(أمر رقم- 303)

 


الأميرالاي عبد الله رفعت الحاكم الإداري العام للمنطقة الخاضعة لرقابة القوات المصرية بفلسطين.
بمقتضى المرسوم الجمهوري الصادر بتاريخ 26 يناير سنة 1954
وبمقتضى السلطة المخولة لنا بالأمر رقم (154) الصادر من وزير الحربية بتاريخ 10 فبراير سنة 1954

(قرر ما هو آت)

مادة 1


يسمى هذا القانون (قانون حقوق العائلة).


الكتاب الأول

(في النكاح)

 

الباب الأول-

 

الفصل الأول

"في الخطبة"

مادة 2


لا ينعقد النكاح بالخطبة ولا بالوعد.

مادة 3


إذا امتنع أحد الزوجين أو توفي بعد الرضاء بالزواج فإن كان ما أعطاه الخاطب من أصل المهر موجوداً يجوز استرداده عيناً. وإن كان قد تلف يجوز استرداده بدلاً. أما الأشياء التي أعطاها أحدهما للآخر على طريق الهدية فتجرى عليها أحكام الهبة.

مادة 4


حكم المادة الثالثة جار بحق الجهاز (دراخومة) الذي يعطيه غير المسلمين.

الفصل الثاني

"في أهلية النكاح"

مادة 5


يشترط في أهلية النكاح أن يكون سن الخاطب ثماني عشرة سنة فأكثر. وسن المخطوبة سبع عشرة سنة فأكثر.

مادة 6


إذا ادعى المراهق الذي لم يتم الثامنة عشرة من عمره البلوغ فللقاضي أن يأذن له بالزواج إذا كانت هيئته محتملة.

المادة 7


إذا ادعت المراهقة التي لم تتم السابعة عشرة من عمرها البلوغ فللقاضي أن يأذن لها بالزواج إذا كانت هيئتها محتملة ووليها أذن بذلك.

مادة 8


لا يجوز لأحد أن يزوج الصغير الذي لم يتم الثانية عشرة من عمره ولا الصغيرة التي لم تتم التاسعة من عمرها.

مادة 9


إذا راجعت الكبيرة التي أتمت السابعة عشرة سنة القاضي بقصد التزوج بشخص يخبر القاضي وليها بذلك فإذا لم يعترض الولي أو كان اعتراضه غير وارد يأذن لها بالزواج.

مادة 10


لا يجوز نكاح المجنون والمجنونة ما لم يكن ثمة ضرورة فإذا وجدت ضرورة لذلك يعقد نكاحهما من قبل وليهما.

مادة 11


الولي في النكاح هو العصبة بنفسه على الترتيب، فإذا لم تكن انتقلت الولاية للقاضي.

مادة 12


يشترط في أهلية الولي للنكاح أن يكون مكلفاً، فلا ولاية للمجنون والمعتوه على أحد أصلاً.


الباب الثاني-

في الممنوع نكاحهم

مادة 13


لا يجوز زواج منكوحة آخر ولا معتدته.

مادة 14


من كان له أربع زوجات منكوحات أو معتدات فلا يجوز زواجه بامرأة أخرى.

مادة 15


ليس لمن طلق زوجته ثلاثاً أن يتزوج بها ما دامت البينونة الكبرى قائمة.

مادة 16


لا يجوز الجمع بين امرأتين بينهما حرمة النسب أو الرضاع ويعلم ذلك بأن تكونا بحيث لو فرضت أي واحدة مهما ذكراً لم تجز نكاحها الأخرى كالأختين مثلاً، أما لو كانتا بحيث لو فرضت واحدة منهما ذكراً لم يجز نكاحها، ولو فرضت الثانية ذكراً جاز نكاحها الأخرى كالبنت وزوجة الأب فهاتان يجوز الجمع بينهما.

مادة 17


لا يجوز تزوج الرجل بامرأة هي ذات رحم محرم منه، والنساء في ذلك على أربعة أصناف: الأول والدة الرجل وجداته، والثاني بناته وحفيداته، والثالث أخواته وبنات أخواته وإخوته وحفيداتهن مطلقاً، والرابع عماته وخالاته مطلقاً.

مادة 18


كما لا يجوز على التأييد تزوج الرجل بامرأة ذات رحم محرم منه، كما هو مبين في المادة السابقة. لا يجوز على التأييد أيضاً تزوجه امرأة بينه وبينها قرابة رضاع.

