الرد أو جحدها القاضي ولم يوجد ما يثبتها من
المستندات الكتابية حكمت برفض طلب الرد إلا إذا أجازت المحكمة لطالب الرد إثبات
الوقائع المدعى بها بالبينة متى رأت أن القرائن ترجح صدقها.
إذا طلب رد جميع قضاة محكمة الاستئناف العليا الشرعية أو بعضهم بحيث لم يبق من
عددهم من يكفي للمحكم يقدم التقرير للمحكمة وبعد إجابة القضاة المطلوب ردهم تشكل
محكمة خاصة من ثلاثة قضاة شرعيين للفصل في ذلك على وجه ما سبق إذا اقتضت الحال
ذلك.
تشكل المحكمة الخاصة من قاضي محكمة الاستئناف العليا الشرعية الذي لم يطلب رده
وقضاة المحكمة الابتدائية ويكون التشكيل بقرار من الحاكم العام.
الحكم الصادر بشأن طلب الرد نهائي ويجوز أن يحكم فيه على طالب الرد بغرامة لا تزيد
على عشرة جنيهات.
في أثناء الإجراءات المتعلقة بالرد توقف الدعوى على ما هي عليه إلى أن يفصل فيها.
الفصل التاسع
الاشتكاء على القضاة
يراد بالاشتكاء على القضاة الشكوى من ظلم أو غدر تعمده رئيس المحكمة أو أحد
أعضائها أو عدة منهم أو تعمدته هيئة المحكمة كلها على أحد المتداعين في دعوى ما:
لدعوى الاشتكاء على القضاة سببان أحدهما أن يكون القاضي المشتكى عليه قد أدخل
بحيلة وخدعة فساداً في المحكمة أو في حكم الإعدام أو أن يكون قد أخذ رشوة والثاني
أن يكون قد استنكف عن إحقاق الحق.
إن حيلة القاضي وخدعته هي أن يتقدم على عمل وحركة مغايرين للعدل ومخالفين للقانون
والنظام بسبب تعصبه لأحد الخصمين أو التزامه إياه بعلة موجدته عليه كما إذا بدل أو
غير إفادات المدعى عليه أو الشهود الذين سمعت شهاداتهم أو كتم أو أخفى من الأوراق
والمستندات الموجودة واحدة أو أكثر مما كانت مداراً للحكم أو اعتبر الأحوال
والكيفيات صحيحة مع معرفته أنها كاذبة أو بأثر حركة مغايرة للنظام لا عن سهو أو
خطأ بل عن عمد الغدر والظلم.
الاستنكاف عن إحقاق الحق يكون برد الاستدعاء الصالح للقبول نظاماً بلا موجب لرده
أو بعدم مباشرة رؤية دعوى مهيأة للرؤيا وقد حان دورها لأعذار وتعليلات واهية وكان
ذلك ناشئاً في الحقيقة عن سوء قصد.
إن إثبات أمر وقوع الحيلة والخدعة وأخذ الرشوة يكون بإبراز أوراق وسندات معتبرة أو
بشهادة أناس خالين عن الغرض مع وجود قرينة ----.
إثبات الاستنكاف عن إحقاق الحق يكون بتبليغ المشتكي إلى القاضي بواسطة كاتب العدل
إنذاراً قصد إحقاق الحق والقاضي لا ينظر إلى تلك الدعوى والمدة التي تضرب في هذا
الإنذار هي عشرة أيام.
دعوى الاشتكاء على القضاة الواقعة على قضاة المحاكم الابتدائية أو على واحد منهم
ترى في محكمة الاستئناف العليا الشرعية أما الدعوى المصدرة على محكمة الاستئناف
العليا الشرعية أو على أعضائها فإنها ترى في محكمة خاصة يشكلها الحاكم العام من
ثلاثة أعضاء من قضاة محكمة الاستئناف العليا الشرعية الذين لم تقدم بشأنهم الشكوى
وقضاة المحاكم الابتدائية وقرار هذه المحكمة نهائي.
من يقيم دعوى الاشتكاء على القضاة عليه أن يقدم استدعاء يبين فيه من هو المدعى
عليه وما هي أسباب دعواه القانونية وعن أي شيء نشأت وبماذا يثبتها ويجب أن يكون
الاستدعاء مؤرخاً وممضياً بإمضائه أو مبصوماً ببصمة فإن لم تجتمع فيه الشروط
المذكورة لا يقبل.
لا يقبل استدعاء من لا كتابة ولا امضاء له إلا إذا كان مبصوماً عليه.
إن استدعاء الشكوى يمكن تقديمه أيضاً بواسطة الوكيل بشرط أن يكون في يده سند وكالة
مخصوصة بهذا الشأن مصدق عليه ويقدم مع الاستدعاء وإلا لا يقبل.
يؤذن للمشتكي أن يبين مفصلاً في استدعائه الأحوال والكيفيات الموجهة لشكايته على
أنه إذا ضمنه كلمات مخلة بالحرمة والآداب ولا تليق بشأن القضاة والمحكمة حكم بجزاء
نقدي لا يتجاوز عشرة جنيهات.
متى تقدم استدعاء بشكوى على القضاة إلى الجهة المناط بها ذلك تطلب الإيضاحات
اللازمة من الشاكي فقط قبل أن يجلب ويستجوب المشتكى عليه وبعد مطالعتها في المحكمة
إذا ظهر أن الاستدعاء لم ينظم ولم يقدم في طريقته أو لم تذكر فيه الأسباب
القانونية يرد وبالعكس إذا وجد أنه مطابق للمواد المذكورة سابقاً وصالح للقبول
يقبل حالاً ويعطى القرار لتبليغه إلى المشتكى عليه لترى الدعوى ويحكم بها بعد ذلك.
في ظرف ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ إعطاء قرار بقبول الاستدعاء تبلغ صورة عن
القرار المذكور إلى المشتكى عليه وهو مكلف أن يقدم إلى المحكمة جوابه في ظرف خمسة
عشر يوماً من تاريخ التبليغ ويمكن للمشتكي أيضاً أن يأخذ صورة عن هذا الجواب ويعطى
جواباً عنه.
