(أمر رقم- 303)
الأميرالاي عبد الله رفعت الحاكم الإداري العام للمنطقة الخاضعة لرقابة القوات
المصرية بفلسطين.
بمقتضى المرسوم الجمهوري الصادر بتاريخ 26 يناير سنة 1954
وبمقتضى السلطة المخولة لنا بالأمر رقم (154) الصادر من وزير الحربية بتاريخ 10
فبراير سنة 1954
(قرر ما هو آت)
يسمى هذا القانون (قانون حقوق العائلة).
الكتاب الأول
(في النكاح)
الباب الأول-
الفصل الأول
"في الخطبة"
لا ينعقد النكاح بالخطبة ولا بالوعد.
إذا امتنع أحد الزوجين أو توفي بعد الرضاء بالزواج فإن كان ما أعطاه الخاطب من أصل
المهر موجوداً يجوز استرداده عيناً. وإن كان قد تلف يجوز استرداده بدلاً. أما
الأشياء التي أعطاها أحدهما للآخر على طريق الهدية فتجرى عليها أحكام الهبة.
حكم المادة الثالثة جار بحق الجهاز (دراخومة) الذي
يعطيه غير المسلمين.
الفصل الثاني
"في أهلية النكاح"
يشترط في أهلية النكاح أن يكون سن الخاطب ثماني عشرة سنة فأكثر. وسن المخطوبة سبع عشرة سنة فأكثر.
إذا ادعى المراهق الذي لم يتم الثامنة عشرة من عمره البلوغ فللقاضي أن يأذن له
بالزواج إذا كانت هيئته محتملة.
إذا ادعت المراهقة التي لم تتم السابعة عشرة من عمرها البلوغ فللقاضي أن يأذن لها
بالزواج إذا كانت هيئتها محتملة ووليها أذن بذلك.
لا يجوز لأحد أن يزوج الصغير الذي لم يتم الثانية عشرة من عمره ولا الصغيرة التي
لم تتم التاسعة من عمرها.
إذا راجعت الكبيرة التي أتمت السابعة عشرة سنة القاضي بقصد التزوج بشخص يخبر
القاضي وليها بذلك فإذا لم يعترض الولي أو كان اعتراضه غير وارد يأذن لها بالزواج.
لا يجوز نكاح المجنون والمجنونة ما لم يكن ثمة ضرورة فإذا وجدت ضرورة لذلك يعقد
نكاحهما من قبل وليهما.
الولي في النكاح هو العصبة بنفسه على الترتيب، فإذا لم تكن انتقلت الولاية للقاضي.
يشترط في أهلية الولي للنكاح أن يكون مكلفاً، فلا ولاية للمجنون والمعتوه على أحد
أصلاً.
الباب الثاني-
في الممنوع نكاحهم
لا يجوز زواج منكوحة آخر ولا معتدته.
من كان له أربع زوجات منكوحات أو معتدات فلا يجوز زواجه
بامرأة أخرى.
ليس لمن طلق زوجته ثلاثاً أن يتزوج بها ما دامت
البينونة الكبرى قائمة.
لا يجوز الجمع بين امرأتين بينهما حرمة النسب أو الرضاع ويعلم ذلك بأن تكونا بحيث
لو فرضت أي واحدة مهما ذكراً لم تجز نكاحها الأخرى كالأختين مثلاً، أما لو كانتا
بحيث لو فرضت واحدة منهما ذكراً لم يجز نكاحها، ولو فرضت الثانية ذكراً جاز نكاحها
الأخرى كالبنت وزوجة الأب فهاتان يجوز الجمع بينهما.
لا يجوز تزوج الرجل بامرأة هي ذات رحم محرم منه، والنساء في ذلك على أربعة أصناف:
الأول والدة الرجل وجداته، والثاني بناته وحفيداته، والثالث أخواته وبنات أخواته
وإخوته وحفيداتهن مطلقاً، والرابع عماته وخالاته مطلقاً.