مادة 19


يحرم على التأبيد تزوج الرجل امرأة بينه وبينها مصاهرة، وهذه النساء على أربعة أصناف: الأول زوجات أولاد الرجل وأحفاده، والثاني والدة زوجته وجداتها مطلقاً، والثالث زوجات أب الرجل وزوجات أجداده، والرابع ربائبه أي بنات زوجته وبنات أولاد زوجته وأحفاد زوجته ويشترط في الصنف الرابع الدخول بالزوجة والدخول بالعقد الفاسد يوجب حرمة المصاهرة.


الباب الثالث-

 

الفصل الأول

"في عقد النكاح"

مادة 20


يشترط في صحة النكاح حضور شاهدين مكلفين، وتجوز شهادة أصول الخاطب والمخطوبة وفروعهما على العقد.

مادة 21


يعقد النكاح بإيجاب وقبول من الزوجين أو وكيليهما في مجلس العقد.

مادة 22


يكون الإيجاب والقبول في النكاح بألفاظ صريحة كالإنكاح والتزويج.

مادة 23


يحضر أثناء العقد القاضي الموجود في محل إقامة أحد الزوجين أو نائبه الذي يؤذن له بورقة إذن مخصوصة وينظم القاضي أو نائبه ورقة العقد ويسجلها.

مادة 24


إذا اشترطت المخطوبة على خاطبها أن لا يتزوج عليها وإذا تزوج كانت هي أو ضرتها طالقاً صح العقد وكان
الشرط معتبراً فتطلق المرأة المشروط طلاقها.

الفصل الثاني-

في الكفاءة

مادة 25


يشترط في لزوم النكاح أن يكون الرجل كفؤ للمرأة في المال والحرفة وما ماثل ذلك من الأحوال فالكفاءة في المال هي أن يكون الزوج قادراً على إعطاء المهر المعجل وتدارك نفقة الزوجة والكفاءة في الحرفة هي أن تكون التجارة أو العمل الذي يمارسه الزوج متقارباً في الشرف مع تجارة أولياء الزوجة وأعمالهم المعاشية.

مادة 26


تراعى الكفاءة أثناء العقد، فإذا زالت بعده فلا تضر في النكاح.

مادة 27


إذا أنكرت الكبيرة أن يكون لها ولي وزوجت نفسها من آخر ينظر، فإن كانت قد زوجت نفسها من كفؤ لزم العقد ولو كان بمهر دون مهر المثل. وإن كانت زوجت نفسها من غير كفؤ فللولي مراجعة القاضي وفسخ النكاح.

مادة 28


إذا زوج الولي الكبيرة برضائها لرجل لا يعلمان كلاهما كفاءته ثم تبين أنه غير كفؤ فلا يبقى لأحد منهما حق الاعتراض، أما إذا اشترطت الكفاءة حين العقد أو أخبر الزوج أنه كفؤ ثم تبين أنه غير كفؤ فلكل منهما مراجعة القاضي وفسخ النكاح.

مادة 29


رضاء أحد الأولياء المتساويين في الدرجة يسقط حق اعتراض الآخرين كذلك رضاء الولي البعيد عند غياب الولي الأقرب يسقط حق اعتراضه.

مادة 30


للقاضي فسخ النكاح بسبب عدم الكفاءة قبل ظهور الحمل لا بعده ورضاء الولي صراحة أو دلالة يسقط حق الفسخ.


الباب الرابع-

في فساد النكاح وبطلانه

مادة 31


إذا كان أحد الطرفين غير حائز على شرائط الأهلية حين العقد يكون النكاح فاسداً إلا ما استثني في المادة (45).

مادة 32


إذا كانت إحدى المرأتين الممنوع الجمع بينهما بمقتضى المادة السادسة عشرة في عصمة أحد فلا يجوز له نكاح أختها ويكون نكاحه لها فاسداً.

مادة 33


نكاح إحدى النساء المبينة حرمة نكاحهن في المواد (13، 14، 15، 17، 18، 19) فاسد.

مادة 34


نكاح المتعة والنكاح المؤقت فاسد.

مادة 35


النكاح الذي يعقد بلا شهود فاسد.

مادة 36


النكاح الواقع بالإكراه فاسد.

مادة 37


تزوج غير المسلم بالمسلمة باطل.