بعد تبليغ صورة الاستدعاء والقرار المار ذكرهما إلى المشتكى عليه لا يجوز له بعد
ذلك أن يتدخل بالكلية في دعاوى المشتكي أو دعاوى أحد أقربائه الكائنة في المحكمة
التي هو أحد أعضائها وإذا تدخل بالحكم أو القرار الذي يعطى بانضمام رأيه يكون
باطلاً.
بعد قبول دعوى الاشتكاء على القضاة وأخذ الاعتراضات والأجوبة من الطرفين ترى
الدعوى في المحكمة فإذا لم يمكن إثبات الأسباب والأفعال التي عزاها الشاكي وعلم أن
دعواه واهية لا أصل لها يحكم برفضها ويحكم عليه بجزاء نقدي لا يتجاوز عشرة جنيهات
ومصاريف المحاكمة والمقدار الذي يقبل ويصدق عليه من الأضرار والخسائر ومصاريف
الطريق ونحوها مما يطلبه المشتكى عليه وبالعكس ذلك أي إذا ثبتت دعوى المشتكي وظهرت
صحتها فحينئذ يحكم على المشتكى عليه بتأدية مصاريف محاكمة المشتكي والأضرار
والخسائر التي لحقت به بسبب ما أجراه معه من الغدر.
إذا تبين أن الأفعال والحركات التي سببت الحكم على المشتكى عليه تستلزم أيضاً جزاء
قانونياً يكتب بذلك إلى الحاكم العام.
إذا حكم برفض الشكوى على القاضي يستمر القاضي في نظر القضية.
الباب السادس
الأحكام
الفصل الأول
قواعد عامة
يجب إعطاء الحكم بعد تفهيم المتداعين انتهاء المحاكمة في الحال إن كان ذلك ممكناً
وإن كان يحتاج إلى التدقيق والتأمل يجب إعطاؤه في ظرف عشرة أيام كما يجب تنظيم
الإعلام وإعطاؤه إلى أصحابه في ظرف خمسة عشر يوماً اعتباراً من وقت طلبهم.
يقتضى أن يكون الحكم المعطى محتوياً على أسبابه الموجبة وتاريخ إعطائه وأن يكون
ممضياً من القاضي كما يجب أن تكون الإعلامات مختومة بختم المحكمة الرسمي وممضاة من
قبل القاضي ومحتوية رقم السجل وأساس الدعوى.
تصدر الأحكام طبقاً لهذا القانون ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ما عدا الأحوال
التي نص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فيجب أن تصدر الأحكام طبقاً
لتلك القواعد.
الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية الابتدائية مرعية ومعتبرة ما لم تفسخ أو تنقض
حسب الأصول.
الفصل الثاني
الأحكام الغيابية
إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله بعد إعلانه في الميعاد الذي حدد له تسمع الدعوى
وأدلتها ويحكم في غيبته دون أعذار ولا نصب وكيل.
إذا جاء أحد الطرفين ورأت المحكمة أن عدم مجيء الآخر نشأ عن معذرة مشروعة تؤخر
رؤية الدعوى إلى يوم آخر.
إذا كان الطرف الممتنع عن المجيء إلى المحكمة هو المدعي فالمدعى عليه يمكنه أن
يطلب ويستحصل قراراً غيابياً بسقوط حق المحاكمة مؤقتاً دون أن يكون مجبراً على
إعطاء جواب بما ادعى به عليه.
إن سقوط حق المحاكمة مؤقتاً إنما هو عبارة عن إبطال الاستدعاء المعطى من طرف
المدعي وتضمينه جميع المصاريف التي وقعت والضرر والخسارة التي يمكن المدعى عليه
إثباتها بسبب ذلك على أنه لا يسقط حق الدعوى والمحاكمة.
الفصل الثالث
الأحكام الوجاهية
الأحكام الحضورية هي التي تصدر في غير الأحوال المبينة في الفصل السابق.
إذا غاب المدعى عليه بعد الجواب عن الدعوى بالإنكار وثباتها بالطرق الشرعية حكم
عليه في غيبته دون إعلان ويعتبر الحكم
صادراً في مواجهة الخصوم وكذلك إذا غاب المدعى عليه بعد الجواب عن الدعوى
بالإقرار.
الباب السابع
طرق الطعن في الأحكام
الفصل الأول
المعارضة في الأحكام الغيابية
إذا صدر الحكم غيابي على المدعى عليه يمكنه أن يعترض على هذا الحكم.
المراد من الاعتراض على الحكم وقف إجراء الحكم والإعلام الذي صدر غيابياً ودفع
دعوى المدعي وطلب رجوع المحكمة عن الحكم الذي أصدرته.
يمكن الاعتراض على الأحكام الغيابية الصادرة من المحاكم الابتدائية في ظرف خمسة
عشر يوماً من تاريخ تبليغ تلك الاعلامات للمحكوم عليه بالذات أو إلى محل إقامته.
أن استدعاء الاعتراض على الحكم الغيابي الواقع أثناء المدة المبينة في المادة
السابقة الموافق للشروط المحررة في المادة الآتي ذكرها يؤخر إجراء الحكم على أنه
إذا حكم بإجرائه مؤقتاً توفيقاً للمادة 173 فحينئذ لا يؤخر إجراؤه ومع ذلك إذا
تأخر إجراء الحكم على الوجه المشروح أعلاه يجوز لصاحب الحق أن يتخذ التدابير
اللازمة لحماية حقوقه بموجب الإعلام المذكور كإلقاء الحجز.
الاعتراض على الحكم يكون باستدعاء يحتوى على الأسباب والعلل التي تدفع وتجرح
الدعوى التي قدمها المحكوم له والحكم والإعلام الغيابي المعطى بها.
يبلغ استدعاء الاعتراض على الحكم إلى خصم المعترض بلا تأخير ويدعى الخصمان إلى
المحكمة في اليوم الذي يعين بأوراق الدعوى وفقاً للأصول المبينة في التبليغ.
يدعى الطرفان إلى المحكمة في اليوم المعين وينظر في أول الأمر استدعاء الاعتراض
على الحكم هل هو موافق لنظامه ومقدم بوقته أم لا.