كما لا يجوز على التأييد تزوج الرجل بامرأة ذات رحم محرم منه، كما هو مبين في
المادة السابقة. لا يجوز على التأييد أيضاً تزوجه امرأة بينه وبينها قرابة رضاع.
يحرم على التأبيد تزوج الرجل امرأة بينه وبينها مصاهرة، وهذه النساء على أربعة
أصناف: الأول زوجات أولاد الرجل وأحفاده، والثاني والدة زوجته وجداتها مطلقاً،
والثالث زوجات أب الرجل وزوجات أجداده، والرابع ربائبه أي بنات زوجته وبنات أولاد
زوجته وأحفاد زوجته ويشترط في الصنف الرابع الدخول بالزوجة والدخول بالعقد الفاسد
يوجب حرمة المصاهرة.
الباب الثالث-
الفصل الأول
"في عقد النكاح"
يشترط في صحة النكاح حضور شاهدين مكلفين، وتجوز شهادة أصول الخاطب والمخطوبة وفروعهما على العقد.
يعقد النكاح بإيجاب وقبول من الزوجين أو وكيليهما في مجلس العقد.
يكون الإيجاب والقبول في النكاح بألفاظ صريحة كالإنكاح
والتزويج.
يحضر أثناء العقد القاضي الموجود في محل إقامة أحد الزوجين أو نائبه الذي يؤذن له
بورقة إذن مخصوصة وينظم القاضي أو نائبه ورقة العقد ويسجلها.
إذا اشترطت المخطوبة على خاطبها أن لا يتزوج عليها وإذا
تزوج كانت هي أو ضرتها طالقاً صح العقد وكان
الشرط معتبراً فتطلق المرأة المشروط طلاقها.
الفصل الثاني-
في الكفاءة
يشترط في لزوم النكاح أن يكون الرجل كفؤ للمرأة في المال والحرفة وما ماثل ذلك من
الأحوال فالكفاءة في المال هي أن يكون الزوج قادراً على إعطاء المهر المعجل وتدارك
نفقة الزوجة والكفاءة في الحرفة هي أن تكون التجارة أو العمل الذي يمارسه الزوج
متقارباً في الشرف مع تجارة أولياء الزوجة وأعمالهم المعاشية.
تراعى الكفاءة أثناء العقد، فإذا زالت بعده فلا تضر في النكاح.
إذا أنكرت الكبيرة أن يكون لها ولي وزوجت نفسها من آخر ينظر، فإن كانت قد زوجت
نفسها من كفؤ لزم العقد ولو كان بمهر دون مهر المثل. وإن كانت زوجت نفسها من غير
كفؤ فللولي مراجعة القاضي وفسخ النكاح.
إذا زوج الولي الكبيرة برضائها لرجل لا يعلمان كلاهما كفاءته ثم تبين أنه غير كفؤ
فلا يبقى لأحد منهما حق الاعتراض، أما إذا اشترطت الكفاءة حين العقد أو أخبر الزوج
أنه كفؤ ثم تبين أنه غير كفؤ فلكل منهما مراجعة القاضي وفسخ النكاح.
رضاء أحد الأولياء المتساويين في الدرجة يسقط حق اعتراض الآخرين كذلك رضاء الولي
البعيد عند غياب الولي الأقرب يسقط حق اعتراضه.
للقاضي فسخ النكاح بسبب عدم الكفاءة قبل ظهور الحمل لا بعده ورضاء الولي صراحة أو
دلالة يسقط حق الفسخ.
الباب الرابع-
في فساد النكاح وبطلانه
إذا كان أحد الطرفين غير حائز على شرائط الأهلية حين العقد يكون النكاح فاسداً إلا
ما استثني في المادة (45).
إذا كانت إحدى المرأتين الممنوع الجمع بينهما بمقتضى المادة السادسة عشرة في عصمة
أحد فلا يجوز له نكاح أختها ويكون نكاحه لها فاسداً.
نكاح إحدى النساء المبينة حرمة نكاحهن في المواد (13، 14، 15، 17، 18، 19) فاسد.
نكاح المتعة والنكاح المؤقت فاسد.
النكاح الذي يعقد بلا شهود فاسد.