الباب الخامس

في أحكام النكاح

مادة 38


يلزم للزوجة على الزوج المهر والنفقة بمجرد انعقاد النكاح عقداً صحيحاً ويثبت بينهما حق التوارث.

مادة 39


يجبر الزوج على تهيئة مسكن شرعي مع جميع لوازمه لزوجته في المحل الذي يختاره.

مادة 40


تجبر الزوجة بعد قبض المهر المعجل على الإقامة في دار زوجها التي هي مسكن شرعي والسفر معه إن أراد السفر إلى بلدة أخرى إذا لم يكن ثمة مانع. وعلى الزوج أن يحسن المعاشرة مع زوجته وعلى المرأة أن تطيع زوجها في الأمور المباحة.

مادة 41


ليس للزوج أن يسكن أهله وأقاربه بدون رضاء زوجته في المسكن الذي هيأه لها إلا ولده غير المميز كما ليس للزوجة أن تسكن معها أولادها وأقاربها بدون رضاء زوجها.

مادة 42


على الرجل الذي له أكثر من زوجة واحدة أن يعدل ويساوي بينهن.

مادة 43


النكاح الباطل على الإطلاق سواء أوقع دخول أو لم يقع، والنكاح الفاسد الذي لم يقع به دخول لا يفيدان حكماً أصلاً، وعلى ذلك لا تثبت بين الزوجين أحكام النكاح الصحيح كالنفقة والمهر والنسب والعدة والإرث وحرمة المصاهرة.

مادة 44


إذا وقع في النكاح الفاسد دخول يلزم فيه المهر والعدة ويثبت النسب وحرمة المصاهرة فقط، ولا تلزم الأحكام كالنفقة والإرث.

مادة 45


بقاء الزوجين على الزوجية في النكاح الباطل والفاسد ممنوع، فإن لم يتفرقا، يفرق القاضي بينهما عند المحاكمة ما لم يكن سبب الفساد فقدان أهلية السن أو عدم إذن القاضي، واتصل النكاح بحمل مستبين أو ولادة، فلا يفرق بينهما، ويكون النكاح صحيحاً بحكم القاضي.


الباب السادس-

 

الفصل الأول

"في المهر"

مادة 46


المهر- مهران: مهر مسمى وهو الذي يسميه الطرفان قليلاً كان أو كثيراً، ومهر المثل: وهو مهر أمثال الزوجة وأقرانها من أسرة أبيها وإذا لم توجد لها أمثال من قبل أبيها، فمهر أمثالها وأقرانها من أهالي بلدها.

مادة 47


يجوز تعجيل المهر المسمى وتأجيله كلاً أو بعضاً.

مادة 48


إذا عينت مدة المهر المؤجل، فليس للزوجة الطالبة به قبل حلول الأجل ولو وقع الطلاق. أما إذا توفى الزوج فيسقط الأجل. وإذا لم يكن الأجل معيناً عُد مؤجل إلى وقوع الطلاق أو وفاة أحد الزوجين.

مادة 49


إذا سمي مهر في العقد الصحيح لزم أداؤه كاملاً بوفاة أحد الزوجين أو بالطلاق بعد الخلوة الصحيحة أما إذا وقع الطلاق قبل الخلوة الصحيحة لزم نصف المهر المسمى. وإذا وقع الافتراق من قبل الزوجة، كما لو طلب الولي التفريق بسبب عدم الكفاءة، يسقط المهر كله.

مادة 50


إذا لم يسم المهر في العقد الصحيح أو سمي، وكانت هذه التسمية فاسدة يلزم مهر المثل بوفاة أحد الزوجين أو بوقوع الطلاق بعد الخلوة الصحيحة. أما إذا وقع الطلاق قبل الخلوة الصحيحة تلزم المتعة. والمتعة تعين بحسب العرف والعادة على شرط أن لا تتجاوز نصف المهر.

مادة 51


إذا وقع الافتراق بعد الدخول في العقد الفاسد ينظر فإن كان المهر قد سمي يلزم الأقل من مهري المسمى والمثل، وإن كان المهر لم يسم أو كان سمي فاسداً يلزم مهر المثل بالغاً ما بلغ. أما إذا وقع الافتراق قبل الدخول فلا يلزم المهر أصلاً.