إذا تحقق أن استدعاء الاعتراض على الحكم قد نظم وفقاً لنظامه وتقدم في وقته المعين
يقبل وحينئذ نرى دعوى الدفع طبقاً لأصولها وقواعدها في ذلك اليوم أو في يوم آخر
وبعد ذلك إما أن يصادق على الحكم الأول وإما أن يجرح ويبطل أو يعدل ويصلح على أن
رسم الحكم الصادر غياباً ومصاريفه في كل الأحوال على الذي حكم عليه غيابياً.
يترتب على المعارضة إيقاف التنفيذ إلا في الأحوال الآتية:-
أولاً- إذا كان الحكم صادراً بالنفقة أو بأجرة الرضاعة أو المسكن أو الحضانة أو
تسليم الصغير إلى أمه.
ثانياً- إذا كان مأموراً بالنفاذ المؤقت في الحكم في الأحوال المستوجبة الاستعجال
أو التي يخشى من تأخيرها حصول ضرر.
يجوز مع المعارضة اتخاذ الإجراءات التحفظية.
تتبع المحكمة في نظر المعارضة الطرق المبينة في هذا القانون فيما يتعلق بغيبة
المدعي والمدعى عليه.
إذا لم يحضر المعارض في جلسة المعارضة اعتبرت المعارضة كأن لم تكن.
الحكم الذي يصدر في الغيبة بعد المعارضة لا تقبل فيه معارضة مطلقاً.
إذا توفي المحكوم عليه خلال مدة الاعتراض على الحكم وقبل الاعتراض يبلغ الإعلام
الغيابي إلى ورثته وإلى وصي الأيتام أو من في حكمهم إذا وجدوا وتبتدئ مدة الاعتراض
من تاريخ هذا التبليغ.
الفصل الثاني
الاستئناف
تنعقد محكمة الاستئناف العليا الشرعية بحضور الرئيس والعضوين تحكم بأغلبية الآراء.
المداولة في الأحكام تكون سراً بين القضاة.
متى اتحدت الآراء أو توفرت الأغلبية وجبت كتابة صيغة الحكم على جميع القضاة أو
يوقعوا عليها بامضاءاتهم ولا يجوز أن يذكر أن كل الحكم صادر بالاتحاد أو الأكثرية.
إذا توفي المحكوم عليه خلال مدة الاستئناف وقبل أن يستأنف يبلغ حكم الإعلام إلى
ورثته أو إلى وصي الأيتام أو من في حكمهم إذا وجدوا وحينئذ تبدأ مدة الاستئناف
اعتباراً من تاريخ هذا التبليغ.
يقدم طلب الاستئناف إلى المحكمة الابتدائية أو إلى محكمة الاستئناف العليا الشرعية
في ظرف عشرين يوماً من تاريخ تبلغ الحكم إذا كان وجاهياً أو معتبراً كذلك أو من
تاريخ صيرورة الحكم الغيابي وجاهياً وإذا قدم الاستئناف بعد الميعاد ترفضه محكمة
الاستئناف العليا الشرعية.
يرفق بطلب الاستئناف لائحة بأسبابه تقدم على صورتين وتعلن صورة الطلب واللائحة إلى
المستأنف عليه وللمستأنف عليه أن يقدم مذكرة بدفاعه في ظرف عشرة أيام من تاريخ
إعلانه بالاستئناف وإذا قدم المستأنف عليه مذكرة بدفاعه أو انتهت مدة العشرة
الأيام المذكورة ترسل أوراق الدعوى إلى محكمة الاستئناف العليا الشرعية.
تحكم محكمة الاستئناف العليا الشرعية بعد إطلاعها على أوراق القضية وبعد سماع
مدافعات شفهية أو دونها على الوجه الآتي:-
إذا رأت أن الإجراءات القانونية مستوفاة وصحيحة والحكم الشرعي موافق للوقائع
الثابتة من الدعوى تصدق الحكم المستأنف.
إذا رأت أن الإجراءات القانونية مستوفاة وصحيحة ولكن الحكم الشرعي كله أو بعضه
مخالف للوقائع الثابتة من الدعوى تلغي الحكم المستأنف أو تعدله كله أو بعضه.
إذا رأت أن الإجراءات الشرعية غير صحيحة أو غير مستوفاة تنقض الحكم المستأنف وتعيد
الدعوى لسماعها مجدداً كلها أو بعضها، ولكن لا تنقض محكمة الاستئناف العليا الشرعية
حكماً بغلط أو إهمال في مراعاة أصول المحاكمات الصحيحة إلا إذا رأت أن ذلك يؤثر في
الحكم في الدعوى.
لمحكمة الاستئناف العليا الشرعية نظر الاستئناف المرفوع بمقتضى أحكام هذا القانون
أن تبين الأغلاط الشرعية والقانونية هي تظهر من أوراق الدعوى.
تبين محكمة الاستئناف العليا الشرعية في حكمها الغلط أو الإهمال في مراعاة أصول
المحاكمات ولو لم تعتبرها موجبة لنقض الحكم.
تعيد محكمة الاستئناف العليا الشرعية أوراق الدعوى بعد الحكم فيها إلى المحكمة
الابتدائية.
تعلن المحكمة الابتدائية الاخصام بقرار محكمة الاستئناف العليا الشرعية في ظرف
سبعة أيام من تاريخ إعادة الدعوى إليها.
إذا قررت محكمة الاستئناف العليا الشرعية إلغاء الحكم المستأنف أو تعديله أو نقضه
فبناءً على طلب ذي المصلحة تحكم المحكمة الابتدائية في الدعوى أو تعيد سماعها
طبقاً لقرار محكمة الاستئناف العليا الشرعية.
رفع الاستئناف بمقتضى أحكام هذا القانون بوقف تنفيذ الحكم المستأنف وعلى الخصوص
استئناف الحكم الصادر في الصلاحية بوقف سير جميع الإجراءات التي تتلوه في المحكمة
الابتدائية حتى يفصل فيه استئنافاً.
يترتب على الاستئناف إيقاف التنفيذ إلا في الأحوال الآتية:-
أولاً- إذا كان الحكم صادراً بالنفقة أو بأجرة الرضاعة أو السكن أو الحضانة أو
تسليم الصغير إلى أمه.
ثانياً- إذا كان مأموراً بالنفاذ المؤقت في الحكم في الأحوال المستوجبة الاستعجال
أو التي يخشى من تأخيرها حصول ضرر.