النكاح الواقع بالإكراه فاسد.
تزوج غير المسلم بالمسلمة باطل.
الباب الخامس
في أحكام النكاح
يلزم للزوجة على الزوج المهر والنفقة بمجرد انعقاد النكاح عقداً صحيحاً ويثبت
بينهما حق التوارث.
يجبر الزوج على تهيئة مسكن شرعي مع جميع لوازمه لزوجته في المحل الذي يختاره.
تجبر الزوجة بعد قبض المهر المعجل على الإقامة في دار زوجها التي هي مسكن شرعي
والسفر معه إن أراد السفر إلى بلدة أخرى إذا لم يكن ثمة مانع. وعلى الزوج أن يحسن
المعاشرة مع زوجته وعلى المرأة أن تطيع زوجها في الأمور المباحة.
ليس للزوج أن يسكن أهله وأقاربه بدون رضاء زوجته في المسكن الذي هيأه لها إلا ولده
غير المميز كما ليس للزوجة أن تسكن معها أولادها وأقاربها بدون رضاء زوجها.
على الرجل الذي له أكثر من زوجة واحدة أن يعدل ويساوي بينهن.
النكاح الباطل على الإطلاق سواء أوقع دخول أو لم يقع، والنكاح الفاسد الذي لم يقع به دخول لا يفيدان حكماً أصلاً، وعلى ذلك لا تثبت بين الزوجين
أحكام النكاح الصحيح كالنفقة والمهر والنسب والعدة والإرث وحرمة المصاهرة.
إذا وقع في النكاح الفاسد دخول يلزم فيه المهر والعدة ويثبت النسب وحرمة المصاهرة
فقط، ولا تلزم الأحكام كالنفقة والإرث.
بقاء الزوجين على الزوجية في النكاح الباطل والفاسد ممنوع، فإن لم يتفرقا، يفرق
القاضي بينهما عند المحاكمة ما لم يكن سبب الفساد فقدان أهلية السن أو عدم إذن
القاضي، واتصل النكاح بحمل مستبين أو ولادة، فلا يفرق بينهما، ويكون النكاح صحيحاً
بحكم القاضي.
الباب السادس-
الفصل الأول
"في المهر"
المهر- مهران: مهر مسمى وهو الذي يسميه الطرفان قليلاً كان أو كثيراً، ومهر المثل:
وهو مهر أمثال الزوجة وأقرانها من أسرة أبيها وإذا لم توجد لها أمثال من قبل
أبيها، فمهر أمثالها وأقرانها من أهالي بلدها.
يجوز تعجيل المهر المسمى وتأجيله كلاً أو بعضاً.
إذا عينت مدة المهر المؤجل، فليس للزوجة الطالبة به قبل
حلول الأجل ولو وقع الطلاق. أما إذا توفى الزوج فيسقط الأجل. وإذا لم يكن الأجل
معيناً عُد مؤجل إلى وقوع الطلاق أو وفاة أحد الزوجين.
إذا سمي مهر في العقد الصحيح لزم أداؤه كاملاً بوفاة أحد الزوجين أو بالطلاق بعد
الخلوة الصحيحة أما إذا وقع الطلاق قبل الخلوة الصحيحة لزم نصف المهر المسمى. وإذا
وقع الافتراق من قبل الزوجة، كما لو طلب الولي التفريق بسبب عدم الكفاءة، يسقط
المهر كله.
إذا لم يسم المهر في العقد الصحيح أو سمي، وكانت هذه التسمية فاسدة يلزم مهر المثل
بوفاة أحد الزوجين أو بوقوع الطلاق بعد الخلوة الصحيحة. أما إذا وقع الطلاق قبل الخلوة
الصحيحة تلزم المتعة. والمتعة تعين بحسب العرف والعادة على شرط أن لا تتجاوز نصف
المهر.
إذا وقع الافتراق بعد الدخول في العقد الفاسد ينظر فإن كان المهر قد سمي يلزم
الأقل من مهري المسمى والمثل، وإن كان المهر لم يسم أو كان سمي فاسداً يلزم مهر
المثل بالغاً ما بلغ. أما إذا وقع الافتراق قبل الدخول فلا يلزم المهر أصلاً.