المادة 52


إذا وقع خلاف في تسمية المهر ولم تثبت التسمية يلزم مهر المثل. ولكن إذا كان الذي ادعى التسمية هي الزوجة، فالمهر لا يتجاوز المقدار الذي ادعته. أما إذا كان المدعي هو الزوج فالمهر لا يكون دون المقدار الذي ادعاه.

مادة 53


إذا اختلف في مقدار المهر المسمى وادعى الزوج مقداراً متعارضاً في المهر فالقول قوله.

مادة 54


إذا تزوج أحد في مرض موته ينظر. فإذا كان المهر المسمى مساوياً لمهر مثل الزوجة تأخذه الزوجة من تركة الزوج وإن كان زائداً عليه فيجري في الزيادة حكم الوصية.

مادة 55


المهر هو مال الزوجة فلا تجبر على عمل الجهاز منه.

مادة 56


لا يجوز لأبوي الزوجة أو أحد أقاربها أن يأخذ من الزوج دراهم أو أي شيء كان لقاء تزويجها أو تسليمها.

الفصل الثاني

مادة 57


النفقة تكون لازمة الأداء بالقدر الذي تراضى عليه الزوجان أو بحكم القاضي، ويجوز زيادتها ونقصها بتغيير الأسعار أو بتبدل حال الزوج يسراً أو عسراً مهما كانت حال الزوجة.

مادة 58


النفقة تكون معجلة بالتعجيل، وإذا حدثت وفاة أو طلاق بعد أن استوفتها الزوجة وكانت موجودة في يدها عيناً، فلا يجوز استردادها.

مادة 59


إذا امتنع الزوج الحاضر عن الإتفاق على زوجته وطلبت الزوجة النفقة، فيقدر القاضي لها نفقة على حسب حال الزوج اعتباراً من يوم الطلب ويأمر بدفعها سلفاً للأيام التي يعينها.

مادة 60


المدة التي تمر قبل طلبها تقدير نفقة لها تكون نفقتها ساقطة.

مادة 61


إذا عجز الزوج عن الإنفاق على زوجته وطلبت الزوجة النفقة يقدر القاضي لها نفقة اعتباراً من يوم الطلب على أن تكون ديناً في ذمته ويأذن الزوجة أن تستدين على حساب الزوج.

مادة 62


إذا تغيب الزوج وترك زوجته بلا نفقة أو سافر إلى محل بعيد أو قريب أو فقد يقدر القاضي نفقة اعتباراً من يوم الطلب بناء على البينة التي تقيمها الزوجة على قيام الزوجية بينهما، وبعد أن يحلفها اليمين على أن زوجها لم يترك لها نفقة وعلى أنها الآن ليست ناشزة ولا مطلقة انقضت عدتها.

مادة 63


في الأحوال التي يؤذن فيها من قبل القاضي للزوجة المعسرة بالاستدانة بمقتضى المواد السابقة يلزم على من يكلف بنفقتها فيما لو فرضت غير ذات زوج أن يفرضها عند الطلب ويكون له في المستقبل حق الرجوع على الزوج فقط. أما إذا كانت الزوجة استدانت من أجنبي فللدائن الخيار إن شاء طالب الزوجة وإن شاء طالب الزوج.

مادة 64


إذا كان للزوج الغائب مال في يد آخر أو في ذمته وأقر المستودع أو المدين بوجود مال الزوج في يده أو ذمته وأقر بالزوجية أيضاً أو أثبتت الزوجة ذلك بالبينة عند إنكاره يقرر القاضي لها نفقة اعتباراً من يوم الطلب على أن تعطي من ذلك المال أو من تمغة وذلك بعد أن يحلفا اليمين على أن الزوج لم يترك لها نفقة وأنها ليست ناشزة ولا مطلقة منقضية العدة ويأخذ القاضي على الزوجة كفيلاً بالنفقة التي تفرض لها.

مادة 65


المقدار المستحق من النفقة التي قدرت بالقضاء أو الرضاء لا يسقط بالطلاق أو بوفاة أحد الزوجين. أما المقدار الذي لم يستدن بأمر القاضي فيسقط بالنشوز.

مادة 66


إذا نشزت الزوجة وتركت دار زوجها وذهبت أو كانت الدار لها فمنعت زوجها من الدخول قبل أن تطلب نقلها
إلى دار أخرى تسقط النفقة مدة هذا النشوز.