يجوز أن تأمر المحكمة الابتدائية بتنفيذ الأحكام الصادرة بتعيين الأوصياء والقوام
والوكلاء ومتولي الوقف أو بعزلهم ولو مع حصول استئنافها.
يؤخذ من المستأنف عند تقديم الاستئناف رسم مقطوع معادل للرسم المستحق على الحكم
الابتدائي.
إذا أيدت محكمة الاستئناف العليا الشرعية الحكم أو ألغته أو نقضته تحكم على المبطل
في دعواه بدفع الرسوم والمصاريف التي استحقت عن الحكم الابتدائي والاستئنافي وإذا
عدلت محكمة الاستئناف العليا الشرعية الحكم تعين الجزء الذي يلزم به كل خصم من
الرسوم والمصاريف التي استحقت عن الحكم الابتدائي والاستئنافي.
إذا أعادت محكمة الاستئناف العليا الشرعية القضية إلى المحكمة الابتدائية لسماعها
مجدداً تحكم على المبطل في الدعوى الاستئنافية بالمصاريف المستحقة على الاستئناف
وتعين المحكمة الابتدائية عند إعادة نظر القضية الفريق الذي يتحمل الرسوم
والمصاريف للدعوى الابتدائية الأولى والثانية.
يعطى المستأنف صورة واحدة من حكم محكمة الاستئناف العليا الشرعية بلا رسم ويؤخذ عن
كل صورة أخرى الرسم المقرر في قانون رسوم المحاكم الشرعية.
تؤخذ رسوم الاستئناف في الدعاوى التي ترفعها المحكمة الابتدائية إلى محكمة
الاستئناف العليا الشرعية بمقتضى المادة 13 من هذا القانون على الصورة الأولى التي
تعطى عن حكم محكمة الاستئناف العليا الشرعية.
الفصل الثالث
التماس إعادة النظر
يجوز أن يطلب من المحكمة التي أصدرت الحكم إعادة المحاكمة وتدقيق الاعلامات
الشرعية التي صارت قطعية وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء مدة الاستئناف إن
كان حضورياً ومن تاريخ انتهاء مدة المعارضة والاستئناف إن كان غيابياً ومن تاريخ
الحكم بتزوير الأوراق أو ظهورها وإذا كان الحكمان المتناقضان صادرين من محكمتين
يقدم الالتماس للمحكمة التي أصدرت الحكم الثاني.
يقبل التماس إعادة النظر في الأحكام الانتهائية في الصور الآتية:-
الأولى- إذا لم يصادف الحكم قولاً في مذهب أبي حنيفة.
الثانية- إذا خالف حكماً موضوعياً نص عليه في قانون المحاكم الشرعية.
الثالثة- إذا بني الحكم على أوراق حكم قضائياً بتزويرها بعد صدوها.
الرابعة- إذا ظهرت أوراق قاطعة في الدعوى كانت محجوزة بفعل الخصم.
الخامسة- إذا صدر حكمان انتهائيان متناقضان في حادثة واحدة بين الخصوم أنفسهم أو
من تلقوا الحق عنهم.
السادسة- إذا لم يحكم في أحد الطلبات المقدمة للمحكمة أو حكم بشيء لم يطلبه الخصم.
السابعة- إذا كان في صيغة الحكم تناقض.
رقع الالتماس لا يوقف التنفيذ إلا إذا أمرت محكمة الالتماس بإيقافه.
يرفع الالتماس بورقة تعلن للخصم بطريق الإعلان المقررة لرفع الدعاوى وتشتمل على
بيان السبب الذي انبنى عليه بياناً كافياً وإلا كان الالتماس غير مقبول.
تنظر المحكمة الالتماس بغير مرافعة فإن رأته غير صحيح رفضته وإن رأته صحيحاً قبلته
وعينت الجلسة التي ترى فيها حضور الخصوم للمرافعة في أصل الدعوى.
الحكم الذي يصدر برفض الالتماس لعدم صحته والحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى بعد
قبول الالتماس لا يجوز التماس إعادة النظر فيه مطلقاً.
الفصل الرابع
طلب تصحيح الحكم أو تفسيره
يجوز للخصوم أن يطلبوا مباشرة تصحيح الحكم أو تفسيره من المحكمة التي أصدرته إذا
كان في نصه خطأ مادي أو إبهام يمنع من تنفيذه.
يقدم طلب التصحيح والتفسير إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بالطرق المعروفة في تقديم
الدعاوى وتنظر المحكمة في الطلب بلا مرافعة ثم تصحح الحكم أو تفسره بما يرفع للخطأ
أو يزيل الإبهام مع عدم المساس بجوهره.
يجب على الكاتب أن يكتب بهامش الحكم المطلوب تصحيحه أو تفسر قرار المحكمة الصادر
بالتصحيح أو التفسير ويوقع من قبل القاضي ورئيس الكتبة.
الفصل الخامس
اعتراض الغير
إذا وقع في دعوى ما حكم يمس حقوق شخص ثالث غير الخصمين المتحاكمين لم يجلب إلى
المحكمة لا بالأصالة ولا بالوكالة ولم يقدم أي استدعاء بالدخول في الدعوى فمثل هذا
الشخص يمكنه أن يعترض على الحكم المذكور.
يحق للشخص الثالث أن يعترض على كل نوع من القرارات والأحكام الصادرة من المحاكم
الابتدائية وأما قرارات المحكمين فلا يعترض عليها كما أن حكم المحكمين لا ينفذ ولا
يسري على غير الطرفين اللذين نصباهم وحكماهم.
يقسم اعتراض الغير إلى قسمين أصلي وطارئ فالاعتراض الأصلي هو عبارة عن الاعتراض
الواقع حديثاً من الشخص الثالث حالة كونه --- تسبق به دعوى بينه وبين من نال الحكم
والإعلام الحاصل عليه الاعتراض.
والاعتراض الطارئ هو الاعتراض على إعلام سابق يبرزه أحد المتنازعين في أثناء رؤية
دعوى ما يثبت به مدعاه.
يكون تقديم الاعتراض أصلياً أو طارئاً بتقديم استدعاء وفقاً لأصوله للمحكمة التي
أعطت الحكم والقرار المراد جرحه ويجلب الخصمان أيضاً وفقاً للأصول.