إذا وقع خلاف في تسمية المهر ولم تثبت التسمية يلزم مهر المثل. ولكن إذا كان الذي
ادعى التسمية هي الزوجة، فالمهر لا يتجاوز المقدار الذي ادعته. أما إذا كان المدعي
هو الزوج فالمهر لا يكون دون المقدار الذي ادعاه.
إذا اختلف في مقدار المهر المسمى وادعى الزوج مقداراً متعارضاً في المهر فالقول
قوله.
إذا تزوج أحد في مرض موته ينظر. فإذا كان المهر المسمى مساوياً لمهر مثل الزوجة
تأخذه الزوجة من تركة الزوج وإن كان زائداً عليه فيجري في الزيادة حكم الوصية.
المهر هو مال الزوجة فلا تجبر على عمل الجهاز منه.
لا يجوز لأبوي الزوجة أو أحد أقاربها أن يأخذ من الزوج دراهم أو أي شيء كان لقاء
تزويجها أو تسليمها.
الفصل الثاني
النفقة تكون لازمة الأداء بالقدر الذي تراضى عليه الزوجان أو بحكم القاضي، ويجوز
زيادتها ونقصها بتغيير الأسعار أو بتبدل حال الزوج يسراً أو عسراً مهما كانت حال
الزوجة.
النفقة تكون معجلة بالتعجيل، وإذا حدثت وفاة أو طلاق بعد أن استوفتها الزوجة وكانت
موجودة في يدها عيناً، فلا يجوز استردادها.
إذا امتنع الزوج الحاضر عن الإتفاق على زوجته وطلبت
الزوجة النفقة، فيقدر القاضي لها نفقة على حسب حال الزوج اعتباراً من يوم الطلب
ويأمر بدفعها سلفاً للأيام التي يعينها.
المدة التي تمر قبل طلبها تقدير نفقة لها تكون نفقتها ساقطة.
إذا عجز الزوج عن الإنفاق على زوجته وطلبت الزوجة النفقة يقدر القاضي لها نفقة
اعتباراً من يوم الطلب على أن تكون ديناً في ذمته ويأذن الزوجة أن تستدين على حساب
الزوج.
إذا تغيب الزوج وترك زوجته بلا نفقة أو سافر إلى محل بعيد أو قريب أو فقد يقدر
القاضي نفقة اعتباراً من يوم الطلب بناء على البينة التي تقيمها الزوجة على قيام
الزوجية بينهما، وبعد أن يحلفها اليمين على أن زوجها لم يترك لها نفقة وعلى أنها
الآن ليست ناشزة ولا مطلقة انقضت عدتها.
في الأحوال التي يؤذن فيها من قبل القاضي للزوجة المعسرة بالاستدانة بمقتضى المواد
السابقة يلزم على من يكلف بنفقتها فيما لو فرضت غير ذات زوج أن يفرضها عند الطلب
ويكون له في المستقبل حق الرجوع على الزوج فقط. أما إذا كانت الزوجة استدانت من
أجنبي فللدائن الخيار إن شاء طالب الزوجة وإن شاء طالب الزوج.
إذا كان للزوج الغائب مال في يد آخر أو في ذمته وأقر المستودع أو المدين بوجود مال
الزوج في يده أو ذمته وأقر بالزوجية أيضاً أو أثبتت الزوجة ذلك بالبينة عند إنكاره
يقرر القاضي لها نفقة اعتباراً من يوم الطلب على أن تعطي من ذلك المال أو من تمغة
وذلك بعد أن يحلفا اليمين على أن الزوج لم يترك لها نفقة وأنها ليست ناشزة ولا مطلقة منقضية العدة ويأخذ القاضي على الزوجة كفيلاً
بالنفقة التي تفرض لها.
المقدار المستحق من النفقة التي قدرت بالقضاء أو الرضاء لا يسقط بالطلاق أو بوفاة
أحد الزوجين. أما المقدار الذي لم يستدن بأمر القاضي فيسقط بالنشوز.