الكتاب الثاني

في الافتراق

 

الباب الأول-

 

الفصل الأول

"أحكام عامة"

مادة 67


يكون الزوج أهلاً للطلاق إذا كان مكلفاً.

مادة 68


محل الطلاق هو المرأة المعقود عليها بنكاح صحيح أو المعتدة وأما الزوجة التي فسخ نكاحها فليست محلاً

مادة 69


لا يقع طلاق السكران والمكره.

مادة 70


تعليق الطلاق بالشرط صحيح ما لم يقصد به الحمل على فعل شيء أو تركه.

مادة 71


إضافة الطلاق إلى الزمان المستقبل صحيحة.

مادة 72


يملك الزوج على زوجته ثلاث طلقات.

مادة 73


يقع الطلاق بالألفاظ الصريحة وإن لم ينوه.

مادة 74


الطلاق المقترن بعدد لفظاً أو إشارة لا يقع إلا واحدة.

مادة 75


كنايات الطلاق وهي ما تحتمل الطلاق وغيره لا يقع بها الطلاق إلا بالنية.

مادة 76


كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال وما نص على كونه بائناً في هذا القانون.

مادة 77


على الزوج الذي يطلق زوجته أن يعلم القاضي بذلك.

الفصل الثاني

"في الطلاق"

مادة 78


الطلاق الرجعي لا يزيل الزوجية في الحال وللزوج حق الرجوع إلى زوجته أثناء العدة قولاً أو فعلاً وهذا الحق لا يسقط بالإسقاط.

مادة 79


إذا راجع الزوج أثناء العدة يكون قد أبقي النكاح الذي لم يزل موجوداً، ولا يتوقف رجوعه على رضاء الزوجة ولا يلزمه مهر جديد.

مادة 80


الرجوع المعلق على الشرط والمضاف لزمان مستقبل غير صحيح.

مادة 81


الرجوع بعد الطلاق الرجعي الأول صحيح. كما هو صحيح بعد الطلاق الرجعي الثاني. أما الطلاق المكمل للثلاث فتحصل به البينونة الكبرى.

مادة 82


الطلاق البائن يزيل الزوجية في الحال. والطلاق البائن المذكور سواء كان بطلقة أو طلقتين لا يمنع تجديد النكاح. أما بعد الثلاث طلقات فتحصل به البينونة الكبرى.

مادة 83


البينونة الكبرى تزول بتزويج الزوجة بعد إنقضاء عدتها زوجاً آخر. لا بقصد التحليل وتحل للأول بعد افتراقها من الثاني بشرط الدخول ومرور العدة.

الفصل الثالث

في التفريق بحكم القاضي

مادة 84


المرأة الخالية من كل عيب يحول دون الدخول إذا اطلعت على أن في زوجها علة تحول دون الدخول. لها أن تراجع القاضي وتطلب تفريقها من ذلك الزوج. أما طلب المرأة التي فيها عيب من هذه العيوب فلا يسمع. وكذلك ليس للزوجة التي دخل بها حق الخيار بسبب العيب الحادث من هذا القبيل.

مادة 85


الزوجة التي تطلع قبل عقد النكاح على عيب بزوجها يمنع من الدخول عدا العلة أو التي ترضي بعد النكاح بالعيب الموجود مهما كان يسقط حق خيارها. أما الإطلاع قبل النكاح على العلة فلا يسقط حق الخيار.

مادة 86


إذا راجعت الزوجة القاضي كما هو محرر في المادتين السابقتين ينظر. فإن كانت العلة غير قابلة للزوال يحكم بالتفريق بينهما في الحال، وإن كانت قابلة للزوال يمهل الزوج سنة، اعتباراً من زمان الواقعة أو من وقت برء الزوج أن كان مريضاً. وإذا مرض أحد الزوجين أثناء الأجل مدة قليلة كانت أو كثيرة بصورة تمنع من الدخول أو غابت الزوجة. فالمدة التي تمر على هذا الوجه لا تحسب من مدة الأجل. لكن غيبة الزوج وأيام حيض الزوجة تحسب. فإذا لم تندفع العلة في هذه المدة وكان الزوج غير راض بالطلاق والزوجة مصرة على طلبها يحكم القاضي بالتفريق. فإذا ادعى الزوج في بدء الواقعة أو في ختامها التقرب. ينظر فإن كانت الزوجة ثيباً، فالقول قول الزوج مع اليمين. وإن كانت بكراً فالقول قولها بلا يمين.