إن قضية اعتراض الغير تبقى جائزة إلى حين تنفيذ الحكم المراد جرحه ويسوغ أيضاً
للشخص الثالث أن يعترض ولو نفذ حكم الإعلام على أحد المتنازعين المذكورين فيه ما
لم يسقط هذا من حقوقه التي اتخذها أساساً للاعتراض بمقتضى قاعدة مرور الزمان.
عند وقوع اعتراض طارئ من قبل شخص ثالث يمكن للمحكمة إذا أوجب الأمر أن تفصل أصل
الدعوى التي تنظر فيها دون أن ترى دعوى الاعتراض ولكن إذا شعرت بأن الحكم الذي
يعطى بناءً على الاعتراض المذكور يحدث تغييراً في الحكم بأصل الدعوى فحينئذ تؤجل
المحكمة الحكم بأصل الدعوى إلى حين فصل ورؤية اعتراض الغير المذكورة.
إن اعتراض الغير لا يؤخر تنفيذ الحكم المراد جرحه على أنه إذا تبين وقوع خطر أو
ضرر من إجراء ذلك الحكم فللمحكمة التي تقدمت لها دعوى الاعتراض المار ذكرها أن
تقرر تأجيل إجراء الحكم المذكور مدة ما.
إذا تحقق أن مادة اعتراض الغير محقة ومقبولة فيجرح من الحكم المراد جرحه الجهة
العائدة لحقوق المعترض ومنافسة فقط وتبقى الأحكام الأخرى غير إنه إذا كان حكم
الإعلام المذكور هو بخصوص مادة واحدة لا تقبل التفريق فحينئذ يجرح أيضاً الحكم
المذكور العائد للمدعي والمدعى عليه.
إذا تحقق أن دعوى اعتراض الغير ليست مقبولة أو لا أساس لها يحكم بردها ويغرم
المعترض بدفع الضرر والخسارة التي يكون قد تكبدها الجانب الآخر بسبب ذلك.
الكتاب الخامس
تنفيذ الأحكام
الباب الأول
قواعد عامة
لا يجوز تنفيذ حكم إلا إذا كان مشمولاً من المحكمة التي أصدرته بصيغة التنفيذ وهي:
(يجب على الجهة التي يناط بها التنفيذ أن تبادر إليه متى طلب منها وعلى كل سلطة
وكل قوة أن تعين على إجرائه ولو باستعمال القوة الجبرية متى طلب منها ذلك طبقاً
لنصوص القانون).
لا يجوز تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية الابتدائية إلا بعد مضي ميعاد
الاستئناف ما لم يكن التنفيذ المؤقت مأمور به في الحكم أو منصوصاً عليه في حكم هذا
القانون.
تنفيذ الحكم يحفظ الولد عند محرمه والتفريق بين الزوجين وغير ذلك مما يتعلق
بالأحوال الشخصية يكون قهراً عدا حكم ففي حالة امتناع الزوجة عن تنفيذه تعتبر
ناشزاً ويعاد تنفيذ الحكم بتسليم الولد إذا اقتضت الحال ذلك.
الباب الثاني
التنفيذ المؤقت
التنفيذ المؤقت يكون واجباً لكل حكم صار بالنفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاع أو
المسكن أو تسليم الصغير لأمه وفي عزل المتولي والوصي والقيم ولو مع استئنافها.
الباب الثالث
الحجز الاحتياطي
يجوز للمحاكم الشرعية أن تحجز حجزاً احتياطياً للمواد والشروط المبينة في المواد
التي هي ضمن وظيفتها.
يمكن لكل دائن أن يحجز بموجب السندات الرسمية وغير الرسمية التي في يده أموال
المدين المنقولة التي في يده أو التي عند شخص ثالث وذلك إلى أن يستوفى مطلوبه وإذا
لم يكن في يد الدائن سند وأبرز أوراقاً معتبرة ودلائل قوية على أن له مطلوباً حقاً
واقتنعت المحكمة يجوز أيضاً الحجز والتوقيف على قدر مطلوبه الذي يجري تقديره
وتخمينه.
لكل مدع في دعاوى العين أن يحجز احتياطياً المدعى به حتى تظهر نتيجة المحكمة سواء
كان المدعى به في يد المدعى عليه أو في يد شخص ثالث بشرط رعاية الشروط المحررة في
هذا الباب.
إن أمر الحجز يجري بصورة تحريرية من المحكمة بناءً على الاستدعاء الذي يقدمه
الدائن في طلب الحجز وذلك بعد أخذ كفيل منه ولكن إذا كان المطلوب للدائن بموجب
أعلام لازم الإجرائي أنه غير قابل للاعتراض والاستئناف ولا يحتاج للمحاكمة
والإثبات مجدداً فلا تبقى حاجة لتقديم الكفيل.
يجب في إجراء الحجز أن يكون مقدار الدين معلوماً ومستحق الأداء معجلاً ومتعلقاً
بنفس الدائن وغير مقيد بشرط وأما الدين المؤجل متى حل أجله صار مستحقاً للأداء
وإذا كان مقدار الدين غير معلوم قبل الشروع في إجراء الحجز يعين ويبين مقداره
تخميناً بورقة الرخصة التي تصدر من المحكمة.
لا يمكن حجز وتوقيف الأشياء الآتي ذكرها وهي:-
أولاً- مقدار الواردات التي تعين من جانب المحكمة لإعاشة المدين وإدارته.
ثانياً- الأشياء الكافية لإعاشة أولاد المدين وعياله وكسوتهم وسكناهم.
ثالثاً- الآلات والأدوات اللازمة لإجراء صنعته وبقية الأشياء المتفرعة عنها.
رابعاً- فدان الزرع وأدوات زراعته وفلاحته ومحصولاته المدخرة للبذر والحصة الميرية
من تلك الحاصلات وحصة الشركاء إن كان له شركاء.
خامساً- كل نوع من الأثمار الباقية على الأشجار التي لما ينضج بعد.
سادساً- ما زاد عن ربع مرتبات الموظفين جميعاً.
سابعاً- الألبسة الرسمية للموظفين.
ثامناً- الأموال والأشياء الأميرية سواء كانت منقولة أو غير منقولة.