إذا نشزت الزوجة وتركت دار زوجها وذهبت أو كانت الدار
لها فمنعت زوجها من الدخول قبل أن تطلب نقلها
إلى دار أخرى تسقط النفقة مدة هذا النشوز.
الكتاب الثاني
في الافتراق
الباب الأول-
الفصل الأول
"أحكام عامة"
يكون الزوج أهلاً للطلاق إذا كان مكلفاً.
محل الطلاق هو المرأة المعقود عليها بنكاح صحيح أو المعتدة
وأما الزوجة التي فسخ نكاحها فليست محلاً
لا يقع طلاق السكران والمكره.
تعليق الطلاق بالشرط صحيح ما لم يقصد به الحمل على فعل
شيء أو تركه.
إضافة الطلاق إلى الزمان المستقبل صحيحة.
يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات.
يقع الطلاق بالألفاظ الصريحة وإن لم ينوه.
الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارة لا يقع إلا واحدة.
كنايات الطلاق وهي ما تحتمل الطلاق وغيره لا يقع بها
الطلاق إلا بالنية.
كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال وما
نص على كونه بائناً في هذا القانون.
على الزوج الذي يطلق زوجته أن يعلم القاضي بذلك.
الفصل الثاني
"في الطلاق"
الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية في الحال وللزوج حق الرجوع إلى زوجته أثناء العدة
قولاً أو فعلاً وهذا الحق لا يسقط بالإسقاط.
إذا راجع الزوج أثناء العدة يكون قد أبقي النكاح الذي لم يزل موجوداً، ولا يتوقف
رجوعه على رضاء الزوجة ولا يلزمه مهر جديد.
الرجوع المعلق على الشرط والمضاف لزمان مستقبل غير صحيح.
الرجوع بعد الطلاق الرجعي الأول صحيح. كما هو صحيح بعد الطلاق الرجعي الثاني. أما
الطلاق المكمل للثلاث فتحصل به البينونة الكبرى.
الطلاق البائن يزيل الزوجية في الحال. والطلاق البائن المذكور سواء كان بطلقة أو طلقتين لا يمنع تجديد
النكاح. أما بعد الثلاث طلقات فتحصل به البينونة
الكبرى.
البينونة الكبرى تزول بتزويج الزوجة بعد إنقضاء عدتها
زوجاً آخر. لا بقصد التحليل وتحل للأول بعد افتراقها من الثاني بشرط الدخول ومرور
العدة.
الفصل الثالث
في التفريق بحكم القاضي
المرأة الخالية من كل عيب يحول دون الدخول إذا اطلعت على أن في زوجها علة تحول دون
الدخول. لها أن تراجع القاضي وتطلب تفريقها من ذلك الزوج. أما طلب المرأة التي
فيها عيب من هذه العيوب فلا يسمع. وكذلك ليس للزوجة التي دخل بها
حق الخيار بسبب العيب الحادث من هذا القبيل.
الزوجة التي تطلع قبل عقد النكاح على عيب بزوجها يمنع من الدخول عدا العلة أو التي
ترضي بعد النكاح بالعيب الموجود مهما كان يسقط حق خيارها. أما الإطلاع قبل النكاح
على العلة فلا يسقط حق الخيار.
إذا راجعت الزوجة القاضي كما هو محرر في المادتين السابقتين ينظر. فإن كانت العلة
غير قابلة للزوال يحكم بالتفريق بينهما في الحال، وإن كانت قابلة للزوال يمهل
الزوج سنة، اعتباراً من زمان الواقعة أو من وقت برء الزوج أن كان مريضاً. وإذا مرض
أحد الزوجين أثناء الأجل مدة قليلة كانت أو كثيرة بصورة تمنع من الدخول أو غابت
الزوجة. فالمدة التي تمر على هذا الوجه لا تحسب من مدة الأجل. لكن غيبة الزوج
وأيام حيض الزوجة تحسب. فإذا لم تندفع العلة في هذه المدة وكان الزوج غير راض
بالطلاق والزوجة مصرة على طلبها يحكم القاضي بالتفريق. فإذا ادعى الزوج في بدء
الواقعة أو في ختامها التقرب. ينظر فإن كانت الزوجة ثيباً، فالقول قول الزوج مع
اليمين. وإن كانت بكراً فالقول قولها بلا يمين.