مادة 87


إذا اطلعت الزوجة بعد النكاح على وجود علة في الزوج من العلل التي لا يمكن المقام معها بلا ضرر أو حدثت به أخيراً مثل هذه العلة فالزوجة أن تراجع القاضي وتطلب فسخ نكاحها منه. فإن كان يرجى زوال تلك العلة يؤجل القاضي الفسخ سنة واحدة، فإذا لم تزل العلة في خلال هذه المدة وكان الزوج غير راض بالطلاق والزوجة مصرة على طلبها يحكم القاضي بالفسخ. أما وجود عيب كالعمي والعرج في الزوج فلا يوجب التفريق.

مادة 88


إذا جن الزوج بعد عقد النكاح وراجعت الزوجة القاضي طالبة تفريقها يؤجل القاضي التفريق لمدة سنة. فإذا لم تزل الجنة في هذه المدة وكانت الزوجة مصرة يحكم القاضي بالتفريق.

مادة 89


الفرقة بالعيب طلاق بائن.

مادة 90


خيار الزوجة غير فوري في الأحوال التي لها بها الخيار فلها أن تؤخر الدعوى أو تتركها مدة بعد إقامتها.

مادة 91


إذا جدد الطرفان العقد بعد التفريق وفقاً للمواد السابقة فليس للزوجة حق الخيار في الزواج الثاني.

مادة 92


إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله. وإن لم يكن له مال ظاهر وكان موسراً وأصر على عدم الإتفاق طلق القاضي عليه في الحال.

مادة 93


إذا كان الزوج غائباً غيبة قريبة. فإن كان له مال ظاهر نفذ الحكم عليه بالنفقة في ماله وإن لم يكن له مال ظاهر أعذر إليه القاضي بالطرق المعروفة وضرب له أجلاً. فإن لم يرسل ما تنفق منه زوجته على نفسها ولم يحضر للإنفاق عليها طلق عليه القاضي بعد مضى الأجل. فإن كان بعيد الغيبة لا يسهل الوصول إليه أو كان مجهول الحال أو كان مفقوداً وثبت أنه لا مال له تنفق منه الزوجة طلق عليه القاضي.

مادة 94


إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضي تطليقها بائناً إذا تضررت من بعده عنها ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.

مادة 95


إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضي أجلاً وأعذر إليه بأنه يطلقها عله أن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا انقض الأجل ولم يفعل ولم يبد عذراً فرق القاضي بينهما بتطليقه بائنة وإن لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضي عليه بلا أعذار وضرب أجل.

مادة 96


لزوجة المحبوس المحكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحر مدة ثلاث سنة فأكثر أن تطلب إلى القاضي بعد مضى سنة من حبسه للتطليق عليه بائناً للضرر ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. وللقاضي تطليقها عليه طلقة بائنة.

مادة 97


إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها يجوز لها أن تطلب من القاضي للتفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما. فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر، بعث القاضي حكمين وقضي على الوجه المبين بالمواد (98، 99، 100، 101، 102).

مادة 98


يشترط في الحكمين أن يكونا رجلين عادلين من أهل الزوجين إن أمكن. وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهم وقدرة على الإصلاح بينهما.

مادة 99


على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما في الإصلاح فإن أمكن على طريقة قرارها.

مادة 100


إذا عجز الحكمان عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو منهما أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة وإن كانت الإساءة من الزوجة قررا مخالفتها على كامل المهر أو على قسم منه.

مادة 101


إذا اختلق الحكمان أمرهما للقاضي بمعاودة البحث فإن استمر الخلاف بينهما حكم غيرهما.

مادة 102


على الحكمين أن يرفعا إلى القاضي ما يقررانه، وعلى القاضي أن يحكم بمقتضاه إن وافق الأصول المشروعة.


الباب الثالث

 

الفصل الأول-

في أحكام العدة

مادة 103


مدة عدة الزوجة المنكوحة بعقد صحيح والمفترقة عن زوجها بعد الخلوة بطلاق أو فسخ ثلاثة قروء كاملة إذا كانت غير حامل وغير واصلة إلى سن الإياس وإذا ادعت قبل مرور ثلاثة أشهر انقضاء عدتها فلا يقبل منها ذلك.