تاسعاً- (السفاتج، البوالس) المتداولة بين التجار والحوالات المكتوبة للأمن وبدلات
أوراق البونو المشروط تأديتها لحاملها غير أنه إذا كان الدين ناشئاً عن أثمان
الأشياء والأوراق التي يراد حجزها وإذا كانت السندات التجارية المذكورة قد فقدت أو
أن حاملها أعلن إفلاسه أو أنه قد أجرى عليه - بروتستو - بسبب عدم تأديتها أو أنها
قد أصبحت غير قابلة للتداول فيمكن حجزها وتوقيفها.
إن ورقة طلب الحجز التي يقدمها الدائن يجب أن تكون مؤرخة وممضاة بإمضائه ومتضمنة
اسم الدائن والمدين واسم الشخص الثالث أيضاً وشهرتهم وصنعتهم ومحل إقامتهم وكيفية
السند الذي يستند عليه الدائن ومقدار النقود التي يطلب إلقاء الحجز عليها وإذا كان
مقدارها غير معلوم فالمقدار الذي تعينه المحكمة على التخمين واستدعاء الحجز الذي
لا يتضمن المواد المشروحة يعتبر كأن لم يكن.
الدائن مخير في أمر إعطاء ورقة الحجز إما إلى إحدى المحاكم الشرعية الابتدائية
التي ينتسب إليها الشخص الثالث وإذا كان محل إقامة الدائن ليس في دوائر المحاكم
التي ينتسب إليها المدين أو الشخص الثالث فعليه أن يعين له محل إقامة في دائرة
المحكمة التي تقدم لها ورقة الحجز مبيناً ذلك فيها.
يجب أن تبلغ حالاً صورة عن ورقة الحجز إلى المدين وإلى الشخص الثالث بطريق التبليغ
المنصوص عليها في هذا القانون.
للمدين أو الشخص الثالث إذا كان له ما يقال في الحجز المذكور أن يقدم كلاهما أو
أحدهما استدعاء يصادق فيه على وقوع الحجز أو يورد ما عنده من الاعتراضات لأجل جرحه
وأبطاله وذلك في ظرف ثمانية أيام إذا كان محل إقامة الدائن والمدين والشخص الثالث
في محل واحد وأما إذا كانوا في محلات مختلفة فيضاف على الثمانية الأيام المذكورة
يوم واحد لمسافة كل عشرين كيلو متر بالنسبة إلى بعد محل إقامة الدائن عن محل إقامة
المدين أو الشخص الثالث.
إذا لم يقدم الدائن في المدة المذكورة لائحة لإثبات حقه في الحجز المذكور ولم تبلغ
صورة هذه اللائحة إلى المدين أو الشخص الثالث بصورة رسمية يعتبر الحجز كأن لم يكن
ولا يكون الشخص الثالث مسئولاً إذا سلم إلى آخر الأموال أو النقود المذكورة من
الشخص الثالث وأيضاً إذا تحقق أن الشخص الثالث سلم الدائن الأصلي ما يطلب حجزه قبل
تبليغه الحجز فلا يكون الحجز شاملاً له ولكن يجب أن يبين الشخص الثالث في ظرف
المدة المذكورة إذا كان تحت يده مقدار المال المحجوز أو لا.
اللائحة التي يقدمها الدائن بخصوص إثبات حقه في الحجز أو بخصوص رفع يد الشخص
الثالث يجب أن تقدم إلى المحكمة الكائنة في محل إقامة المدين وفيها تسري الدعوى.
لا بد من تبليغ اللائحة الخاصة بالحجز إلى الشخص الثالث وبعد تبليغ المدين اللائحة
التي يقدمها الدائن في ظرف ثمانية أيام لإثبات حقه كما مر آنفاً إذا لم يصدر حكم
يفسخه سواء كان المحجوز نقوداً أو غيرها من سائر الأشياء يبقى محجوزاً في يد الشخص
الثالث بناءً على أن الضرر والخسارة بسبب الحجز المذكور يكون عائداً على الدائن
الذي طلب الحجز إذا تبين أنه غير محق في دعواه ولا يجوز إعطاء شيء مما ذكر إلى أحد
وإذا سلم الشخص الثالث المحجوز إلى المدين أو إلى شخص آخر يحق للدائن عدم الاعتراف
بالتسليم مطلقاً ويحق حينئذ للشخص الثالث أن يطالب المدين أو الشخص الآخر بذلك.
يجب أن يبلغ الدائن صورة الجواب الذي يقدمه الشخص الثالث بالتصديق على الحجز أو
جرحه وإذا كان هذا الجواب متضمناً التصديق على الحجز فلا حاجة إلى وجود الشخص
الثالث في المحاكمة التي تجرى بقصد إثبات حق واضع الحجز ما لم يتحقق لزوم ذلك لدى
المحكمة ويعطى به قرار.
إذا رفض الشخص الثالث في جوابه الحجز كله أو بعضه يسلم إذ ذاك إلى المحكمة على
سبيل الأمانة جميع ما في يده من الأوراق والسندات التي من شأنها أن تثبت صحة ذلك
الرفض مع اللائحة التي ينظمها بهذا الخصوص ويعطى له إيصال بالاستلام وللشخص الثالث
أن يعطي جوابه المذكور للمحكمة التي في محل إقامته كما أن المنازعة التي تحدث بين
الدائن (طالب الحجز) والشخص الثالث يجب أن ترى في محكمة الشخص الثالث.
إذا وقع الحجز على أشياء منقولة ولم يطلب الدائن في استدعائه تعيين موظف للمحافظة
على تلك الأشياء أو قيدها في الدفتر فحينئذ يكون الشخص الثالث مكلفاً أن يقدم مع
جوابه دفتراً مبيناً فيه مقدار الأشياء المحجوزة وإذا عين موظف بناءً على طلب
الدائن أو على أسباب أخرى لأجل المحافظة على الأشياء من جانب المحكمة فالمصاريف
التي تنجم عن ذلك وأجرة الموظف تقرر من قبل المحكمة.
إذا وقع أيضاً حجز من أناس آخرين على الأشياء المنقولة التي حجزت فعلى الشخص
الثالث أن يخبر في الحال بصورة تحريرية الدائن الذي ألقى الحجز أولاً عن أسماء
الذين حجزوا من بعده وعن شهرتهم ومحال إقامتهم ومقدار المبلغ الذي ألقوا الحجز
لأجله.