إذا اطلعت الزوجة بعد النكاح على وجود علة في الزوج من العلل التي لا يمكن المقام
معها بلا ضرر أو حدثت به أخيراً مثل هذه العلة فالزوجة
أن تراجع القاضي وتطلب فسخ نكاحها منه. فإن كان يرجى زوال تلك العلة يؤجل القاضي
الفسخ سنة واحدة، فإذا لم تزل العلة في خلال هذه المدة وكان الزوج غير راض بالطلاق
والزوجة مصرة على طلبها يحكم القاضي بالفسخ. أما وجود عيب كالعمي
والعرج في الزوج فلا يوجب التفريق.
إذا جن الزوج بعد عقد النكاح وراجعت الزوجة القاضي طالبة تفريقها يؤجل القاضي
التفريق لمدة سنة. فإذا لم تزل الجنة في هذه المدة وكانت الزوجة مصرة يحكم القاضي
بالتفريق.
الفرقة بالعيب طلاق بائن.
خيار الزوجة غير فوري في الأحوال التي لها بها الخيار
فلها أن تؤخر الدعوى أو تتركها مدة بعد إقامتها.
إذا جدد الطرفان العقد بعد التفريق وفقاً للمواد السابقة فليس للزوجة حق الخيار في
الزواج الثاني.
إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة
في ماله. وإن لم يكن له مال ظاهر وكان موسراً وأصر على عدم الإتفاق
طلق القاضي عليه في الحال.
إذا كان الزوج غائباً غيبة قريبة. فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في
ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضي بالطرق المعروفة وضرب له أجلاً. فإن
لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها ولم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضي بعد
مضى الأجل. فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه أو كان مجهول الحال أو كان
مفقوداً وثبت أنه لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضي.
إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضي تطليقها
بائناً إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.
إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضي أجلاً وأعذر إليه بأنه يطلقها عله
أن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا انقض الأجل ولم يفعل ولم
يبد عذراً فرق القاضي بينهما بتطليقه بائنة وإن لم يمكن
وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضي عليه بلا أعذار وضرب أجل.
لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحر مدة ثلاث سنة فأكثر أن تطلب
إلى القاضي بعد مضى سنة من حبسه للتطليق عليه بائناً للضرر ولو كان له مال تستطيع
الإنفاق منه. وللقاضي تطليقها عليه طلقة بائنة.
إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه
دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي للتفريق وحينئذ يطلقها القاضي
طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما. فإذا
رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر، بعث القاضي حكمين وقضي على الوجه
المبين بالمواد (98، 99، 100، 101، 102).
يشترط في الحكمين أن يكونا رجلين عادلين من أهل الزوجين إن أمكن. وإلا فمن غيرهم ممن
لهم خبرة بحالهم وقدرة على الإصلاح بينهما.
على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح فإن
أمكن على طريقة قرارها.
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو منهما أو جهل الحال قررا
التفريق بطلقة بائنة وإن كانت الإساءة من الزوجة قررا
مخالفتها على كامل المهر أو على قسم منه.
إذا اختلق الحكمان أمرهما للقاضي بمعاودة البحث فإن استمر الخلاف بينهما حكم
غيرهما.
على الحكمين أن يرفعا إلى القاضي ما يقررانه، وعلى القاضي أن يحكم بمقتضاه إن وافق
الأصول المشروعة.
الباب الثالث
الفصل الأول-
في أحكام العدة
مدة عدة الزوجة المنكوحة بعقد صحيح والمفترقة عن زوجها بعد الخلوة بطلاق أو فسخ
ثلاثة قروء كاملة إذا كانت غير حامل وغير واصلة إلى سن الإياس وإذا ادعت قبل مرور ثلاثة أشهر انقضاء عدتها فلا يقبل
منها ذلك.