مادة 104


إذا لم تر المعتدة في المدة المذكورة حيضاً أبداً أو رأته مرة أو مرتين، ثم انقطع عنها الحيض ينظر. فإن كانت وصلت سن الإياس تتربص ثلاثة أشهر اعتباراً من وصولها إليه وإن لم تكن وصلت إليه فتعتد لسنة قمرية.

مادة 105


النسوة المنكوحات بعقد صحيح والمفترقات من أزواجهن بعد الخلوة بالطلاق أو الفسخ عدتهن ثلاثة أشهر إذا كن بلغن سن الإياس.

مادة 106


أحكام المواد السابقة جارية على النساء المدخول بهن بالنكاح الفاسد، ثم فرقن أو توفي أزواجهن.

مادة 107


النساء المنكوحات بنكاح صحيح عدا الحوامل منهن إذا توفي أزواجهن يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرة أيام سواء دخل بهن أم لا.

مادة 108


المرأة المنكوحة بنكاح صحيح إذا افترقت عن زوجها بالطلاق أو الفسخ أو توفي زوجها وهي حامل. عليها أن تتربص إلى أن تضع حملها، فإذا أسقطت ينظر. فإن كان الولد مستبين الخلقة فهو كالوضع وإلا تعامل وفقاً للأحكام المحررة في المواد السابقة وحكم هذه الفقرات جار أيضاً في الحوامل المنكوحات بنكاح فاسد إذا فرقن من أزواجهن أو ماتوا عنهن.

مادة 109


مبدأ العدة المذكورة في المواد السابقة، الطلاق أو وقع الفسخ أو وفاة الزوج ولو لم تكن الزوجة مطلقة على هذه الأحوال.

مادة 110


إذا وقع الطلاق أو الفسخ قبل أن يتأكد العقد الصحيح أو الفاسد بالخلوة أو الدخول لا تلزم العدة.

مادة 111


إذا توفي زوج المعتدة المطلقة طلاقاً رجعياً تنهدم عدة الطلاق الرجعي ويلزمها انتظار عدة الوفاء. أما إذا كانت
مطلقة طلاقاً بائناً فلا تلزمها عدة الوفاء بل تكمل عدة الطلاق.

الفصل الثاني

في نفقة العدة

مادة 112


على الزوج نفقة معتدته من تاريخ الطلاق.

مادة 113


ليس للمطلقة في نشوزها نفقة في عدتها.

مادة 114


ليس للمرأة التي توفي زوجها سواء أكانت حاملاً أم لا نفقة عدة.

مادة 115


تسقط النفقة إذا انقضت مدة العدة قبل أن تقدر النفقة بالقضاء أو الرضاء.

مادة 116


لا تسقط النفقة المستحقة بوفاة أحد الزوجين.

مادة 117
(النسب)


لا تسمع عند الإنكار دعوى النسب لولد زوجة ثبت عدم التلاقي بينها وبين زوجها من حين العقد. ولا لولد زوجة أتت به لأكثر من سنة من وقت الطلاق أو الوفاة.

مادة 118
(الحضانة)


للقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى تسع وللصغيرة بعد تسع إلى إحدى عشرة سنة إذا تبين أن مصلحتهما تقضي بذلك.

مادة 119


يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده، وإذا كان الزوج غائباً في دار الحرب يفرق القاضي بينهما بعد مرور سنة اعتباراً من رجوع الفريقين المتحاربين وأسراهم إلى بلادهم. وعلى كلتا الحالتين فالزوجة تعتد عدة الوفاة اعتباراً من تاريخ الحكم وأما في جميع الأحوال الأخرى فيفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حياً أو ميتاً.

مادة 120


بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم.

مادة 121


إذا جاء المفقود أو لم يجئ وتبين أنه حي فزوجته له ما لم يتمتع الثاني بها غير عالم بحياة الأول، فإن تمتع بها الثاني غير عالم بحياته كانت للثاني لما لم يكن عقده في عدة وفاة الأول.

مادة 122


المراد بالسنة المنصوص عليها في المواد (94، 96، 117) هي السنة التي عدد أيامها (365 يوماً).

مادة 123


يلغى كل ما يتعارض مع هذا الأمر.

مادة 124


يعمل بهذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


أميرالاي
عبد الله رفعت
الحاكم الإداري العام