إذا سكت الشخص الثالث أثناء تبليغه أمر الحجز ولم يقدم البيان المقتضى تقديمه بذلك
كما هو مبين أعلاه يكون مسئولاً وإذا بين الشخص الثالث في تقريره أن الأشياء
المحجوزة قد أعطيت قبل الحجز للمدين أو لمحل آخر وادعى الدائن عكس ذلك وجب عليه
الإثبات.
إذا طلب الشخص الثالث أن يسلم الأموال المحجوزة الموجودة عنده إلى صندوق المحكمة
أو إلى المحل الذي يعين يجاب طلبه وينفذ وحينئذ يخلص الشخص الثالث من كل مسئولية
تقع عليه بسبب الحجز.
حيث إن الحكم الذي يعطى بحق الحجز يكون مرعياً ومقبولاً ويصدر في مواجهة الدائن
والمدين فإذا امتنع أحد الطرفين عن المجيء لأمر المحكمة في اليوم المعين تفصل
الدعوى غيابياً تطبيقاً للشروط المحرزة في فصل الحكم الغيابي.
إذا تبين أن للحاجز مطلوباً في ذمة المحجوز عليه يصدق على الحجز ويحكم بتحصيل ذلك
المطلوب ومصاريف الحجز وكذلك إذا كان للشخص الثالث مطلوب في ذمة المحجوز عليه
وادعى به في أثناء ذلك وأثبته فيحكم به أيضاً.
إذا لم يكن المحجوز عليه نقداً وكان من الأموال المنقولة يرسل إخطار بناءً على طلب
الدائن إلى المدين بواسطة المحكمة بعد تبليغ الحكم الصادر بخصوصه يبين فيه لزوم
إيفاء الدين في ظرف ثمانية أيام وأنه إذا لم يؤده تباع الأشياء المحجوزة فإن لم
يوف المدين دينه يعلن بعد مرور الثمانية الأيام المذكورة في إحدى الجرائد المحلية
بالمحل واليوم الذي تباع فيه تلك الأشياء حسب الأصول قبل بيعها بيومين أو ثلاثة
وهكذا تباع بالمزايدة بمعرفة المحكمة التي أوقعت الحجز ويترك من أثمانها الحاصلة
مصاريف المزايدة والمصاريف الضرورية الواقعة بسبب ذلك ويوزع ما بقي على الذين
ألقوا الحجز كما هو مبين أعلاه وإذا زاد شيء عن ذلك سلم للمدين.
إذا كانت قيمة الأشياء التي ألقي عليها الحجز تزيد عن مطلوب الدائن والمصاريف
المبينة في المادة السابقة يباع منها بقدر ما يقوم بالوفاء ويرد الباقي ويسلم
عيناً إلى صاحبه إن كانت الأشياء تقبل التجزئة والتفريق وإن كانت لا تقبل التجزئة
والتفريق يسلم المدين الزيادة التي تبقى من أثمانها الحاصلة.
إذا كان الشيء المحجوز نقوداً يؤخذ من الشخص الثالث ويسلم إلى الدائن بعد تبليغ
الحكم اللاحق بثمانية أيام على أن الشيء المحجوز سواء كان أشياء أو نقوداً إذا وقع
اعتراض ما على حكمه وكان من شأنه أن يوقف إجراء الحكم قانوناً يوقف الإجراء.
يمكن أيضاً حجز أموال المدين غير المنقولة وورقة الحجز التي تعطى من قبل الدائن
بهذا الخصوص تبلغ إلى الشخص المأمور بإجراء معاملة فراغ الأموال غير المنقولة
وانتقالها ويشرح بموجبها على قيد العقار المحجوز ولدى ثبوت الدين والتصديق على
الحجز إذا لم يمكن استيفاء الدين من نقود المدين وأمواله المنقولة وفقاً للفقرة
الثالثة من المادة 998 من مجلة الأحكام العدلية يجب إعطاء قرار بيع الأموال غير
المنقولة التي يقع عليها الحجز وأما الدار التي يسكنها المدين والأراضي الأميرية
التي له بقدر ما يكفي للإعاشة فلا يمكن أن تباع كما لا يمكن أن تحجز.
الشخص الأول الذي يلقى الحجز لا يوجب له حجزه نوع امتياز في الأموال المنقولة وغير
المنقولة التي حجزت وتوقفت إلا بقانون وبناءً عليه إذا كانت النقود أو قيمة
الأشياء التي حجزت لا تفي بمطلوب جميع الدين ألقوا الحجز إذا كانوا متعددين توزع
حينئذ وتقسم بينهم بالنسبة وإذا ظهر قبل إجراء هذا التوزيع والتقسيم أصحاب مطالب
آخرون غير الذين ألقوا الحجز وكان مطلوبهم محكوماً به أو تبين إفلاس المدين فجميع
أصحاب المطاليب يدخلون في قسمة الغرماء كل على قدر مطلوبه.
يجوز حجز الأموال المنقولة المرهونة ولكن ليس للحاجز أو يأخذ شيئاً من المال
المرهون ما لم يوف مطلوب المرتهن تماماً.
إذا أبرز المدعي في الدعاوى المقامة على التركات الموجبة للتحرير أمام المحاكم
العائد إليها النظر في هذه الدعاوى أوراقاً وسندات معتبرة ودلائل قوية ويطلب توقيف
مقدار يعادل مطلوبه من التركة احتياط ورؤى ذلك الطلب مقبولاً يؤخذ منه سند كفالة
يحتوي على تعهده بالضرر والخسارة التي تتولد من ذلك ويقرر في المحكمة أن تقيد في
دفتر القسام بصورة مؤقتة المبالغ التي يقدر مقدارها وتبلغ الكيفية للمحكمة التي
حررت التركة ويداوم في هذه المحكمة على المعاملة وفقاً للقرار المذكور كأن المدعي
دائن حقيقي وإما عند القسمة يحفظ المقدار الذي أصابه.
إذا ادعى الاستحقاق لبعض الأموال الداخلة في التركة المستوجبة التحرير يجوز إعطاء
قرار بحفظها عيناً أو بحفظ ثمنها الذي يتقرر بالمزايدة إذا كانت من الأموال التي
يسرع إليها الفساد بصورة مؤقتة إلى نتيجة الحكم.