إذا لم تر المعتدة في المدة المذكورة حيضاً أبداً أو
رأته مرة أو مرتين، ثم انقطع عنها الحيض ينظر. فإن كانت وصلت سن الإياس تتربص ثلاثة أشهر اعتباراً من وصولها إليه وإن لم تكن
وصلت إليه فتعتد لسنة قمرية.
النسوة المنكوحات بعقد صحيح والمفترقات من أزواجهن بعد الخلوة بالطلاق أو الفسخ
عدتهن ثلاثة أشهر إذا كن بلغن سن الإياس.
أحكام المواد السابقة جارية على النساء المدخول بهن بالنكاح الفاسد، ثم فرقن أو توفي أزواجهن.
النساء المنكوحات بنكاح صحيح عدا الحوامل منهن إذا توفي أزواجهن يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشرة أيام سواء دخل بهن أم لا.
المرأة المنكوحة بنكاح صحيح إذا افترقت عن زوجها بالطلاق أو الفسخ أو توفي زوجها
وهي حامل. عليها أن تتربص إلى أن تضع حملها، فإذا أسقطت ينظر. فإن كان الولد
مستبين الخلقة فهو كالوضع وإلا تعامل وفقاً للأحكام المحررة في المواد السابقة
وحكم هذه الفقرات جار أيضاً في الحوامل المنكوحات بنكاح فاسد إذا فرقن من أزواجهن
أو ماتوا عنهن.
مبدأ العدة المذكورة في المواد السابقة، الطلاق أو وقع الفسخ أو وفاة الزوج ولو لم
تكن الزوجة مطلقة على هذه الأحوال.
إذا وقع الطلاق أو الفسخ قبل أن يتأكد العقد الصحيح أو الفاسد بالخلوة أو الدخول
لا تلزم العدة.
إذا توفي زوج المعتدة المطلقة طلاقاً رجعياً تنهدم عدة الطلاق الرجعي ويلزمها انتظار عدة الوفاء. أما إذا
كانت
مطلقة طلاقاً بائناً فلا تلزمها عدة الوفاء بل تكمل عدة الطلاق.
الفصل الثاني
في نفقة العدة
على الزوج نفقة معتدته من تاريخ الطلاق.
ليس للمطلقة في نشوزها نفقة في عدتها.
ليس للمرأة التي توفي زوجها سواء أكانت حاملاً أم لا نفقة عدة.
تسقط النفقة إذا انقضت مدة العدة قبل أن تقدر النفقة بالقضاء أو الرضاء.
لا تسقط النفقة المستحقة بوفاة أحد الزوجين.
لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من
حين العقد. ولا لولد زوجة أتت به لأكثر من سنة من وقت
الطلاق أو الوفاة.
للقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى تسع وللصغيرة بعد تسع إلى
إحدى عشرة سنة إذا تبين أن مصلحتهما تقضي بذلك.
يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده، وإذا كان
الزوج غائباً في دار الحرب يفرق القاضي بينهما بعد مرور سنة اعتباراً من رجوع
الفريقين المتحاربين وأسراهم إلى بلادهم. وعلى كلتا الحالتين فالزوجة تعتد عدة
الوفاة اعتباراً من تاريخ الحكم وأما في جميع الأحوال الأخرى فيفوض أمر المدة التي
يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة
الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حياً أو ميتاً.
بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة
وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم.
إذا جاء المفقود أو لم يجئ وتبين أنه حي فزوجته له ما لم يتمتع الثاني بها غير عالم بحياة الأول، فإن تمتع بها
الثاني غير عالم بحياته كانت للثاني لما لم يكن عقده في عدة وفاة الأول.
المراد بالسنة المنصوص عليها في المواد (94، 96، 117) هي السنة التي عدد أيامها
(365 يوماً).
يلغى كل ما يتعارض مع هذا الأمر.
يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
أميرالاي
عبد الله رفعت
الحاكم الإداري العام