رسم الإعلام وسائر مصاريف المحاكمة عائدة على الطرف الذي يظهر أنه مبطل في دعواه
وإذا تبين أن المدعي مبطل في قسم من الدعوى والمدعى عليه مبطل في القسم الآخر تقسم
مصاريف المحاكمة ورسم الإعلام على الطرفين بنسبة حصتهما.
تقتني المحاكم الشرعية السجلات اللازمة لأداء أعمالها.
يلغى كل ما يتعارض مع هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
بسم الله الرحمن الرحيم
مذكرة إيضاحية
إن الأسباب الداعية لتقديم هذا القانون كون أصول المحاكمات الشرعية منشورة في عدة
قوانين وأنظمة وأوامر وقرارات صدرت في عهود مختلفة دون جامع يجمعها ويسهل الرجوع
إليها مما أدى إلى وجود صعوبات عملية وعيوب ظاهرة في القوانين المعمول بها حالياً
وقد ظهرت هذه العيوب في المدى الطويل لتطبيق هذه القوانين التي لم تنل العناية
الكافية إبان الانتداب البريطاني على فلسطين وبقيت كما هي عليه دون تعديل يذكر.
أصدرت الحكومة العثمانية قانون حقوق العائلة العثماني (الأحوال الشخصية) لسنة 1336
هـ.
وفي نفس السنة أصدرت الحكومة العثمانية قانون أصول المحاكمات الشرعية لسنة 1336
هجرية باعتباره قانوناً متمماً لقانون حقوق العائلة (الأحوال الشخصية) العثماني،
وقد عطف كثير من مواد أصول المحاكمات الشرعية على قانون أصول المحاكمات الحقوقية
لسنة 1296هـ وتعديلاته.
ولما جاءت حكومة الانتداب البريطاني أصدرت قانون رقم 40 لسنة 1919 بتاريخ
25/9/1919م باستمرار العمل بقانون حقوق العائلة العثماني لسنة 1336هـ بالنسبة
للمسلمين وبقى العمل به مستمراً حتى مجيء القوات المصرية لنجدة فلسطين سنة 1948م.
وأما قانون أصول المحاكمات الشرعية فقد بقي الحال على ما هو عليه وبقي العمل
بالمواد المدرجة في قانون أصول المحاكمات الحقوقية العثمانية الذي ألغته حكومة
الانتداب واستعاضت عنه بقانون جديد ولم يدخل تعديلات تذكر على أصول المحاكمات
الشرعية سوى لائحة أصدرتها السلطات العسكرية البريطانية بترتيب محكمة الاستئناف
الشرعية وبعض التعديلات الجزئية.
ولما كانت هناك مشاكل اجتماعية عديدة تحتاج إلى حل ولم يوجد في القوانين الشرعية
المعمول بها سواء كانت قوانين أحوال شخصية أو أصول محاكمات ما يحل هذه المشاكل
الاجتماعية ويسهل إجراءات المحاكم الشرعية وييسر للمتقاضين أمورهم.
فقد خطت الإدارة العربية خطوة مجيدة لعلاج بعض المشاكل الملموسة فأصدرت:
الأمر رقم 165 بشأن رؤية دعاوى التفريق.
الأمر رقم 169 بتطبيق المواد 2، 3، 12، 13، 14 من قانون الأحوال الشخصية المصري
رقم 25 المؤرخ 10/3/1929 بشأن دعاوى التفريق في هذا القطاع.
وقد اشتمل هذا القانون على خمسة كتب:-
الكتاب الأول: ويشتمل ترتيب المحاكم الشرعية وتشكيلها وتحديد اختصاصها.
الكتاب الثاني: ويشتمل اختصاص المحاكم الابتدائية ومحكمة الاستئناف العليا
الشرعية.
الكتاب الثالث: ويشتمل تعيين القضاة وندبهم.
الكتاب الرابع: ويشمل الدعاوى والإعلانات والمستندات والودائع والمرافعات والأدلة
والأحكام ورد القضاة والاشتكاء على القضاة وطرق الطعن في الأحكام.
الكتاب الخامس: ويشمل تنفيذ الأحكام والحجز الاحتياطي ومواد متفرقة.
ونظراً لأن هذا القانون مكمل لقانون الأحوال الشخصية الصادر به الأمر رقم (203)
ولا سيما وأنه قد احتوى على مبادئ قيمة طبقتها جميع محاكم الشرع والأحوال الشخصية
في البلدان العربية والإسلامية.
ومما يجدر ذكره أن هذا القانون قد ألغى التزكية السرية والعلنية أدخل هذا القانون
تعريف جديد للأوراق الرسمية التي يعمل بها دون بينة بحيث يشمل كل ورقة تصدر من
موظف في إحدى المصانع العمومية مختص بمقتضى وظيفته بإصدارها وأدخل في ذلك وثائق
الزواج وشهادات الميلاد وغيرها (مادة 45).
وكذلك أدخلت مواد جديدة تتعلق برد القضاة وكذلك أدخل نص جديد يوجب أن تكون الأحكام
مشمولة من المحكمة التي أصدرتها بصيغة النفاذ (217).
وكذلك أدخلت مادة تتعلق بإعادة تنفيذ حكم تسليم الولد (مادة 219) إلى غير ذلك من
المواد التي تسهل إجراءات المحاكم وتيسر السبل للمتقاضين وذوي المصالح.
ومواد هذا القانون مأخوذة من الشرع الشريف ومن أصول المحاكمات الشرعية وأصول
المحاكمات الحقوقية العثمانية الملغاة والتعديلات المعمول بها ومن لائحة ترتيب
المحاكم الشرعية ومحاكم الأحوال الشخصية، والإجراءات المتعلقة بها بالجمهورية
العربية المتحدة وإن الضرورة اقتضت صدور هذا القانون الموحد والمنقح والشامل لا سيما
وأنه يعتبر مكملاً لقانون حقوق العائلة المشار إليه سابقاً في صندوق الأيتام إلى
حين انتهاء الدعوى.
صدر بغزة في 26 ذو الحجة 1384هـ الموافق 28/4/1965.
فريق أول
يوسف عبد الله
الحاكم العام لقطاع غزة